مجتمع

في ذكرى” يوم العلم”: 400  ألف طفل جزائري هجروا المدرسة

 

يغادر أكثر من 400 ألف طفل جزائري، المؤسسات التعليمية بالبلاد في سن مبكرة لعدة أسباب، سنويا ولا يتجه منهم إلى التكوين المهني إلا 250 ألفا أو أقل”، وفق ما أعلنته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أمس في بيان بمناسبة احتفال البلاد بـ”يوم العلم”.

ويبلغ عدد المتمدرسين، في أطوار التعليم الثلاثة بالجزائر (ابتدائي، ومتوسط، وثانوي)، وفقا للبيان،  8.5 مليون تلميذ حسب آخر إحصائيات الموسم الدراسي الحالي، ويمثل التسرب المدرسي نسبة 4.7 بالمائة.

وأضاف أن “نزيف التسرب المدرسي، يرتفع خصوصا في الأرياف لبُعد المدارس، وارتفاع نسب الفقر(…)، كما رصدنا في عديد المناطق، بأن القاعات غير مرتبطة إما بشبكة الكهرباء أو المياه أو الغاز للتدفئة، أو لا توجد بها دورات مياه، وغياب الطب المدرسي”.

كما أشار التنظيم الحقوقي إلى أن هناك أسبابا أخرى للتسرب المدرسي، على غرار “مسألة الاكتظاظ داخل الفصول، إذ يصل عدد التلاميذ داخل الفصل الواحد كحد أقصى إلى حوالي 48 تلميذا”.

واعتبرت الرابطة التسرب المدرسي يُعدّ النقطة السوداء الكبرى في المنظومة التعليمية في الجزائر، رغم أن الحق في التعليم بلغ نسبة 90 بالمائة، وهو “مستوى إيجابي”.

أموال ضخمة وتعليم رديء

ورغم الأموال الضخمة التي تخصصها الدولة له، بموازنة تصل 7 مليار دولار سنويا، يعيش التعليم أزمة كبيرة، بحسب الرابطة.

خاصة بعد أن وقع تصنيف الجزائر في المرتبة 119 عالميا من بين 140 دولة عربية وأجنبية، من حيث جودة التعليم، من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في 2017.

ودعت المنظمة الحقوقية، وزارة التعليم إلى فتح المجال أمام الجميع للمساهمة في إصلاح المنظومة التعليمية في البلاد، من خلال “إعادة النظر في الغايات والأهداف والوسائل والبرامج والمناهج والموارد البشرية”.

 

وفي 2016، نقلت وسائل إعلام محلية عن وزيرة التعليم، نورية بن غبريط، تأكيدها أن نسبة الخروج من المدرسة في سن مبكرة بالجزائر (4.7 بالمائة)، تعد الأقل في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد