سياسة

المصالحة الفلسطينية.. التضارب بين حماس وفتح

 

قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن “المصالحة الفلسطينية لم تعد قائمة”، ولا يمكن الاستمرار فيها “وفق الطريقة التي يريدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس”

و أضاف المصدر المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن إسمه، حسب وكالة الأناضول: “لم تعد المصالحة قائمة فقد قتلها عباس بأفعاله.. لقد قدمت حماس كل ما لديها لإنجاحها، لكن للأسف، دون أن يجد عباس من يلزمه بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة ولم يعد ممكنا استمرار المصالحة بالطريقة التي يريدها عباس، وإنما لا بد من تنفيذ اتفاق الرزمة كاملة ووفق الاتفاقيات الموقعة”.

 

فتح: المصالحة “ستبقى قائمة وحتمية”

من جانبها قالت حركة فتح إن المصالحة “ستبقى قائمة وحتمية”.

وصرح الناطق باسم “فتح” أسامة القواسمي: بأن “المصالحة هي خيار الشعب الفلسطيني، لا خيار (حركة) حماس، وهيحتمية، وطريق الحرية لا يمر إلا عبر الوحدة الوطنية”.

ووجّه القواسمي مجددا، اتهامه لحماس بتعطيل المصالحة ومحاولة اغتيال الحمد لله، في 13 مارس / آذار الماضي في غزة قائلا: “من عطل المصالحة هي حماس التي قامت بمحاولة اغتيال (رئيس الحكومة الفلسطينية) رامي الحمد الله، و(رئيس جهاز المخابرات العامة) ماجد فرج، أثناء ذهابهم لغزة لإتمام المصالحة، والذي دمر المصالحة عبر 11 عاما هو الذي انقلب على الشعب الفلسطيني والحكومة القائمة في غزة وعلى المؤسسة الأمنية”.

وأكمل القواسمي: “المطلوب من حماس بدل هذه التصريحات المنافية للواقع، هو تمكين الحكومة بشكل كامل في قطاع غزة في كل الملفات”.

وتعثر تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية جراء الخلافات بين حركتي فتح وحماس على بعض الملفات، أبرزها “تمكين الحكومة”، والموظفون الذين عينتهم حماس خلال حكمها لغزة.

وتتهم حماس حركة فتح بأنها لم تقدم أي خطوة ملموسة يمكن أن تريح المواطن المنهك في غزة.

 

المصالحة والتعثر

يذكر أنه في 12 أكتوبر الماضي، وقعت حركتا “فتح” و”حماس”، على اتفاق للمصالحة، في القاهرة، لكن تطبيقه تعثر. وكان الرئيس عباس فرض بمارس/ آذار الماضي إجراءات عقابية ضد القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30- 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.

وربط تلك الإجراءات بحل حماس للجنتها الإدارية في غزة، ما دعاها للمبادرة لحلها استجابة للرعاية المصرية والبدء في خطوات متقدمة نحو المصالحة كان منها تسليم الوزارات والمعابر لحكومة التوافق، وعودة موظفين مستنكفين للعمل.

وعاد عباس وأعلن عن اتخاذ إجراءات عقابية جديدة ضد القطاع، متهما حماس بالمسؤولية عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله بتفجير موكبه قبل أيام في بيت حانون.

واستبعد مراقبون محليون عودة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يعرف بعناده الشديد في ملفات المصالحة، لإنجاز المصالحة الوطنية مع حركة حماس، مرجحين مضيه قدماً في خطواته الانتقامية ضد قطاع غزة وبات من الصعب حدوث لحلحة في ملف المصالحة،.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.