منوعاتدين وحياة

شرين خانكان: أول إمامة بالدنمارك

دين وحياة

 

تدير شيرين خانكان، وهي أول امرأة امامة في الدنمارك، المسجد الوحيد للنساء في أوروبا، وهي تحظى بتعاطف في الأوساط الإعلامية والسياسية الأوروبية حيث تدعو إلى الإسلام “المفتوح”.

 

وتمكنت خانكان، خبيرة علم الاجتماع البالغة من العمر 43 سنة، والتي كانت تدعى “كريستين”، قبل أن تسلم، من تحقيق حلما طالما طاردها منذ أن كان عمرها 19 عاما، إذ بنت مسجدا وتولت إمامته، وفق ما صرحت به مؤخرا لصحيفة لوفيغارو الفرنسية.

ونقلت الصحيفة عن خانكان قولها ” أنها تدعو لتعزيز حقوق المرأة في الإسلام، ومكافحة التطرف والإسلاموفوبيا في آن واحد، وهو ما بينته في كتابها “المرأة هي مستقبل الإسلام”، الذي نشرته دار ستوك، كما أنها تولت إعلان 24 عقد زواج في مسجدها، نصفها بين نساء مسلمات ورجال مسيحيين.

 

 

 

كما أكدت في وقت سابق، في تصريحها لذات الصحيفة، أن المسجد وهو مسجد مريم، يهدف إلى إظهار النساء أنه بإمكانهن “الاستيلاء على السلطة”.

 

فيما قالت لوفيغارو، أنه “عقد أول مسجد اسكندنافي بقيادة النساء أول صلاة محظورة للرجال في كوبنهاجن ، مما يمثل نقطة تحول في مشروع “الإسلامي النسوي” الذي أراده مؤسسوها لمكافحة الإسلاموفوبيا.”

 

اهتمام واسع رغم التجاهل

ورغم تجاهل أئمة المساجد التقليديين “لمسجدها”، حيث قالت إن أيا منهم لم يحضر تدشينه في أوت 2016، فهي تأمل أن ينجذب “الجيل الجديد” من “الشباب المسلم” إلى خطبها، خاصة بعد أن أصبحت أحد الوجوه المحببة لوسائل الإعلام الدولية، فقد أدرجتها بي بي سي ضمن المئة امرأة الأكثر تأثيرا في العالم عام 2016، فيما دعاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 26 مارس/ آذار الماضي لتنوير تفكيره حول مكانة الإسلام في فرنسا.

كما امتدحتها الحاخامُ الفرنسيةُ “دلفين هورفيور” شيرين قائلة إن هذه الإمامة “قائدة متنورة يندر وجود أمثالها في أوروبا”.

 

انتقادات و اتهامات

شيرين خانكان التي لم تذكر ما إن كانت تقوم بإمامة الرجال إلى الآن أم لا، تزعم بأنها محاربة من جميع الأطراف. وقد تعرض مشروعها لانتقادات حيث اعتبر الخبير الدستوري الدنماركي الأصل السوري ناصر خضر أن قرار عدم السماح للنساء بالدعاء أمام جمهور مختلط في بلد ما مثل الدنمارك المعروفة بتقدمها في مجال المساواة بين الجنسين، “غير كاف”.

ورغم تصنيفها بأنها بعيدة كل البعد عن الإسلام الأصولي، تم اتهام خانكان من قبل اليمين المتطرف بالدنمارك، بنشر الإسلام الراديكالي.

فيما صرحت إنها تستعد لرفع دعاوى ضد ثلاثة نواب، بينهم مسلم، اتهموها بنشر الإسلام الراديكالي، مضيفة: “ذهبوا بعيدا جدا في ادعاءاتهم، أنا أعتبر نفسي دانماركية فلندية وسورية”.

 

أفكار شرقية

تستمد الداعية الدنماركية شيرين خانكان أفكارها من الشرق، وفق ماصرحت به في حوار سابق، حيث قالت “في حقيقة الأمر، أنا أستلهم هذه الأفكار من الشرق لا من الغرب. لقد قضيت وقتا طويلا في كل من سورية ومصر، وكنت عضوة في العديد من الجمعيات الإسلامية السنية، وشاركت في نشاطات نسوية في المساجد بسورية، وأردت أن أنشئ شيئا كهذا في الدنمارك حيث تستطيع المسلمات أن يكن نشيطات في نشر الإسلام”.

 

وتعمل شيرين حاليا على “قراءة جديدة للقرآن، بعيدا عن الدوغمائية والتزمت، وأريد أن أثبت أن ممارسة الدين الإسلامي لا تتناقض مع العيش في مجتمع ديمقراطي”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد