مجتمع

البنك الدولي: 59 دولة لم تضع قوانين تحمي المرأة من التحرش في العمل

 

كشف تقرير البنك الدولي حول القوانين المعنية بحماية المرأة من العنف، وذلك ضمن سلسلة تقاريره عن المرأة وأنشطة الأعمال والقانون، أن المرأة لا تتمتع بالحماية القانونية من التحرش الجنسى فى أماكن العمل في 59 بلدا.

ويقلص  التحرش الجنسى من فرص المرأة فى النجاح المهنى ومن الشعور بالرضا فى العمل، ومع ذلك فإن العديد من البلدان مازالت لا توفر للمرأة الحماية القانونية اللائقة ضد هذا الشكل المتفشى من أشكال عدم المساواة بين الجنسين، وفق تقرير البنك الدولي.

وأكد البنك الدولي في تقريره، أن نقص الحماية القانونية يوجد فى 70% من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفى 50 % من منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، وفى الثلث من منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبى، ومن شأن ذلك أن يؤثر على أكثر من 500 مليون سيدة حول العالم.

وأضاف التقرير، أن قوانين مكافحة التحرش الجنسى لا تشكل علاجا للتحرش، إلا أنها خطوة أولى مهمة، ومؤشرا على الالتزام بتحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة المتمثل فى إنهاء كافة أشكال العنف والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات بحلول عام 2030.

ويعتبر التقرير الجديد عن المرأة وأنشطة الأعمال والقانون، أنه لا توجد قوانين تحمى النساء والفتيات من التحرش الجنسى فى التعليم فى 65% من البلدان، وفي بعض المناطق.

وقد عبر الاباء عن تخوفهم من امكانية تعرض بناتهم للتحرش أو الاعتداء الجنسى وهن فى طريقهن إلى المدرسة أو وهن فيها، و كأحد الأسباب وراء ترك الفتيات الدراسة قبل إتمام المرحلة الثانوية.

وأوضح التقرير، أن المعاناة النفسية نتيجة التحرش والإقصاء، الذى قد ينجم عن الحمل بدون زواج فى حالة الاعتداء الجنسى، يمكن أن تدمر الفتيات المراهقات مما يعرض مستقبلهن وكافة فرصهن فى الحياة للخطر.

وقد اعتمد البنك الدولي في تقريره على جملة من البيانات المتوفرة في الفترة الممتدة من  عام 2013 إلى 2017 عن القوانين الملزمة واللوائح المطبقة فى مجموعة تضم 141 بلدا من أصل 189 تناولها تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون.

وذكر التقرير أن التقديرات لعدد النساء اللائى يعدمن الحماية القانونية من التحرش الجنسى لم تتراجع بدرجة كبيرة، حسب ما كشفه تحليل التوجهات العالمية، في الوقت الذي  تحسنت فيه الحماية القانونية للنساء والفتيات على مدى السنوات الأربع الماضية.

وكشف التقرير  عدد النساء المحرومات من الحماية القانونية انخفض من 16% تقريبا عام 2013 إلى 13.5% عام 2017، فيما تقلص عدد النساء والفتيات غير المشمولات بالحماية من التحرش الجنسى فى التعليم بنسبة أقل من 57.5 إلى 55% خلال الأربع سنوات الأخيرة وذلك بالنسبة لنفس المجموعة المكونة من 141 بلدا، مما نتج عنه 1.5 مليار سيدة بدون حماية، تستند الإحصائيات إلى الفئة السكانية من النساء ممن هن فى سن الخامسة عشر أو أكثر، وترتفع تلك التقديرات عندما تستند إلى انعدام العقوبات الجنائية على الجناة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد