سياسة

نساء صعدن الى قمة الهرم السياسي

 

عرفت الساحة السياسية في العالم تألق عدد من النساء اللاتي مارسن السياسة ونافسن الرجال في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والرفاه لشعوبهن، وتحصلن على شعبية كبيرة وحب مواطني بلدانهن، حتى أن مغادرتهن عالم السياسة تكون إما بدموع مؤيديهن وأسفهم على مغادرتهن المناصب السياسية كما حدث مع رئيسة الأرجنتين كريستينا فيرنانديز، أو وسط تجمهرات شعبية كبيرة وهتافات، مثلما هو الحال لدى مغادرة رئيسة الشيلي ميشال بشليت لمنصب الرئاسة في مارس المنقضي.

كريستينا فيرنانديز:

رئيسة الأرجنتين، كرستينا فيرنانديز دي كيرشنر، غادرت الحكم في ديسمبر 2015 بعد 8 أعوام جعلتها شخصية فاعلة في السياسة الدولية، وغيرت وجه بلادها على أكثر من صعيد، ولم تخل فترة حكمها من الجدل والإثارة والأزمات السياسية والدبلوماسية.

ووصفت فرنانديز بأنها إمرأة بألف رجل، إذ كانت الرئيسة التي انتقدت مجلس الأمن الدولي ومن خلفه الولايات المتحدة الامريكية علنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن سوريا وإيران وقضايا الارهاب.

ونصبت كريستينا دي كيرشنر أول رئيسة منتخبة للأرجنتين يوم 10 ديسمبر/ كانون الأول 2007، وكانت إيزابيل خوان بيرون أول رئيسة تتولى رئاسة الأرجنتين بعد وفاة زوجها أثناء فترة حكمه.

وأعيد انتخابها لفترة ثانية في 2011، بعد وفاة زوجها بأزمة قلبية، بفارق أكبر من أصوات الناخبين، الذين يبدو أنهم أحبوا برنامجها الاجتماعي، الذي رفع الرواتب وحسن رعاية الأطفال، وكرس السيادة الوطنية على الاقتصاد، ودعم الطبقة الوسطى في المجتمع.

 

تساي اينغ ون

وهي زعيمة المعارضة التايوانية، فازت يوم 16 جانفي/كانون الثاني 2016 في الانتخابات الرئاسية للبلاد، وتقدمت بأكثر من 50 في المائة من الأصوات على إريك تشو مرشح الحزب القومي الصيني الحاكم (كيه.إم.تي) الذي قدم استقالته من رئاسة الحزب.

وبلغ عدد الناخبين التايوانيين المسجلين نحو 18.6 مليون شخص، فيما بلغ عدد صناديق الاقتراع، داخل البلاد 15600.

وكانت شريحة من الناخبين التايوانيين عبرت عن تخوفها من نجاح تساي، لاتخاذ حزبها سياسة أكثر حذرا تجاه الصين، مقابل شريحة أخرى قلقة من العملاق الصيني والركود الاقتصادي.

لكن رئيسة تايوان تعهدت في خطاب إعلان فوزها بالمنصب بالحفاظ على الوضع القائم بين تايوان والصين، وقالت إن بكين يجب أن تحترم ديمقراطية تايوان وأن الطرفين يجب ألا يستفزا بعضهما بعضا.

انجيلا ميركل

 

سيدة ألمانيا الفولاذية، تولت منصب المستشارة الألمانية في 22 نوفمبر 2005 إلى اليوم، رغم أن كثيرون من رجالات السياسة في ألمانيا لم يتوقعوا أن تستمر ميركل في منصبها على رأس المستشارية لمدة 12 عاماً.

واستطاعت المستشارة تحقيق استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي، ما مكّنها وائتلافها الحكومي، من تعزيز موقع ألمانيا على الخارطة الأوروبية والدولية بعدما فرضت نفسها كشريك سياسي مؤثر على الساحة الدولية.

ونجحت ميركل كأول مستشارة في تاريخ ألمانيا، وخلال فترة حكمها التي امتدت 3 ولايات متتالية، في إثبات قدراتها في موقع المسؤولية.

مارغريت تاتشر

المرأة الحديدية، هي سياسية بريطانية، وهي المرأة الأولى التى شغلت منصب رئيسة وزراء في تاريخ بريطانيا العظمى ومدة حكمها هى الأطول، من ماي 1979 إلى نوفمبر 1990، وفي الآونة الاخيرة أصبحت واحدة من أهم الشخصيات المهمة والمؤثرة في تاريخ المملكة المتحدة.

وبسبب السياسات التى اتبعتها مارغريت ثاتشر خلال فترة حكمها كرئيسة للوزراء ظهرت العديد من الجماعات التى ايدتها وعلى صعيد اخر وقف ضدها العديد من احزاب المعارضة.

وتعد مارغريت ثاتشر واحدة من أكثر الشخصيات السياسية تأثيرا في القرن العشرين، وقد طبع إرثها السياسي تأثيره الواضح على من خلفها في الحكم، من المحافظين والعمال، وتميزت فترة حكمها التي امتدت 11 سنة بأسلوب من الحزم والمواجهة أحيانا.

بينظير بوتو

رئيسة وزراء باكستان مرتين بين 1988 و1990 والفترة الثانية من 1993 إلى 1996 وهي أول امرأة في بلد مسلم تشغل منصب رئيس الوزراء، وهي سياسية باكستانية وابنة السياسي ورئيس باكستان السابق ذو الفقار علي بوتو.

قررت بينظير ذو الفقار علي بوتو دخول عالم السياسية للدفاع عن سمعة والدها الذي أعدم بعد عامين من انقلاب الجنرال ضياء الحق فأصبحت أول وأصغر رئيسة وزراء لدولة إسلامية في العصر الحديث.

ودائما كانت بينظير تنظر إلى القضية الأفغانية على أنها “سبب لما حل بباكستان من مشكلات سياسية واقتصادية قديما وحديثا” كانت باكستان من بين أشد المتضررين من الوضع الأفغاني.

وواجهت حكومة بوتو العديد من المشاكل أهمها المشكلات الاقتصادية التي لم تستطع التعامل معها بفاعلية مما ألب عليها خصومها السياسيين الذين رفعوا عليها وعلى زوجها آصف زرداري العديد من قضايا الفساد وسوء استعمال السلطة.

انديرا غاندي

عاشت إنديرا غاندي أول رئيسة وزراء للهند الحياة السياسية بكل تقلباتها، فكانت على رأس السلطة تحكم واحدة من أكبر دول العالم تارة، وحبيسة جدران السجون والمعتقلات بعد هزيمة حزبها وانتقام قادة المعارضة منها تارة أخرى.

وظلت وفية لمبدأ القضاء على الامتيازات الخاصة وإعلاء قيمة الانتماء للدولة فوق الانتماء الطائفي إلى أن سقطت صريعة رصاصات غادرة من بعض السيخ المتعصبين داخل حرسها الشخصي انتقاما لاقتحام الجيش معبدا مقدسا لهم لتلقى المصير نفسه الذي لقيه ألمهاتما غاندي من قبل.

وشغلت منصب رئيسة وزراء الهند لفترتين الأولى من 1966 إلى 1977 والثانية بين 1980 و1984 كما شغلت منصب وزيرة الخارجية من مارس إلى اكتوبر 1984.

ميشيل بشليت

ميشيل بشليت تركت منصبها عام 2010، بعد أن حكمت الشيلي لمدة رئاسية بين 2006 و2010 لتعود إلى المنصب في انتخابات 2013، ولكنها عندما تركت المنصب، كانت لا تزال تتمتع بشعبية تفوق الثمانين في المئة.

لكنها لم تستطع الترشح ثانية لأن قانون الانتخابات التشيلي يمنع الرئيس من البقاء في السلطة لولايتين متتاليتين.

ولم تتورط الرئيسة الشيلية المنتهية ولايتها في مارس الماضي في قضايا الفساد المالي ولا الإداري على عكس عدد من الرؤساء السابقين في أمريكا اللاتينية، بل خرجت من مكتبها كرئيسة مخلصة لشعبها، بمعاشها التقاعدي رصيدها حب الناس وذكراها العطره ليس لها حسابات سريه مسروقة.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

اترك رد