ثقافة

مليكة مربوح..سفيرة الزي النسائي الجزائري، تحول التراث بلمسات عصرية

أزياء

 

هي فنانة مبدعة، عصامية التكوين، في مجال تصميم الأزياء التقليدية الجزائرية، حذقت عن والدتها فنون الخياطة، فكان أن انطلقت منذ الصبا في الابتداع والابتكار، لتحول فنها بأنامل أنثوية، إلى أرقى التصاميم، ذات الطابع التراثي، المستوحى من الموروث الشعبي بلمسات عصرية.

مليكة مربوح، سفيرة الزي التقليدي النسوي الجزائري، كان لميم، حوار شيق معها، عكست خلاله، طموح امرأة مغاربية، لا تعرف الحدود.

 

 

بعد أن أخذت فنون الخياطة، عن والدتك، متى كانت انطلاقة مليكة مربوح الفردية في عالم التصميم؟

انطلاقتي في عالم الأزياء، بدأت في مرحلة باكرة، منذ بلوغي الـ 14 عام،  حيث تخصصت في تصميم الفساتين النسائية الجزائرية، منها القندورة العنابية والقسنطينة والفساتين الخاصة بتصديرة العروس، اضافة الى  سروج الأحصنة.

وقد ساهمت إقامتي في فرنسا، في سرعة امتهاني لهذا الفن، الذي يعتمد على الذوق والإبداع وابتكار نماذج في التفصيل والخياطة،  نظرا للاهتمام بمجال جودة الفن الحرفي، هناك، من خلال فتح قاعات لحفلات وعرض الأزياء.

في فترة وجيزة، تمكنت من تصميم عدة موديلات تقليدية، منها، ديكورات الكراسي والستائر وكل مايتعلق بالترفيه الحرفي ذات الجودة والنوعية المميزة وشاركت في عدة عروض محلية.   

 

لماذا اختارت مليكة التصميم، ما الذي يستهويها في هذا المجال؟

منذ صغري، كنت مولعة بفن التصميم والخياطة، عائلتي الصغيرة، كانت حرفية، وتمتهن هذا الفن، بحب وسلاسة وهو ما جعلني أتحمس أكثر للخوض في غمار فن التصميم، الذي يعتمد أساسا على الابتكار وخاصة الزي التقليدي، الذي يعكس التراث والحضارة والموروث الشعبي الجزائري.

 

 

 

كل من يسلك طريق النجاح، تصادفه العراقيل، خاصة في البدايات، ماهي العراقيل التي صادفت مربوح؟

الحمد لله، بفضله تعالى وبفضل عائلتي ووالدي، الذي كان خير سند لي، من أجل مواصلة مسيرتي المهنية،  لم تصادفني أية عراقيل تستحق الذكر. حتى بعد وفاة والدي سنة 2008، عدت رفقة والدتي، للاستقرار في الجزائر، لكني واصلت الاهتمام بهذا المجال وتمكنت من تحقيق عدة نجاحات، زادت من حماسي وتألقي في إبداع الزي النسوي التقليدي، حيث تفننت في بكل الطبوع الجزائرية من الشرق والغرب وحتى القبائلي والصحراوي.

 

تحصلت مليكة مربوح على عدة جوائز، من خلال مشاركتها في عدة معارض، حدثينا عن أهمها و عن خلاصة المشاركة؟

كانت لي عدة مشاركات داخل وخارج الوطن حيث حصلت على عدة شهادات من بينها شهادة الدكتوراة الفخرية، من المركز الثقافي الألماني وشهادة الشرفية من اكاديمية شمس الدولية وشهادة من التكوين المهني لولاية سيدي بلعباس وشهادة تكريم وشكر من مؤسسة دنيا زاد من المصمم العالمي استاذ ميلاد حامد في الابداع والتصميم.

 وكذلك حصلت على شهادة شرفية للإبداع من  منظمة لحماية الثروات الفكرية والإبداع  وغرف الصناعة التقليدية وشهادة شرفية في مجال الصناعة التقليدية  والقرض المصغر وشهادة من منظمة لحماية الثروات الفكرية والإبداع. علاوة على عدة مؤهلات في ميدان التدريب والبحوث التي تحصلت عليها من دول شتى كالعراق وليبيا.

هذه الشهادات القيمة، مكنتني من من تنظيم عدة مهرجانات، منها مهرجان المبدعين بعالم الأزياء و ملحمة وجلسة الأمير عبد القادر ومهرجان تراثي الدولي كرنفال ومهرجان  ملكة فرعون.

 


 

الجمعية الولائية لترقية السياحة والصناعات التقليدية، هي من تأسيس مليكة مربوح، فيما تتمثل هذه الجمعية وما هي أهدافها؟

هي جمعية، ثقافية، تهتم بالتراث وهي ذات طابع سياحي.
من أبرز أهداف الجمعية:

  • تثمين التراث السياحي الوطني وتنمية الأنشطة السياحية وترقيتها
  • تلبية حاجيات الشباب وطموحاتهم في مجال السياحة داخل وخارج الوطن.
  • تحسيس الفتيات علي اكتساب مهنة عن طريق التكوين في التصميم والموضة.
  • تنظيم دورات تكوينية لفائدة منخرطي الجمعية في مجال الصناعات التقليدية
  • تنظيم معارض وصالونات حول الإبداعات النسوية، التي تتمثل في الملابس التقليدية وملابس الافراح  ومختلف الوسائل الفنية النسوية
  • ترقية نشاطات و مهن الصناعة التقليدية في بعدها التقليدي.

 

 

ما الذي يميز مليكة مربوح عن غيرها من المصممات العربيات وحتى المغاربيات؟

ربما هو هو الرغبة الملحة في الحفاظ على الهوية والأصالة و الحفاظ على التراث بلمسات تقليدية عصرية مبتكرة والاهتمام بالموروث الأجداد وإحيائه من جديد حيث توصلت إلى 100 نموذج راقية عن كل منطقة من مناطق الوطن.

ومن بين مشاريعي

  • مهرجان المبدعية بعالم الازياء
  • ملحمة وجلسة الأمير عبد القادر
  • مهرجان تراثي دوالي كرنفال
  • مسابقة ملكة الجمال الجزائر
  • مهرجان ملكة فرعون
  • مسابقة احسن زي تقليدي جزائري

 

 

فضلا عن اهتمامك بمجال التصميم، أنت مولعة بعدة فنون أخرى، منها فن صناعة العرائس، حدثينا عنها

نعم، قمت صناعة الدمى المزينة بمختلف طبوع الفن التقليدي والوطني والدولي والمميز عن كل منطقة من وطننا الحبيب. كذلك صناعة الصابون بالاعشاب. علاوة على عدة لوحات فنية مرسومة علي قماش.

كلمة ختام

في الاخير ادعو الله سبحانه وتعالى التوفيق في طريق النجاح والتدريب في سبيل الارتقاء ونشر مايفيد الانسان في جميع مجالات الحياة.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد