سياسة

في الذكرى 44 ليوم الأسير الفلسطيني: مليون أسير منذ النكبة والمعاناة مستمرة

 

يحتفل الشعب الفلسطيني اليوم 17 أبريل/ نيسان 2018، ب”يوم الأسير” في ذكراه ال44، والذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني، سنة 1974، وفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة وتضحياتهم، وتكريما للأسرى القابعين في سجون الاحتلال ونضالاتهم المستمرة.

وكشف تقرير نادي الأسير الفلسطيني أن نحو مليون حالة اعتقال وثقت منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م، حيث اعتقل الاحتلال سنة 1965، محمود بكر حجازي أول أسير فلسطيني في تاريخ الثورة الفلسطينية، فيما تعتبر فاطمة برناوي التي اُعتقلت عام 1967 أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية.

وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل اليوم قرابة “6500” فلسطيني، من بينهم “350” طفلاً، و”62″ امرأة من بينهن”21″ أم، و8 فتيات قاصرات، إضافة إلى “6” نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

ومنذ بداية عام 2018 الجاري اعتقلت سلطات الاحتلال “1928” فلسطيني وذلك حتى نهاية شهر آذار/ مارس 2018، من بينهم “369” طفلاً، و”36″امرأة.

 

فيما أشارت إحصائية صادرة عن لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أن 570 أسيرا من محافظة القدس المحتلة يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت لجنة دعم الصحفيين، في تقرير، أن عدد الأسرى الصحفيين القابعين في سجون الاحتلال بلغ 26 صحفياً من بينهم صحافيتان.

وأوضحت اللجنة أن الاحتلال اعتقل واحتجز 45 صحفياً منذ بداية العام الحالي، فيما جدد 13 أمر اعتقال وتمديد حكم من بينهم الصحافية بشرى الطويل، في حين وصل عدد حالات المنع من التغطية خلال الربع الأول من العام الحالي الى 40 حالة، تخللها مصادرة  أكثر من 19 بطاقة للصحفيين وهويات ومعدات.

وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني، غازي فخري، في تصريح صحفي، إن يوم الأسير الفلسطيني  يحييه الشعب الفلسطيني فى الوطن والشتات وهناك ما يزيد عن  الآلاف من الأسرى في السجون الإسرائيلية يعانون أبشع أنواع المعاناة من حيث تدهور في صحتهم، وأمراض تودي بحياة الكثيرين منهم.

وأضاف “أن الكثير من الأسرى يتم التضييق عليهم في زيارتهم أو عرضهم على أطباء مختصين أو توفير الأدوية ويظل الكثيرون منهم على هذا الوضع  سنوات طويلة”.

ومن جانبها،  قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بمناسبة ذكرى يوم الأسير، إن المقاومة تمتلك أوراق قوة قادرة على فرض معادلة جديدة على العدو، تجبره على الإفراج عن الأسرى وإطلاق سراحهم.

وطالبت الحركة في بيان لها،اليوم الثلاثاء، بالالتزام باتفاق التبادل في صفقة “وفاء الأحرار” وإطلاق سراح كل الأسرى الذين شملتهم الصفقة وتم اعتقالهم، كمقدمة لأي مفاوضات حول صفقة تبادل ثانية.

وشددت الحركة على أن سلطات الاحتلال لا زالت تعتقل وتضاعف أعداد المعتقلين، ولا تحتكم ولا تلتزم بأي معيار قانوني أو أخلاقي أو إنساني في التعامل معهم، وتعدّ نفسها من خلال هذه الممارسات الإرهابية فوق القانون، ولا تكترث مطلقاً لارتفاع عدد الشهداء والمرضى الذي تفاقم في الآونة الأخيرة نتاج هذه السياسة وهذا الإجرام.

فيما أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، في كلمة له، خلال الاحتفال بذكرى يوم الأسير أن “إضاءة شعلة الحرية اليوم تأتي تذكيراً بمعاناة الأسرى الذين يقتلون ويعذبون وتمارس بحقهم كل وسائل التنكيل المحرمة من قبل الاحتلال وسلطاته، ووفاء لتضحيات آلاف الأسرى والأسيرات في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي”.

وشدد فارس على ” أنه يجب على أبناء الشعب الفلسطيني عدم التوقف والتهاون في دعم نضالات الحركة الأسيرة التي لولا نضالاتها لما استطاع الشعب الفلسطيني مواصلة مسيرته الطويلة نحو الاستقلال والتحرر”.

ويتزامن إحياء يوم الأسير الفلسطيني، بفعاليات مسيرة العودة التي انطلقت منذ 30 مارس/ آذار 2018، وتستمر إلى غاية 15 مايو المقبل، وهي ذكرى النكبة الفلسطينية.

كما يتزامن هذا اليوم، مع ذكرى اغتيال، الطبيب والسياسي الفلسطيني “عبد العزيز الرنتيسي”، زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس وأحد مؤسسيها، الذي سعى جاهدا لتحرير جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وكان يردد دومًا “لن يهدأ لي بال حتى يتم تحرير جميع الأسرى.”

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد