الرئيسيثقافة

معاذ جهاد لـ”ميم”: لست مسؤولا عن فهم القارئ لرواياتي بطريقة حالمة وهذا لا يضر بشخصي بل يضر به

 

لم يوفق معاذ جهاد (23 عاما) في كتابة الشعر فتوجه للقصة القصيرة، ومنها الى الرواية.

وقد لاقت رواياته صدى واسعا لدى الشباب رغم الانتقادات التي وجهت إليه لاعتماده على الجانب التجاري والاستهلاكي وغياب الرسالة أدبية.

وقد ردّ الكاتب الفلسطيني على مختلف الانتقادات في حوار مع مجلة “ميم” تحدث فيه عن التهديدات التي طالته مؤخرا وعن مسؤوليته الأدبية تجاه قرائه.

قبل تقديمها في معرض الكتاب، أحدثت رواية “ابنة الشيطان” ضجة في تونس حول إمكانية منعها. ماهي الأسباب التي كانت تقف وراء ذلك؟

الرواية لم تمنع من الإصدار في تونس، لكن وجدنا مشاكل على مستوى النشر ولأي دار نشر ستؤول، حتى استقرت على دار “نحن”.

كما واجهت تهديدات من بعض التونسيين وتعرضت لمضايقات في الفندق الذي أقمت فيه مع محاولة طردي. لا أعلم ماهي الغاية من الموضوع ولا اعرف ماهي الأسباب ولليوم تأتيني رسائل في شكل تهديدات وقد غيرت مكان اقامتي.

 

 

من جهة أخرى، تم نشر الرواية في صيغة pdf قبل صدورها ممّا سبب لي العديد من المشاكل رغم ان القانون يمنع نشرها ولا يعطي الحق في تنزيلها سوى لكاتبها أو دار النشر المسؤولة عن ذلك.

شعرت بخيبة أمل في الكثير من الأشياء، ولكن شعب تونس هو شعب عظيم جدا ومن افتعل هذه المشاكل لا يمثل الا نفسه.

 

  • هناك إقبال كبير على اصداراتك من شريحة عمرية معينة أغلبها من الفتيات. هل تتوجه كتاباتك إلى فئة دون أخرى؟

لنتفق أولا أنه لا يوجد ما قد يعجب جميع القراء، هناك اختلاف في الأذواق واختلاف في الآراء، ويجب أن نحترم هذا الاختلاف.

وأنا مسرور جدا لأن روايتي صدرت بهذه الصيغة وبكل النقاشات والآراء التي جاءتني بعدها. وقد وصلتني الكثير من الآراء الإيجابية والكثير من الناس أحبو الرواية وآراء أخرى سلبية.

أنا لا أتوجه لشريحة معينة بل معظم قراء الروايات عموما من البنات، صحيح أن المقبلات على روايتي هن من فئة عمرية تتراوح بين الـ15 الى الـ25، ولكن لا تقرب النساء مثلا كانت موجهة لجميع الشرائح.

 

  • لأي مدرسة أدبية ينتمي معاذ جهاد؟

لا أرى نفسي في أي مدرسة أدبية بقدر ما أحاول أن أبني لنفسي شيئا خاصا وجديدا جدا ومختلف حيث أرى نفسي في أي مكان.

يبدو توجهي رومنسيا ولكن روايتي تتجاوز الرومنسية البحتة من خلال قصة حب فقط من خلال اسقاطات سياسية وفلسفية وأدبية.

 

 

  • عناوينك جذابة، “لا تقرب النساء”، و”ابنة الشيطان”. كيف تختارها؟

ماهي الفكرة من العناوين إذا لم تكن جذابة؟ بالنسبة إلي فإن اختيارها كان صدفة. في “لا تقرب النساء” استلهمت العنوان على مقولة كانت والدتي ترددها لي دائما “ابعد عن البنات”.

أما “ابنة الشيطان” فكنت بصدد كتابة الرواية وشتمت البطلة الحقيقية، قلت حينها “حقيقة انت بنت ابليس” وبعدها جاءت فكرة العنوان.

 

  • يعاب عليك أنك تغرق كتاباتك في البعد الاستهلاكي كتابة ونشرا؟

أقول دائما ما فائدة القرآن الكريم لو ان الله نزّله على سيدنا محمد وسيدنا محمد خباه في البيت بدل نشره بين أهل مكة حتى عرف.

انا لا أمثّل ما اكتبه بالقران ولكن لديّ كتاب فيه فكرة أحاول نشرها بأي طريقة ممكنة.

وما دمت أحاول إيصال فكرة لا يعاب عليّ أنّي أحاول ايصالها بطريقة استهلاكية.

 

  • ولكن الكاتب وخاصة الفلسطيني يعتمد الجانب النضالي الملتزم في كتاباته؟

هذه فكرة خاطئة، ما الفائدة في أن نحصر كتاباتنا في مجال معين؟، في النهاية الفلسطيني عبارة عن انسان يأكل وينام ويعيش ويحب ويتزوج ولديه الكثير من الأفكار.

ليس ضروريا أن تكون كتاباتنا عبارة عن ثورية بحتة، فابنة الشيطان ولا تقرب النساء هي عبارة عن روايات رومنسية لكن فيها اسقاطات سياسية.

رواية ابنة الشيطان تتناول قصة حب إذا أردت أن تقرأها كرواية رومنسية لك ذلك وإذا أردت أن تأخذ البعد الفلسفي والسياسي فيها تجد أن الشخصيات تمثل حماس وفتح الجهات التي تتقاتل على الكرسي في فلسطين.

اذا بقينا في نفس أسلوب الرواية الثورية البحتة سيسأل الناس عن الجديد، وأحاول من جهتي أن آخذ منهجا جديد حتى لا يضيع تراثنا وأفكارنا وأن نبقى في نفس الزاوية.

 

 

رواياتي استهلاكية أو تجارية ليس لدي أي مشكلة وأنا احترم الآراء والشيء الوحيد الذي يمكن ان اطلبه في المقابل هو ان يقرأ الناقد الرواية في البداية قبل ان يحكم.

 

  • عندما سألت الفتيات اللاتي اشترين كتبك من المعرض، قلن إن علاقات الحب والرومنسية البحتة هو ما علق في أذهانهن وليست الرسالة السياسية؟

في النهاية نحن نكتب للجميع سواء أخذت الشيء على حلم أو أحذته عن دراية. ليست مشكلتي أنا بل مشكلة القارئ.

فإذا اخذ الرواية كرومنسية بحته مشكلته هو وإذا أراد أن يأخذها في قالبها السياسي فهذا في صالحي.

سواء على المنحى الأول أو الثاني هذا لا يضر بشخصي أنا بل بشخص القارئ.

 

  • قريحتك جادت من سن ال23، ألا تجد نفسك صغيرا على الكتابة؟

سيدنا محمد نزلت عليه النبوة في سن الـ40 والمسيح أنزلت عليه النبوة في عمر الـ28 وتكلم وهو رضيع، وهذا يحيلنا إلى أن الانسان ليس له عمر ليصبح نبيا أو يؤدي الرسالة التي عليه.

 

  • تعتمد في إجاباتك على المبررات الدينية. لماذا؟

في النهاية اذا اردنا ان نناقش يجب ان يكون لدينا سند، والسند الديني هو الأكثر قربا من الإنسان.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد