مجتمع

81 في المائة من النساء الفرنسيات تعرضن لانتهاكات جنسية في وسائل النقل.

 

كشف استطلاع للرأي في فرنسا، نشرت نتائجه أمس الأربعاء 11 أفريل/نيسان، أن ثماني فرنسيات من عشر أكدن أنهن تعرضن للتحرش الجنسي في الأماكن العامة.

وأفاد استطلاع الرأي الذي أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونشرت نتائجه الأربعاء، أن ثماني فرنسيات من كل عشر في فرنسا أي حوالي (81  في المائة) تعرضن لنوع من أنواع الانتهاكات أو الاعتداءات الجنسية في الشارع أو في وسائل النقل العام في فرنسا.

وأكدت نتائج الاستطلاع أن أكثر من ربع النساء اللواتي استطلعت آراؤهن (26 في المائة) بأنهن واجهن حالة واحدة على الأقل من التحرش خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، في مقابل 55 في المائة خلال فترة تتخطى السنة الواحدة، وفق ما أظهرت هذه الدراسة التي أعدت بمناسة الأسبوع العالمي لمكافحة التحرش في الشارع (من 8 إلى 14 أفريل/نيسان).

وأكثر أنواع التحرش انتشارا هي تلك اللفظية والتلصص، فقد كشفت 68 في المائة من المشاركات في الاستطلاع أنهن تعرضن لنظرات ملحة ولصفير غير لائق في الشارع أو في وسائل النقل العام، و32 في المائة واجهن مواقف فيها إيحاءات جنسية و44 في المائة تعرضن للملاحقة خلال رحلة لهن.

وفي المجموع، أقرت 76 في المائة من النساء أنهن كن عرضة للتحرش الجنسي في الشارع، في مقابل 74 في المائة في وسائل النقل العام.

ويشتد خطر الاعتداء الجنسي في وسائل النقل العام في فرنسا وقد تعرضت امرأة واحدة من كل ثلاث (38 في المائة) لأفعال كهذه، في مقابل واحدة من كل خمس في الشارع (21 في المائة)

وغالبية النساء ضحايا هذه الانتهاكات هن دون الخامسة والعشرين من طالبات المدارس الثانوية أو الجامعات ويعشن مع دخل محدود في مدن كبيرة.

وأجريت هذه الدراسة على الإنترنت وشملت عينة من 2008 إمرأة تخطت أعمارهن الخامسة عشرة، وذلك بين 26 و29  جانفي/كانون الثاني.

العنف الجنسي لم يستثن أي امرأة

كانت دراسة سابقة اعدت في فيفري الماضي عن العنف الجنسي في فرنسا أن 12 في المائة من النساء الفرنسيات تعرضن للاغتصاب، و48 في المائة تعرضن للتحرش.

وخلصت الدراسة إلى أن العنف الجنسي لم يستثن أي امرأة، بغض النظر عن عمرها أو طبقتها الاجتماعية، وأشارت إلى أن 58 في المائة من النساء أشرن إلى أنهن ضحايا لسلوك غير لائق، وأن 50 في المائة من النساء تعرضن للإهانات أو ملاحظات جنسانية، وأن 45 في المائة تلقين إيماءات مع دلالات جنسية، وأن 43 في المائة تعرضن للمس بطابع جنسي دون رضاهن، وتلقت 29 في المائة من النساء رسائل إباحية عن طريق البريد الإلكتروني أو الرسائل القصيرة.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأت النساء في الكلام علناً عن العنف الجنسي حيالهن مع إطلاق حملة METOO# العالمية، ورغم ذلك لا تزال المرأة تواجه صعوبة في الإخبار عن تعرضها للاعتداء الجنسي. وأوضحت الدراسة أن بين 56 و68 في المائة لم يتحدثن لأحد مطلقا عمّا حصل، وإن بين 64 و74 في المائة لم يذهبن إلى طبيب أو أخصائي في وقت لاحق.

اجراءات ضد التحرش

وأعلنت فرنسا في مارس المنقضي عن سلسلة من الإجراءات ضد العنف الجنسي منها فرض غرامات فورية على التحرش الجنسي في الشارع، وتمديد المواعيد النهائية لتقديم شكاوى اغتصاب.

وطبقا للتشريع، الذي ما زال يحتاج إلى موافقة البرلمان، فإن ضحايا الاغتصاب القصر سيكون أمامهم فرصة لتقديم شكوى حتى عمر 48 عاما، لتزيد بذلك المدة التي يمكن التقدم فيها بشكوى بعد إتمام 18 عاماً إلى 30 عاماً بدلا من 20 عاماً.

وسيحدد القانون أيضا سن 15 عاما ليكون العمر الذي لا يمكن اعتبار من يقل عنه موافقا على إقامة علاقة جنسية مع طرف آخر يبلغ من العمر 18 عاما أو أكثر.

وقالت وزيرة الدولة للمساواة بين الجنسين المكلفة لدى رئيس الوزراء، مارلين شيابا، إن هذه السن ستسهل الملاحقة القضائية للاغتصاب.

وأحد الأوجه اللافتة للنظر في مشروع القانون هو خطة معاقبة التحرش الجنسي في الشارع بغرامات. وقالت شيابا أمس الثلاثاء إن هذه الغرامات سيدفعها المتحرشون على الفور وستتراوح ما بين 90 إلى 750 يورو (من 110 دولارات إلى 920 دولارا). وتزيد الغرامة إذا كررها المتحرش أو في حالة الظروف المشددة للعقوبة.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.