ثقافة

معرض تونس الدولي للكتاب… دون رقابة

مدير معرض تونس الدولي للكتاب، شكري المبخوت: لم تتم ممارسة أي رقابة على الكتب الوافدة

 

أكد مدير معرض تونس الدولي للكتاب، شكري المبخوت، يوم الجمعة خلال افتتاح المعرض أنه لم تتم ممارسة أي رقابة على الكتب الوافدة مشددا على رفضه لهذه الممارسة التي لا تتماشى ودستور الدولة التونسية وواقع الحريات.

 

وقال في تصريح لـ”ميم”، “أنا ضد الرقابة ومنصبي كمدير للمعرض لن ينسني أني كاتب أرفض أي شكل من أشكالها”.

وأضاف أن “الكتب التي تحرض على العنف والتطرف والكراهية لا تدخل تونس لأنها مناشير دعائية وتصدرها مؤسسات معينة ولا توزعها دور نشر”.

وتابع “معرض تونس الدولي حداثي ومدني وملتزم بقيم الدستور التونسي وبالتالي فإن مثل هذه الكتب لا تدخل وإذا تسرّب أي كتاب فسنكون بالمرصاد لغلق الجناح بأكمله. وهو ما جرى في السنة الفارطة بالنسبة لكتب دخلت بعناوين أخرى”.

 

 

جسر الثقافة يجمع تونس والجزائر

منح وزير الثقافة التونسي لنظيره الجزائري، ضيف شرف المعرض، لوحة فسيفسائية تحمل صورة الشاعر الروماني “فرجيل، يمثل شعار المعرض في دورته الماضية والحالية.

وأكد وزير الثقافة الجزائري، عز الدين الميهوبي، خلال حضوره انطلاق فعاليات الدورة الـ34 لمعرض تونس الدولي للكتاب على سعادته باستضافة بلاده كضيفة شرف قائلا أن ” ذلك يلقي علينا مسؤولية أن نقدم الجديد من خلال دور النشر الجزائرية التي يبلغ عددها في المعرض 80.

 

 

وعن طبيعة الكتب قال “ارتأينا أن ننشر في هذا الجناح الكثير من العناوين التي من شأنها أن تساعد الباحث والقارئ التونسي على حد سواء وتستهدف الباحثين نظرا للتقاطعات الحضارية بين البلدين عبر مختلف فترات التاريخ سواء النوميدية وما بعدها أو فترة الاحتلال الفرنسي وحتى الفترة الحالية.

وأشار إلى أن المشاركة الجزائرية لا تقتصر على الكتاب فقط بل تشمل أيضا تنظيم عدد من الندوات الثقافية التي تعنى بالعلاقات بين البلدين “وإدراكا منا بأن الثقافة هي القوام الحقيقي الذي يجمع بين البلدين ويوطّد العلاقة بين الشعبين”، وفق قوله.

كما ستضمّ المشاركة تكريمات لعدد من الشخصيات التونسية التي تركت بصمة في الثقافة المغاربية عموما.

وأكد الميهوبي أن الجزائر ستقيم هذا الجسر الثقافي الممتد بين البلدين ولن يتوقف أبد.

من جانبه قال وزير الثقافة التونسي، محمد زين العابدين، “سعدنا بقبول الجزائر لهذه الاستضافة التي تعد تكريما للجزائر باعتبار أننا شعب واحد لا يشترك فقط في حدود جغرافية أو قضية ظرفية بل في قضايا مصيرية”.

وأكد أن هناك التزاما تونسيا لفائدة الجزائر والتزاما جزائريا لفائدة تونس لكسب الرهان الاقتصادي والتنموي والسياسي إلى جاني الالتزام الفكري والأدبي.

وتابع زين العابدين، أن تونس تستعيد الرياد الثقافية بإنتاج المعرفة والانفتاح على الإصدارات الخارجية.

وعن اتخاذ المعرض للمرأة شعارا له، قال ” ذاك مهم جدا لأن المرأة في تونس ايقونة لا فقط على مستوى ما سنته مجلة الأحوال الشخصية بل تعد اليوم رمزا للنجاح الثقافي وهو اعتراف بإنجازاتها، حسب قوله.

وفي تعليقه حول أزمة المطالعة في تونس قال، لـ “ميم” إن ” مشكل الإقبال على القراءة يتجاوز تونس، معرجا على إقامة بلده لبرنامج “مدن الآداب والكتاب” للتحفيز على المطالعة دعم دور النشر التي تعاني إشكاليات على مستوى الميزانيات.

 

الجوائز والتكريمات

كرم المعرض مجموعة من الكتاب التونسيين والعرب المتمثلين في: الروائية سعاد قلوز والقاصة نافلة ذهب والقاص محمود بالعيد والروائي الحبيب السالمي.

كما عرف تكريم للشاعر التونسي المنصف المزغني إلى جانب الروائي الفلسطيني يحيى يخلف والكاتب المغربي أحمد المديني، علاوة على الكاتب العراقي محسن جاسم الموسوي.

ومن الجزائر كرّم الروائي الجزائري واسيني الأعرج والكاتب والناقد والروائي الجزائري أمين الزاوي.

وسلم المعرض جائزة توفيق بكّار التقديريّة للباحث والروائيّ حسين الواد تقديرا لمنجزه النقديّ والروائيّ ومساره البحثيّ.

وأسندت جائزة معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين للنشر إلى دار نقوش عربيّة.

وعن جوائز الإبداع، منحت جائزة على الدوعاجي للقصّة القصيرة مناصفة إلى مجموعتين قصصيّتين وهي “حكايات لا تهمّك” لطارق الشّيباني”، ومجموعة “مذهلة” لصاحبها الأزهر الصّحراوي.

 

 

وأسندت جائزة فاطمة الحدّاد للدراسات الفلسفيّة إلى كتاب “معرفة المعروف: تحوّلات التّأويليّة من شلايرماخر إلى ديلتاي” للأستاذ فتحي انقزّو.

وحازت وفاء غربال على جائزة البشير خريّف للرواية عن روايتها ” Le tango de la déesse des dunes”.
كما أسندت جائزة الصادق مازيغ للترجمة إلى ترجمة محمود بن جماعة لكتاب جوليا كريستيفا “قصص في الحبّ”.

ومنحت جائزة الطاهر الحدّاد للبحوث في الإنسانيّات إلى الأستاذ عبد الوهّاب بوحديبة عن كتابه الصادر سنة 2017 عن دار الجنوب بعنوان: ” La culture du parfum en Islam”.

يذكر أن المعرض يستضيف 32 دولة مشاركة بـ 755 دار نشر، وسيتواصل المعرض حتى ال،15 من الشهر الجاري

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.