منوعاتمدونات

لطيفة خارج السياق

بقلم: شهد سلامة

لم يستفق الجمهور بعد من تأثير التصريح الصادم الذي جاء على لسان الفنانة التونسية لطيفة العرفاوي التي مدحت فيه الشيخ زايد واعتبرته ولي نعمتها، وليس هذا فحسب بل انها جعلت منه فخر العرب جميعا من خلال افتخارها به كتونسية.

وهاأنها تصرح هذه المرة ممجدة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، متجاوزة كل الحدود، وهو ما جعل كلماتها بمثابة الفضيحة.  فهي تقول انه رافع لواء العروبة وجميعنا يعلم حالة الانتكاس التي عليها العرب جميعا وهم يتركون فلسطين الاسيرة تواجه مصيرها منفردة تعاني ابشع استعمار استيطاني في تاريخ البشر.

وجميعنا يعلم ان السيسي لم يقدم شيئا للقضية منذ توليه السلطة في مصر، وهو الذي اعتلى كرسي الرئاسة في ظروف معلومة للجميع كما ان اعادة مبايعته” التي تمت منذ فترة قصيرة كانت بمثابة المسرحية الهزلية بطلها الحاكم بأمرها.

ولعل ما زاد الطين بلة هو تأكيد لطيفة على ضرورة ان يستفيد الجميع من تجربته وزجت باسم تونس وهذا خطأ فادح تأتي به المطربة التي يبدو ان ذكاءها خانها هذه المرة فوجدت نفسه تقع في وحل النفاق السياسي بشكل فج وممجوج.

 

الحقيقة ان لطيفة العرفاوي عرفت منذ بداية اشعاعها العربي بمثل هذه التصريحات التي تحاول فيها التزلف الى بعض الانظمة العربية سعيا منها الى تحقيق بعض المأرب

 

وإذا كان التونسيون الذين يحاولون رغم كل المصاعب انقاذ ثورتهم وحماية بلدهم من خلال صون الديمقراطية الناشئة والعمل على النأي عن الخراب العربي الذي ألم بعديد البلدان لا يريدون تقديم دروس لأحد لينسج على منوال تجربتهم الاستثنائية رغم كل شيء فأنهم ايضا لا يودون من احد ان يقدم لهم دروسا او ان يرفع رايتهم بدلا عنهم فهم اولى بشؤون بلدهم ولا يحتاجون قطعا الى نصائح لطيفة التي تصلح للاستهلاك الاعلامي وللحفاظ على المصالح والنفوذ الذي تمتلكه في المشهد الفني في مصر ليس إلا.

والحقيقة ان لطيفة العرفاوي عرفت منذ بداية اشعاعها العربي بمثل هذه التصريحات التي تحاول فيها التزلف الى بعض الانظمة العربية سعيا منها الى تحقيق بعض المأرب وهذا ما جعل ردود الافعال حول تصريحاتها في كل مرة تكون في غاية العنف والحدة ولكنها في هذه المرة قد جانب الصواب وخرجت عن كل السياقات المألوفة في مجاملة اهل الفن للساسة.

الوسوم

اترك رد