ثقافة

وزير الثقافة الجزائري لـ “ميم”: نأمل أن يكون لدينا كاتبات مثل أحلام مستغانمي

 

أكد وزير الثقافة الجزائري عز الدين الميهوبي، على دور المرأة الجزائرية وتحملها للمسؤوليات في مختلف المجالات خاصة منها الثقافية، معرجا على الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي التي وصفها “بأيقونة الكتابة العربية”.

 

كما شدد على أهمية الكتاب في مواجهة الإرهاب الذي يستهدف عقول الشباب في الدول العربية معتبرا أنها نزعات لن تعمّر طويلا.

جاء ذلك في حوار مع مجلة “ميم”، على هامش الدورة 34 لمعرض تونس الدولي للكتاب.

 

 

  • الجزائر ضيف شرف معرض تونس للكتاب. ماذا يمثل لكم ذلك؟

أنا سعيد بوجود هذا الوفد الثقافي الجزائري في هذه الدورة التي تنبئ بنجاح كبير، وسعيد بأن الجزائر هي ضيف شرف وهو ما يحملنا مسؤولية تقديم الجديد لأن القارئ التونسي ذكي ويحسن انتقاء ما يقرأ وبقد شاركنا بـ80 دار نشر تضم كتبا ليستفيد منها القارئ العادي والباحث في علاقة بالروابط التاريخية التونسية والجزائرية المشتركة والمتواصلة.

 

  • اتخذ المعرض من “نساء بلادي نساء ونصف” شعارا له، كيف تقيم موقع المرأة الجزائرية المثقفة خاصة مع التهديدات الأخيرة التي استهدفت الممثلة ليلى التوشي؟

الجزائر إحدى البلدان التي منحت المرأة مكانة متقدمة ليس في الثقافة فقط، بل نافست أيضا في الانتخابات الرئاسية وهي اليوم موجودة بأكثر من 30 في المائة في البرلمان.

كما تحظى برتبة جنرال في الجيش ونجدها بأكثر من 70 في المائة في قطاع الاعلام والصحافة علاوة على مكانتها المميزة في الوسط الثقافي وكمبدعة في مجال الكتابة حيث تتألق بصورة لا يختلف حولها اثنان.

وتعتبر أحلام مستغانمي اليوم أيقونة في الكتابة العربية، ولكن أحيانا تكون هناك بعض الحوادث العرضية على غرار ما حصل مع ليلى التوشي التي تعرضت لمضايقات وتدخلت شخصيا حينها وهي الان تشعر بالأمان وتصر على مواصلة إبداعها ونحن نقف إلى جانبها كامرأة ومبدعة ومنتجة وليس هناك ما يعيقها.

 

 

  • ولكن أحلام مستغانمي غطت على غيرها من الكاتبات الجزائريات؟

نعم، لأنها مجتهدة وفرضت نفسها بموهبتها وبإمكانياتها ونأمل في أن يكون لدينا ليس في الجزائر فقط بل في العالم العربي أكثر من أحلام لأن هذا يجعل المرأة صانعة الرجال وصانعة الابداع.

 

  • قلت إن الثقافة هي القوام الحقيقي الذي يجمع بين تونس والجزائر، إلى أي مدى ساهم ذلك في مواجهة تحدي الإرهاب؟

الثقافة هي السلاح الأساسي في مواجهة الإرهاب والرد على التطرف لأنه يستهدف العقل والابداع ونحن نواجه هذا وواجهناه ودفع المثقفون فاتورة باهضة.

ويقف المثقف اليوم أيضا لأنها ليست مسألة اختيار بل مسألة حتمية ولو أدى ذلك لأن يكون المثقف في الواجهة باعتباره المعبّر عن ضمير المجتمع في هذه القضايا.

كما عرف على المجتمع التونسي أنه ينزع دائما إلى التمدّن والتحضّر وإحكام العقل علاوة عن كونه مجتمعا مثقفا ومبدعا وبالتالي فان مثل هذه النزعات لا تعّمر طويلا.

 

  • مؤخرا شهدت الجزائر محاولة تحطيم تمثال “عين الفوارة” الشهير بمدينة سطيف، كيف تتعاملون مع هذه الحوادث؟

هذه النزعات موجودة في الجزائر ولكن الردّ كان مناسبا والتجاوب كبيرا لأنه من غير المعقول أن نطالب بهذه الأشياء منتهية الصلاحية والتي لا مكان لها في المجتمع.

لقد دفعنا الكثير من أجل حرية الابداع والفكر ومن أجل أن يصل صوت الثقافة عاليا وبالتالي من يطالب بتحطيم التمثال لن ينجح ولن يتبعه أحد.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.