منوعاتثقافةغير مصنف

رغدة فنانة ضلت الطريق الى السياسة

فن

منذ فترة طويلة تغيرت صورة الفنانة رغدة فاختفت اخبارها الفنية وطغت حكايات معاركها وتصريحاتها النارية.

لم يعد هناك كلام في الصحافة عن ادوارها الجديدة بل بتنا نصغي اليها في المنابر الاعلامية غاضبة وثائرة وتكيل الشتائم للجميع معلنة ولاءها فقط للنظام القائم في سوريا الذي تدافع عنه بشراسة ولا تقبل فيه نقدا.

 

 

كما تعادي كل ما تسول له نفسه من زملائها توجيه اي لوم او نقد له.

وهي على عكس كل اولئك الذين تخندقوا خلف النظام السوري والذين كانوا اكثر لياقة في التعبير عن انحيازهم اظهرت رغدة تعصبا مقيتا وهي تستميت في الدفاع دونما هوادة.

وفي هذا السياق طغت على شعرها ايضا مسحة من المباشراتية واتخذت طابعا فجا تطغى عليه السباب والشتائم التي تجاوزت احيانا كل الحدود وهو ما جعل بعض النقاد والاعلاميين يتحدثون عن المساس بالمقدسات في مضامين قصائدها التي كانت خالية من الجمالية والابداع الشعري واقتصرت على شن حرب كلامية على كل من يخالفها الرأي.

وقد كان هذا ديدنها طوال السنوات الاخيرة  منذ ان اظهرت رغدة قناعاتها السياسية واختارت تيارا سياسيا بعينه وتجلى خاصة في قربها من نظام صدام حسين الذي كانت من اكثر المدافعين عنه شراسة قبل وبعد سقوطه.

ومن الاخبار التي تم تداولتها في فترة ما هو اصرارها على ان تسافر للتضامن مع نظام صدام حسين عندما كان العراق تحت الحصار وكانت هي منسقة زيارة وفد مصري لكسر هذا الحصار.

وامام رفض زوجها وقتها رجل الاعمال عبد الله الكحال، اعلنت انها اختارت قناعاتها السياسية وانها تضحي بحياتها الخاصة من اجل ذلك. خاصة وانه خيرها بين الزيارة او الاستمرار على ذمته. ولاقت وقتها انتقادات واسعة.

وكان ذلك بداية انخراط الفنانة رغدة في السياسة بشكل معلن فقد شاركت في الانتفاضة الفلسطينية الثانية وفي مناخات الحرب في الجنوب اللبناني.

 

 

ورغم ان  انحيازها لهذه القضايا العربية قد جلب لها احتراما في صفوف البعض، خاصة في ما يتعلق بعدائها للكيان الصهيوني وانحيازها للقضية الفلسطينية، الا انها ومنذ اندلاع الثورة السورية تغيرت نظرة الجميع اليها بعد الحدة التي ظهرت بها وغياب العقلانية والتروي الذي بات مسيطرا على كل تصريحاتها.

ومن الملاحظ ان اختيار رغدة للسياسة جعل الفن يخسرها وترنحت مسيرتها الفنية ان لم نقل توقفت.

ويجدر التذكير ان الفنانة السورية قد ولجت عالم الفن صدفة وهي التي غادرت مدينتها حلب في اتجاه مصر لتكمل دراستها في درجة الماجستير في الادب قبل ان يلفت جمالها انظار بعض صناع الدراما والسينما ليعرضوا عليها التجربة.

ووجدت صعوبة في البداية فلم يرق اسمها  لهم وهوالذي لم يكن مألوفا في اواخر السبعينات كما ان شعرها الطويل الذي كان ولازال ملمحا من ملامح اطلالتها لم يكن موضة دارجة وقتها وهو ما حدا بالمنتجين الى دعوتها لتغيير تسريحته.

ورغم كل ذلك شاءت الاقدار ان تستقر رغدة في مصر وان تتبوأ مكانة مهمة في المشهد الفني وان تقدم اعمالا متميزة وان تصبح احجى ابرز النجمات .

ومن ابرز اعمالها في السينما فتاة من اسرائيل وكابوريا وابو الذهب وجحيم تحت الارض والطاووس واستاكوزا ومجرم مع مرتبة الشرف.

 

 

اما في الدراما فقد قدمت مسلسلات العبابيد الذي ادت فيه شخصية زنوبيا ملكة تدمر واسطبل عنتر ثم عصر الحب والدوائر المغلقة والطريق الى القدس.

وفي المسرح من ابرز اعمالها سالومي والرهائن وبودي غارد.

كما عرفت رغدة بممارستها لفن الرسم الى جانب كتابتها للشعر واسهاماتها الصحفية. لكنها تركت كل ذلك لنتخرط منذ ما يزيد عن عقدين بشكل معلن في السياسة وتاهت تجربتها الفنية والادبية في زحام مقتضيات السياسة وتقلباتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.