مجتمع

“سنعود” كتبها على شاطئ غزة واستشهد برصاص الإحتلال

This post has already been read 15 times!

محمد نعيم أبو عمرو شاب فلسطيني من قطاع غزة المحاصر، فنان يهوى النحت والتصوير الفوتوغرافي، مثل غيره من الشباب في غزة لم يستطع الجلوس دون عمل بعد أن فشل في إيجاد مهنة داخل القطاع المحاصر، ذهب إلى الرمال على شاطئ غزة ليمارس ما أحب وينحت أسماء من أحبهم، ويقسم بالعودة إلى كامل فلسطين يوما ما.

 

 

كان محمد البالغ من العمر 23 عاما يحلم أن ينحت على مسافة 100 متر خريطة فلسطين كاملة مع مفتاح ضخم على الشاطئ ليتزامن مع “مسيرة العودة” في منتصف مايو بذكرى النكبة ونزوح الفلسطينيين في عام 1948وليعرّف العالم أجمع أن هذه الأرض لهم وليست لسواهم، حاول كثيرا أن يحقق حلمه ووقفت الإمكانيات حائلا أمام تحقيقه، وقام بنحت كلمة “أنا راجع” على الرمال قبل استشهاده بيوم واحد في مسيرة العودة على حدود قطاع غزة في ذكرى “يوم الأرض” ليرتقي الشاب محمد إلى السماء شهيدا إثر استهدافه من قناصة الإحتلال في ذلك اليوم.

 

يقول والده ” محمد كان يقضي ساعات في نحت أعماله الفنية على الشاطئ الذي كان بوابة نموذجية لموهبته منذ أن بدأ قبل عامين”.

 

حلم تحقق

أسامة سبيته صديق الطفولة لمحمد وهو النحات الشاب الذي كان له فضل تعليم محمد فن النحت على الرمال، والذي بدأ بمراقبته وهو يقوم بالنحت ويقول “كان كل يوم يزداد إصرارا ونشاطا لإنجاز عمله الخاص”.

كانت بدايته بإنجاز كلمات بسيطة على الشاطئ تعبّر عن الواقع الفلسطيني الذيي عيشه الشباب فكتب عبارات تليق به مثل”عائدون” و “ستفرج” و”صامدون”.

وقام بنحت عدد من أسماء الشهداء والأسرى لتوثيق الأحداث مثل عهد التميمي والياسين وياسر عرفات للفت انتباه العالم إلى القضية الفلسطينية.

 

 

يقول أسامة “فوجئت باستشهاد محمد، فلم يكن إلا فنانا يشارك في مسيرة سلمية تطالب بحق العودة إلى بلادنا. ورغم استشهاد محمد إلا أنني اعتبرت أن حلمه هو حلمي وقررت أن أقوم بتحقيقه وإهداءه لروحه الغالية.”

وكان سبيتة قد تواصل مع أهل محمد معلنا رغبته في تحقيق أمنية الشهيد بنحت خريجة فلسطين، كما شارك في اتمام العمل حوالي 15 شخصا من أهله وأصدقائه.

في السابعة صباحا، بدأ العمل على نحت خارطة فلسطين كاملة على مساحة 800 متر بطول 50 متر وعرض 20 متر على رمال شاطئ غزة. وبعد اتمام العمل قام والد الشهيد بافتتاحه. ولم يتمالك نفسه أمام رؤية حلم ابنه يتحقق فدمعت عيناه.

 

 

جدير بالذكر أن الشهيد محمد أبو عمرو قام بنحت العديد من الرسومات الإحتفالية في عدد من المناسبات، منها يوم الأسير ويوم الأرض والنكبة ويوم المرأة، بالإضافة إلى عدد من الإعلانات التجارية لبعض الشركات المحلية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.