مجتمع

فيديو صادم…جدة تحرق حفيدها وتعذبه

#لا_لتعذيب_الأطفال

 

لم يمض على حادثة تعذيب مجموعة من الاطفال في أحد مراكز رعاية مرضى التوحد في تونس العاصمة من قبل المربيات، الكثير حتى صدم الشارع التونسي بتسريب مقطع فيديو جديد يظهر فيه طفل صغير لم يتجاوز عمره السبع سنوات، يتعرض للضرب المبرح والحرق بواسطة آلة  حادة في محافظة صفاقس.

 

 

الفيديو تم تسريبه من داخل منزل وتشير المعلومات الأولية إلى أن شقيق الطفل هو من قام بتصوير شقيقة وهو يتعرض للضرب والتعذيب بشكل مفزع.

وقد تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” مقطع الفيديو، منددين بتكرار ظاهرة تعنيف الأطفال من قبل أسرهم ومربيهم، وسط صمت السلط المعنية والجهات المسؤولة على حماية الطفولة في تونس.

فراق الوالدين وتعذيب الطفل من قبل جدته

ويظهر الطفل الذي كان في حالة فزع كبير وبكاء شديد بسبب تعرضه للضرب المبرح من قبل جدته والدة أبيه، دون أن تعير اهتماما لتوسلات الطفل بأن تكف عن تعنيفه، لتجبره في مرحلة ثانية بنزع سرواله، وحرقه في ساقيه بواسطة سكين بعد تسخينها على النار، دون رحمة أو شفقة.

 

 

وتداول عدد من النشطاء مقطع الفيديو مرفقة بجملة من التعليقات ومن بينها أن والدي الطفلين افترقا منذ سنة 2014 والطفلين يعيشان مع والدهما بعد أن تخلت الأم عن حقها في الحضانة، وكانت جدتهما هي من ترعاهما.

كما أكد النشطاء أن شقيق الطفل هو من قام بتصوير جدته وهي تعذب أخيه وتحرقه بالنار، لتقوم بنشره على موقع التواصل الاجتماعي.

وقامت والدة الطفلين بتقديم شكوى ضد جدتهما، ليتم اعتقالها من قبل الوحدات الأمنية وفتح تحقيق في الغرض لمعرفة ملابسات الحادثة، إلا أنها تنازلت عن القضية ليتم في وقت لاحق إطلاق سراح الجدة مقابل تواصل الأبحاث في قضية تعذيب الطفل.

تنامي الظاهرة وإفلات من العقاب

ويرى بعض التونسيين أن عدم تدخل السلطات المعنية بصرامة لوقف الجرائم المُرتكبة بشكل يومي في حق الطفولة، وعدم تعاملها بجدية مع المتهمين الذين ثبتت تهمتهم من خلال مقاطع الفيديو التي تم تسريبها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، شجع هؤلاء الفئة في التمادي في جرائمهم وتكرار الحوادث ذاتها في حق الأطفال.

 

 

وفي هذا السياق، يقول نعمان حمروني وهو ولي أحد الأطفال المصابين بمرض التوحد، والذي عايش عمليات الضرب والتعذيب الذي تعرض له أترابه في أحد مراكز رعاية مرضى التوحد في محافظة أريانة، إن السلطات التونسية لم تف بوعودها التي تعهدت بها مباشرة بعد تسريب مقاطع فيديو فضيعة تظهر تعذيب الاطفال.

وأضاف الحمروني في تصريح لموقع “ميم” أن  مشاهد العنف التي كانت تسلط على أترابه في المركز خلفت له حالة من الخوف والاضطرابات النفسية مما اضطره إلى عرضه على طبيب نفسي على حسابه الخاص.

وفي تعليق له على مدى مساهمة الإفلات من العقاب في تنامي ظاهرة الاعتداء على الأطفال وتعذيبه، يشير محدثنا إلى أن عدم محاسبة المذنبين ساهم في تكرار مشاهد العنف وتعذيب الأطفال سواء من قبل أولياء أمورهم أو المربين في مراكز رعاية الأطفال.

وشدد محدثنا على ضرورة التشهير بالمتهمين بتعنيف الأطفال وتعذيبهم ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر كي يكون ذلك رادعا للحيلولة دون انتشار هذه الظاهرة التي تنامت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.