سياسة

هكذا ردّ العالم على القصف الامريكي الفرنسي البريطاني على سوريا

 

تباينت ردود الافعال الدولية اليوم السبت 14 أفريل/نيسان بخصوص القصف الثلاثي على سوريا، الذي نفدته كل من الولايات المتحدة بمساندة بريطانية فرنسية، ليلة أمس الجمعة، واختلفت دول العالم والعالم العربي بين مؤيد ورافض للقصف الامريكي على سوريا.

ألمانيا

وأيدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين الضربات الجوية الغربية على سوريا قائلة إنها مبررة في ضوء ما يشتبه بأنه هجوم بغاز سام لكنها دعت لإحياء عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية السورية.

وقالت فون دير ليين للصحفيين في مدينة هانوفر بشمال ألمانيا “يجب فعل كل شيء الآن لإحياء العملية السياسية لمحادثات جنيف وإنهاء معاناة الشعب السوري”.

المملكة العربية السعودية

وأعلنت المملكة العربية السعودية، تأييدها للعمليات العسكرية الغربية الثلاثية على أهداف عسكرية في سورية، مؤكدة أن العمليات العسكرية جاءت ردًا على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبة .

وعبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن” تأييد المملكة العربية السعودية الكامل للعمليات العسكرية التي قامت بها كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية على أهداف عسكرية في سورية”.

وحمّل المصدر “النظام السوري مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد النظام السوري”.

قطر

وفي الدوحة، رأت وزارة الخارجية أن “استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية والعشوائية ضد المدنيين” يتطلب قيام المجتمع الدولي “باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دولياً”.

وكتب وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في تغريدة “أسرف النظام في جرائمه، ولا بد أن يحاسب ويُردع”.

البحرين

ورأت البحرين أن العملية العسكرية كانت “ضرورية لحماية المدنيين في جميع الأراضي السورية ومنع استخدام أي أسلحة محظورة”، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

تركيا:

رأت تركيا ان الضربات الغربية تشكل “ردا مناسبا” على الهجوم الكيميائي المفترض، وقالت وزارة الخارجية التركية “نرحب بهذه العملية التي تعبر عن ضمير البشرية جمعاء في مواجهة هجوم دوما الذي تجمع المؤشرات على تحميل النظام السوري مسؤوليته”.

ايطاليا

وحذر باولو جينتلوني، القائم بأعمال رئيس الوزراء الإيطالي، من حدوث تصعيد بعد الهجوم.

ووصف جينتلوني الضربة التي وقعت الليلة الماضية بأنها “عمل محدود استهدف القدرة على إنتاج ونشر أسلحة كيماوية، ومن غير الممكن ولا المسموح أن تكون بداية لتصعيد”.

وأضاف أن بلاده دائما ما أكدت خلال السنوات السبع للحرب في سوريا أنه لا يمكن حل الصراع بالقوة، ورأت أن افتراض إمكانية إزاحة ” الديكتاتور” بشار الأسد بالقوة من منصبه هو بمثابة “وهم خطير”.

روسيا

من جانبه قال الكرملين الروسي اليوم السبت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدان الهجوم الصاروخي الذي قادته الولايات المتحدة على سوريا ودعا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال بوتين إن التحركات الأمريكية في سوريا زادت الكارثة الإنسانية سوءا وسببت المعاناة للمدنيين فضلا عن إلحاق الضرر بالعلاقات الدولية.

الصين

وأعلنت الصين معارضتها “استخدام القوة” عقب الغارات جوية، داعية للعودة “إلى إطار القانون الدولي”.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونينغ في بيان “نعارض بشكل ثابت استخدام القوة في العلاقات الدولية وندعو إلى احترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي جميع الدول”.

واعتبرت هوا أن التحرك بشكل أحادي الجانب عبر تجاوز مجلس الأمن الدولي قد “يضيف عوامل جديدة تعقد حل المسألة السورية”.

وأكدت أن “الصين تعتقد أن الحل السياسي هو الطريقة الواقعية الوحيدة لحل المسألة السورية”، مشيرة إلى أن بلادها “تدعو جميع الأطراف المعنية للعودة إلى إطار القانون الدولي وحل المسألة عبر الحوار والتشاور”.

العراق

وقالت وزارة الخارجية العراقية إن الضربات الجوية الأمريكية والفرنسية والبريطانية على سوريا قد تمنح الإرهاب “فرصة للتمدد” في المنطقة.

ووصفت الوزارة في بيان هذه الضربات بأنها “أمر خطير جدا”.

وقال البيان “عملا كهذا من شأنه أن يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا في سوريا”.

ودعت الوزارة القادة العرب لمناقشة الوضع في سوريا خلال قمة تعقد في المملكة العربية السعودية غدا الأحد.

فلسطين

ونددت فصائل فلسطينية بالعملية ووصفت ما يجرى بأنه “عدوان إجرامي”.

وقالت حركة فتح، إنها “تقف بلا تحفظ مع وحدة الأراضي السورية، وترفض المساعي الهادفة إلى تفتيتها أو المس بوحدتها وسيادتها”.

وفي السياق ذاته، عبرت حركة الجهاد الإسلامي عن رفضها “أي تساوق مع ما أسمته العدوان الخطير على سوريا، وشجبها لسماح بعض الدول بفتح أجوائها وأراضيها أمام الطيران “المعادي”.

واعتبرت الحركة أن واشنطن “هي رأس الشر في العالم وتسعى من خلال سياساتها التي تستهدف المنطقة وشعوب الأمة لإدامة حالة الفوضى وتفكيك المنطقة وضرب مقومات وحدتها وتماسكها”.

من جهتها ، اعتبرت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين أن “العدوان الجديد على سوريا يميط اللثام مجدداً عن وجه هذه الدول الاستعمارية الإمبريالية التي تتشدق بالقانون الدولي وحقوق الإنسان”.

ولم يصدر تعقيب حتى الآن عن كل من السلطة الفلسطينية وحركة “حماس” بشأن التطورات الحاصلة في سوريا.

إيران

وندد المرشد الأعلى الايراني آيه الله علي خامنئي بشدة بالضربات التي شنّتها الدول الغربية على سوريا، ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي بـ”المجرمين”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال إن الولايات المتحدة وحلفاؤها نفذوا من دون أن ينتظروا حتى موقفا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هذا العمل العسكري ضد سوريا.

حزب الله:

أكد حزب الله اللبناني أن حرب واشنطن ضد سوريا لن تحقق أهدافها وأدان “بأقصى شدة العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق