دين وحياة

رغم تصاعد الإسلاموفوبيا.. ماكرون يدعو إلى احترام”الحجاب والإسلام” في بلاده  

 

خلال لقاء صحفي جمعه مع قناة “بي إف إم” (BFMTV) وموقع “ميديا بارت”( RMC )، مساء أمس الأحد 15 أبريل/نيسان 2018، دعا  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى وجوب احترام الحريات الدينية في بلاده.

وأكد إيمانويل ماكرون أنه “يجب علينا أن نقف متحدين، يجب علينا تهدئة الروابط بين المجتمع والأديان”.

 

احترام الإسلام

وتحدث إيمانويل ماكرون عن قضية الإسلام، ومكانة الإسلام في فرنسا، الذي بدأ ينتشر في فرنسا بكثرة عقب موجات الهجرة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.

وأوضح الرئيس الفرنسي قائلا “أن هذا الأمر يهم بين 4.5 إلى 6 ملايين فرنسي يؤمنون بالإسلام ” في فرنسا.

واعتبرأن “الدين الإسلامي جديد بالنسبة للجمهورية الفرنسية” وأن “قواعد الدين الإسلامي مختلفة عن قواعد الكاثوليكية واليهودية”، وأن “بعض الفرنسيين يخافون من الإسلام وأنا أقول لهم، بأنه يجب احترام حرية المعتقد لكي نبقى موحدين”.

وأضاف  “أعتقد أنه إذا أردنا الوقوف معا (…) يجب علينا تهدئة الروابط بين المجتمع والأديان”.

 

أشارت مجلة ذي أتلانتك الأمريكية إلى إخفاق فرنسا على مدار حكومات متعاقبة، منذ ثمانينيات القرن الماضي، في تنظيم العلاقة بين الإسلام وقيم الشعب الفرنسي

التطرف

وأشار ماكرون أنّ الخوف من الإسلام ناجم عن تعاظم التيارات الراديكالية والمتطرفة، التي عبر عنها قائلا أنها من “أكبر التحديات التي تواجه فرنسا”،  مبيناً أنّ الإسلام الحقيقي لا يعني التطرف.

وتوعد بملاحقة “الأشخاص الذين يستغلون الدين لكي يروجوا للتطرف في المجتمع الفرنسي، قائلا ” سنلاحق كل من يروج للتطرف”.

 

احترام المحجبات

ورداً على سؤال حول ارتداء الحجاب، قال ماكرون: “أحترم كل امرأة ترتدي الحجاب، وعلى الفرنسيين احترام ذلك، لست من مؤيدي حظر الحجاب”.

وأضاف قائلا : “أريد أن أكون متأكداً من أن المرأة المحجبة هي خيار”.

“وفي جمهورية فرنسا، يجب علينا أن تتسامح مع الحجاب. (…) الحجاب الإسلامي لا تتطابق الكياسة لدينا.”

وتتزامن تصريحات الرئيس الفرنسي الآتي من حزب “وسطي” يميل إلى اليمين، مع ارتفاع حاد لظاهرة الإسلاموفوبيا ودعوات لحظر الحجاب في عدة دول أوروبية.

 

تنظيم الإسلام الفرنسي

وفي وقت سابق أكد ايمانويل ماكرون عزمه إعادة هيكلة “إسلام فرنسا” وتوضيح ماهيته، وذلك خلال النصف الأول من العام الحالي 2018، بعيداً عن التأثير الأجنبي.

وأشارت صحف إلى أن ماكرون سيواصل التشاور مع مفكرين وباحثين جامعيين وممثلي جميع الأديان، وأنه يأمل بأن ينجح في “وضع أسس تنظيم الإسلام الفرنسي” خلال النصف الأول من العام الجاري.

في حين أشارت مجلة ذي أتلانتك الأمريكية إلى إخفاق فرنسا على مدار حكومات متعاقبة، منذ ثمانينيات القرن الماضي، في تنظيم العلاقة بين الإسلام وقيم الشعب الفرنسي، لأهداف مزدوجة، حيث تحاول باريس دمج الأقلية المسلمة ومواجهة أخطار التشدد الديني عبر تجديد الخطاب الديني.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد