مجتمع

الإعلام المجري يعترف بانتهاجه سياسات الترهيب ضد المهاجرين

 

نقلت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية، عن صحفيين مجريين اعترافاتهم بانتهاج سياسية التخويف ضد المهاجرين المسلمين إلى البلدان الأوروبية، في وسائل الإعلام المجرية، وذلك بعد فوز رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وفاز رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بولاية ثالثة في الحكم وضمن حزبه تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) ثلثي مقاعد البرلمان بعدما لاقت حملته المناهضة للهجرة تأييدا واسعا من الناخبين.

وفي الحملة الانتخابية التي اتسمت بالحدة، قدم أوربان نفسه كمنقذ للثقافة المسيحية في مواجهة هجرة المسلمين إلى أوروبا وهي صورة جذبت الملايين من الناخبين خاصة في المناطق الريفية.

ترهيب واخبار كاذبة

وكشفت صحيفة “ذي غارديان” أن حزب أوربان خاض الحملة الانتخابية على أساس برنامج مناهض للمهاجرين، كما أن المراقبون الدوليون شكوا لاحقا من حملة الترهيب والتخويف ضد المهاجرين، ولاحظوا أن التلفزيون المجري العمومي خاض نفس التوجه مع رئيس الحزب أوربان وهو ما يتخالف مع المعايير الدولية.

 

 

وتحدثت “الغارديان” إلى العديد من موظفي شبكة MTVA الممولة من دافعي الضرائب، لسماع قصص دارت داخل الشبكة عن كيفية ضخ قنواتها للمراسلات الحكومية، وفي بعض الأحيان القصص الكاذبة، بهدف تسويق رسالة رئيس الوزراء المناهضة للهجرة.

وذكر الصحفيون “للغارديان” كيفية تركيز الشبكة على القصص السلبية عن اللاجئين والمهاجرين بصفة عامة، وارتباطهم بالجريمة والإرهاب، حتى في عشية الاقتراع، لم يكن هناك أي تردد من الشبكة حيث أبلغت قناة M1 بشكل غير صحيح عن شاحنة صغيرة تسير في حشد من الناس في مونستر بألمانيا  تخطط لهجوم ارهابي اسلامي، وفق الصحيفة البريطانية.

 

 

وقال أحد الصحفيين، للصحيفة البريطانية “لم أواجه أي شيء من هذا القبيل حتى في MTVA لقد كانت كذبة واضحة”.

ويتم تعزيز الرسالة الحكومية ضد ملايين المهاجرين الذين وصفتهم بالخطرين الذين ينتظرون الدخول إلى المجر من قبل التلفزيون المجري وآلاف اللوحات الإعلانية في جميع أنحاء البلاد.

ويصور الإعلام المجري الممول والخبير المجري جورج سوروس، الذي وضع مليارات الدولارات في دعم المجتمع المدني في وسط وشرق أوروبا، على أنه جزء من مؤامرة مع بروكسل والمعارضة السياسية لتدمير المجر عن طريق السماح بدخول الأجانب.

وقال الصحفي المجري للغارديان “أعتقد أن الاعلام خلق جوًا من الخوف، وتعرض البرامج الإخبارية بانتظام لقطات أرشيفية لعام 2015 للمهاجرين الذين يسيرون في بودابست، والصدامات بين اللاجئين وشرطة مكافحة الشغب على الحدود بين المجر وصربيا، أو الهجمات الإرهابية في أوروبا.

اوربان عدو المهاجرين

ورئيس الوزراء المجري أوربان عرف بمعارضته الشديدة لاستقبال مهاجرين يرى انهم يشكلون تهديدا “بالغاء” هوية المجر واوروبا باكملها، وقد فرض عام 2015 تشييد سياج من الاسلاك الشائكة يمتد مئات الكيلومترات على طول الحدود الصربية، وتبني واحدة من التشريعات الأكثر تشددا في اوروبا في مجال الهجرة.

 

فيكتور اوربان

وعارض أوربان بشدة الخطة التي اقرها الاتحاد الاوروبي لتوزيع اللاجئين، ونظم في اكتوبر 2016 استفتاء حول هذه القضية، وقد نشرت في الشوارع ملصقات دعائية تشبه المهاجرين بشكل مباشر بـ”الارهابيين”، وفاز معارضو استقبال اللاجئين، لكن نسبة المشاركة لم تكن كافية، وتركزت كل حملة اوربان للانتخابات التشريعية على “التهديد الحيوي” الذي يمثله “غزو المهاجرين”.

ويعزز فوز أوربان كذلك موقف تحالف لدول وسط أوروبا في مواجهة سياسات الهجرة التي يتبناها الاتحاد الأوروبي، ويعارض أوربان المزيد من الاندماج مع الاتحاد الأوروبي.

ولعب أوربان على وتر القومية ويقول منتقدون إن موقفه من الهجرة أذكى المشاعر المعادية للأجانب إذ استفاد من مشاعر مشتركة بين العديد من المجريين الذين يرون تهديدا لهويتهم الوطنية ويشعرون أنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية في الاتحاد الأوروبي.

 

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.