الرئيسيثقافةغير مصنف

الفنانة الإيرانية غوغوش: صوت ساحر وجمال أخاذ لا يعرف الأفول

فن

 

تقف على تخوم زمنين زمن الابيض والاسود وعصر الالوان هي  احدى ايقونات مرحلة السبعينات والستينات ليس في بلدها ايران فحسب وانما في بلدان الشرق الاوسط باكمله وفي العالم الغربي ايضا.

 

هي الايرانية غوغوش او كما ينطقها البعض كوكوش الطفلة التي عرفت المجد الفني مبكرا وهي لم تفقه الكثير في شؤون الحياة والفن.

فقد اعتلت خشبة المسرح وهي في سن الثالثة فقط بدعم من والدها الفنان المسرحي وعازف الاكروبات  الذي تعلمت منه اولى تعاليم  الفن.

ولم تغادر غوغوش المسرح الذي اعتلته وهي في مرحلة الطفولة حتى اليوم وهي المولودة بطهران عام 1950 عاشت مع والدها بعد ان انفصل عن والدتها وهو الذي رعى موهبتها وعلمها اصول الغناء والاستعراض.

 

 

وكما انخرطت في مجال الغناء والاستعراض مبكرا باشرت التمثيل ايضا في سن الطفولة بفيلم موسوم بأمل وخوف وطوال مسيرتها الفنية مثلت 25 فيلما.

وحاكت اسطورتها الشخصية من خلال حضور متميز وصوت ساحر وجمال اخاذ وموهبة متفردة وهو ما جعلها رمزا لايران في مرحلة تاريخية مخصوصة.

 

 

ولم يكن هذا ما صنع نجوميتها فحسب فأناقتها الشهيرة ايضا جعلت منها ” فاشينستا ” ذاك الزمان يقلدها الجميع  من بنات جيلها سواء في خطوط الموضة التي ترتديها او على مستوى تسريحات الشعر.

كما باتت تجسد صورة المرأة العصرية في ايران في عصر الشاه محمد رضا بهلوي.

وطبقت شهرتها الافاق سواء في العالم العربي او في بعض  البلدان المجاورة لايران كالباكستان وافغانستان وبيعت شرائطها بشكل  قياسي.

 

 

واتسمت تجربتها الغنائية بالتنوع والثراء فقد غنت بعديد اللغات الى جانب لغتها الام الفارسية غنت بالعربية والارمينية والانجليزية والفرنسية. كما راوحت بين الايقاعات الراقصة وبين الاغاني ذات الطابع الشرقي وبين الاغاني الكلاسيكية الرومانسية.

اليوم تبدو غوغوش التي تقف على مشارف السبعين وكأن الزمن توقف عندها وكأنها لو تغادر ربيع العمر ولازالت تغني وتقيم الحفلات الكبرى ولم تخفت شعبيتها وهي التي تقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات.

ورغم المنعرج الكبير الذي عرفته مسيرتها الفنية بعد سقوط نظام الشاه وقيام الثورة الاسلامية  عام 1979 حيث غابت عن المشهد الفني بعد منعها من الغناء ولازمت بيتها قبل ان يسمح لها بالمغادرة عام 2000

وكانت اولة حفلاتها التي دشنت بها العودة بعد غياب طويل في كندا واحتفى بها الجمهور ايما احتفاء وكرت مسبحة الالبومات والحفلات التي اعادت الوهج والاشعاع الى نجومية غوغوش التي لم تأفل رغم تطور الزمن ورغم ابتعادها لفترة ليست بالقصيرة.

وجالت العالم من جديد محملة بصوتها وعطر الزمن الجميل ومن اجمل ما لحنت وغنت في مرحلة العودة اغنية انا وانت لجلال الدين الرومي وفيها عانقت ايقونة الغناء حالة روحانية مفعمة بالتجلي الصوفي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.