سياسة

أردوغان والرهان على تحويل الإنجاز العسكري لإنتصار سياسي

الإنتخابات المبكرة في تركيا وتداعيات "غصن الزيتون"

This post has already been read 15 times!

 

أعلن الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان الأربعاء 18 أفريل/نيسان، تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا إلى 24 جوان/يونيو المقبل، بعد أن كان من المقرّر إجراؤها أواخر العام المقبل 2019.

 

وجاء إعلان أردوغان عقب دعوة من زعيم حزب “الحركة القومية” دولت بهجلي لذلك بيوم، حيث تلاه اجتماع مغلق بين الزعيمين في المجمع الرئاسيّ بالعاصمة أنقرة، أعلن بعدها الرئيس التركيّ في مؤتمر صحفي موافقتهم على التوجه نحو انتخابات مبكرة.

كما وافقت اللجنة الدستورية للبرلمان التركي الخميس، على مقترح القانون المشترك لحزبي “العدالة والتنمية”، و”الحركة القومية”، من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل عام ونصف من موعدها الاصلي.

وتسارعت التحضيرات الخاصة بالانتخابات المبكرة بشدة، وهي ستكون آخر مرحلة في ترسيخ النظام الرئاسي الجديد الذي سيمنح رئيس الجمهورية أوسع صلاحيات عرفتها البلاد منذ إعلان قيام الجمهورية في عام 1923.

وكانت تركيا قد اختارت تحويل نظام الحكم فيها من برلماني إلى رئاسي في تعديل دستوري أقر في أفريل/نيسان 2017 بنسبة 51.4 في المائة، على أن تتم الانتخابات اللدية في مارس/آذار 2019، والانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

إذ بقي هناك إشكال دستوري لا يزال قائما على شكل تداخل بين النظام البرلماني المستمر رسميا والرئاسي المقر دستوريا والمطبّق فعليا، مما يفرض التخلص من هذه الثنائية وتثبيت النظام الرئاسي في أسرع وقت ممكن، وربما هذا ما دعا إلى التعجيل في الانتخابات.

 

نجاح غصن الزيتون

ولكن التعجيل في الانتخابات في تركيا في هذا التوقيت وبالتحديد بعد النجاح الذي حققه الجيش التركي في عملية “غصن الزيتون”، التي رفعت مستوى شعبية الرئيس التركي وحزبه العدالة والتنمية، وبذلك فهناك علاقة بين هذا النجاح والحسابات السياسية للحزب، في محاولة لاستثمار “غصن الزيتون” في وقت مبكر.

 

 

ويعد نجاح عملية “غصن الزيتون” التي نفذها الجيش التركي في منطقة عفرين السورية، نصرا مهما احتفى به الاتراك، مما مثل فرصة لحزب العدالة والتنمية لا يمكن تضييعها لكسب حشد شعبي أكبر، لذا كان التبكير في الانتخابات متوقعا، وسط اطمئنان شبه تام من بجمع أغلبية الاصوات.

وفرضت قوات عملية “غصن الزيتون” لمحاربة الفصائل الكردية بشمال غرب سوريا السيطرة على كامل منطقة عفرين في مارس الماضي، وهو نجاح مهم في رصيد الاتراك.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.