سياسة

رفض اثيوبي وسوداني لمحادثات جديدة بشأن سد النهضة

سياسة

 

صرّح وزير الخارجية المصري سامح شكري في تصريح خاص له بإحدى القنوات التليفزيونية بأن السودان واثيوبيا لم تبديا استجابة للطلب المصري بخصوص عقد جلسة محادثات جديدة بشأن سد النهضة في القاهرة لتدارك الفشل الذي لحق بالجولة السابقة التي تمت في الخرطوم العاصمة السودانية.

 

 

وجاء في تصريح الوزير المصري أن انعقاد الجلسة الجديدة كانت في إطار رغبة الدول الثلاث إلى الوصول لحل بنهاية فترة (المفاوضات الحاسمة) والمزمع عقدها في الخامس من مايو القادم للفصل في النقاط الخلافية، خاصة فيما يتعلق  بقبول الدراسات الفنية التي أنجزت حتى الآن، ودراسة المقترح المصري بإدخال مكتب فني جديد أو جهة خبرة إقليمية أو دولية كطرف تحكيمي للتوصل إلى حل وسط بين القبول المصري بالدراسات والرفض الإثيوبي المطلق لنتائجها التي أكدت على أن إنشاء سد النهضة بالمعايير المطبقة الأن وبالجدول الزمني الخاص بملء الخزان سيؤثر سلبا على حصة مصر من المياه.

 

 

وأوضح الوزير المصري خلال لقائه أن مصر لم تتلق رداً من البلدين على الدعوة التي وجهت لهما مما يترتب عليه فقدان فرصة جديدة لتنفيذ التكليف الصادر عن الرؤساء المصري والسوداني ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق خلال لقائهم الثلاثي الذي تم عقده على هامش القمة الأفريقية الأخيرة بأديس أبابا.

وتابع شكري في تصريحه:

“مصر بذلت كل جهد خلال جولة الخرطوم، وتفاوضت بحسن نية وتقدير لمصالح الشركاء وطرحت مبادرات تلبي مصالح الجميع ونتعامل كدولة واحدة (لتحقيق) مصلحة مشتركة للجميع”.

 

 

وأكمل الوزير المصري حديثه قائلا:

“على الرغم من كل ما نبذل من جهد فإنا للأسف لا نرى تفاعلاً بنفس قدر الاهتمام الذي نبديه، وسوف ننتظر عندما تكون هناك رغبة من شركائنا مرة أخرى(لاستكمال المفاوضات) ، وعلى الجميع أن يعلم أن مصر لن يفرض عليها وضع قائم، أو وضع مادي يتم من خلاله فرض إرادة طرف على طرف آخر والحكومة سوف تستمر في مراعاة الدفاع عن مصالح الشعب المصري في مياه النيل ومستقبله بوسائل عدة لديها”

وتابع قائلا: “نتعامل بمرونة شديدة وليس لدينا شيء نخشى منه، أو نسعى إلى إخفائه، أو التعامل معه بإلتواء بل نتعامل بكل شفافية وصدق”.

جدير بالذكر أن تصريحات الوزير المصري سامح شكري جاءت بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور عن رفض السودان أي محاولة مصرية لـ”طمس الهوية السودانية لمثلث حلايب وشلاتين الحدودي” المتنازع عليه بين الدولتين، مؤكدا على أن بلاده قد تقدمت بثلاثة شكاوي إلى الأمم المتحدة ضد مصر بسبب إجراءات حكومية مصرية قامت بها لترسيخ سيطرتها على المثلث قبل انتخابات الرئاسة المصرية الأخيرة التي أقيمت الشهر الماضي وفاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسية ثانية.

وتأتي تصريحات الوزير السوداني لتعكس هشاشة الإتفاقات المصرية السودانية والموقف الرسمي بين البلدين على خلفية اللقاءات المتكررة في الفترة الأخيرة بين السيسي والبشير، وكان آخرها الزيارة التي تمت الشهر الماضي بالقاهرة وغلب عليها الطابع الإحتفالي وتعمّد خلالها الرئيسان تجاهل الحديث عن قضية حلايب وشلاتين المتنازع عليها.

من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة على أن إثيوبيا ترفض قيام الإجتماع المشار إليه حول سد النهضة في القاهرة وتطالب بعقده في أديس أبابا ولاتزال المشاورات مستمرة لتحديد موعد للاجتماع يناسب الأطراف الثلاث.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.