رياضة

ضحايا العنف في الملاعب… مسؤولية المنظومة الأمنية أو ضعف في تأطير الأحباء؟

 

لازالت قضية الوفاة المسترابة لمحب النادي الافريقي عمر العبيدي الذي لقي حتفه يوم 31 مارس 2018 بوادي مليان، إثر إنتهاء المباراة التي جمعت فريقه النادي الافريقي بنادي أولمبيك مدنين بالملعب الأولمبي برادس، لازالت تطرح أسئلة حول الأسباب الحقيقية للوفاة.

وفيما أجمعت الشهادات على وجود عملية مطاردة أمنية خارج الملعب، ذهب البعض الى أن عوني أمن رفضا انقاذ المرحوم وتراكه يغرق في الواد، قبل انتشاله جثة هامدة.

 

 

عمر لم يكن الوحيد الذي دفع ثمن الشغب والعنف، حيث عاشت الجزائر موفى الأسبوع الفارط بالتزامن مع حادثة سقوط الطائرة العسكرية، مواجهات عنيفة بين الأحباء وقوات الأمن.

كان هذا خلال مواجهة نصف نهائي كأس الجزائر بين مولودية الجزائر وشبيبة القبائل، بسبب الشغب بين أنصار العميد خارج محيط ملعب حملاوي بقسنطينة وبين أنصار شباب قسنطينة.

وقد فاقم التوتر برمجة الرابطة والاتحادية لمباراة في يوم حداد وطني، وفي ملعب تحول محيطه الى ساحة معركة بين مشجعي مولودية الجزائر وشباب قسنطينة، مما تسبب في وفاة أحد المحبين  قيل انه توفي في حادث خارج الملعب، ودخول آخر في غيبوبة.

 

دخول احد أحباء مولدية الجزائر في غيبوبة

 

فيما تعرض المئات لاصابات متفاوتة من بينهم شاب تم إلقاؤه  في الواد، ولو لم يتم التدخل لانقاذه لكان مصيره الموت، تماما مثل المرحوم  التونسي عمر العبيدي.

 

 

حوادث ليست الأولى لا في العالم العربي ولا حتى في أكبر ملاعب أوروبا حولت متعة لقاءات كرة القدم الى حزن واسى على سقوط ضحايا من المحبين…

مما يجعلنا نطرح سؤالا عن المسؤول عن هذه الحوادث.. هل هو ضعف تأطير المجموعات الرياضية للأحباء؟ أم المنظومة الأمنية التي تتعامل مع المشجعين كأعداء فتقمع دون رحمة أو ضمير؟

 

تصرف أشباه الأنصار مشين والأمن قصّر في خدمته

يعتبر الصحفي الجزائري زكريا حبشي أن ما حدث من عنف خلال مواجهة مولودية الجزائر وشبيبة القبائل قبل وأثناء وبعد اللقاء “عار” على اتحادية كرة القدم والرابطة بسبب برمجتها لمباراة في يوم حداد وطني، واصفا تصرف أشباه الأنصار بالهمجي والمشين والذي لايمت للأخلاق في شيء مضيفا بأن ما حصل سيبقى وصمة عار في جبينهم، سواء تعلق الأمر بالمواجهة التي جرت في قسنطينة أو تلك التي لُعبت في وهران بين المولودية المحلية وشباب بلوزداد والتي شهدت هي الاخرى أحداث شغب، وأكد زكريا بأن الجماهير لم تحترم على الأقل الأرواح التي سقطت يوما قبل المواجهة.

كما حمل السؤولية للأمن واعتبر أنه قصّر في خدمته ولم يستطع السيطرة على التجاوزات والشغب، قائلا “ان بررنا أنهم لم يستطيعوا مواجهة المشاغبين خارج محيط الملعب فماهو مبرر الحجارة التي سقطت في الملعب وماهو مبرر اقتحام الأنصار لأرضية الميدان؟ هذه الأسئلة التي مازالت تُطرح حتى الآن دون اجابة”.

 

الأمن الجمهوري يتحمل مسؤولية وفاة عمر

وفي حديثه عن وفاة محب النادي الافريقي عمر العبيدي، قال المدون بموقع الجزيرة أيمن غريسة أن عمر رحمه الله يعتبر شهيدا للرياضة كونه توفى بعد لقاء فريقه غرقا اثر مواجهة ومطاردة أمنية.

واعتبر أيمن أن كافة أجزاء الدولة يتحملون المسؤولية قائلا، “طفل 19 ربيع يهرب جاريا من بوليس تونسي لو أمسكه لكان اعتقله بدون سبب رئيسي…” مضيفا، “عمر كان يجري هربا من دكتاتورية أمن جمهوري لطالما كان يستعمل العنف في حواراته مع الألتراس لذلك فان هروب عمر العبيدي لحد وصوله للواد سببه الخوف من القمع البوليسي”، وتابع بالقول “الرواية الأساسية تؤكد طلب أعوان الأمن عنوة من الشهيد السباحة بالواد وهناك مات عمر العبيدي”.

ويختتم المدون أيمن غريسة حديثه قائلا “موت عمر العبيدي يتحمله الأمن الجمهوري بالأساس فهو النظام الذي يحمي المواطنين لا أن يحتفهم غرقا ويهرب من المسؤولية…ولا أحمّل المسؤولية للمجموعات لأن حادثة الوفاة تمت على بعد 3 كلم من مسرح الألتراس أي بعيدا عن ملعب رادس الدولي”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد