سياسة

الشبان الفلسطينيون يهبّون جمعًا لإحياء “جمعة الكاوتشوك”

 

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 3 شبان فلسطينيين، وإصابة  العديد من المحتجين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، صباح اليوم الجمعة، وسط استهداف المباشر للمتظاهرين بالرصاص الحي، وأنباء عن حالات حرجة.

كما أصيب 40 متظاهرا سلميا بجراح مختلفة، منها 5 حالات خطيرة، وذلك خلال مشاركتهم في “مسيرة العودة” الحدودية.

وأوضحت الوزارة أن الطواقم الطبية “عالجت عشرات المواطنين ميدانياً، في نقاط الإسعاف المقامة بالقرب من حدود قطاع غزة”.

فيما أكدت مصادر فلسطينية اصابة أكثر من 250 مواطنا بجراح متفاوتة جراء إطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، منذ اندلاع المسيرة السلمية “مسيرة العودة الكبرى.

 

“جمعة الكاوتشوك”

هذا وتشهد مناطق الشريط الحدودي شمال وشرق غزة، توافد المئات من الشبان الغزيين، منذ ساعات الصباح، تلبية لدعوة اللجان التنسيقية والهيئة الوطنية العليا المشرفة على الفعاليات ومسيرة العودة للمشاركة  في”جمعة الكاوتشوك”.

ويعد إشعال الإطارات المطاطية، شكلا قديما من أشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية، وانتشر إبان انتفاضة الحجارة (الأولى) التي اندلعت عام 1987.

وشرع الفلسطينيون بإحراق آلاف الإطارات المطاطية التالفة، على طول الشريط الحدودي وقرب السياج الفاصل مع الاحتلال، لتشكيل جدار من الدخان الأسود، أملا في أن يحجب الرؤية على قناصة وجنود الاحتلال الإسرائيلي، الذين يستهدفون الشبان المشاركين في المسيرات السلمية الحدودية.

 

اسرائيل تتوعد

من جانبها دفعت قوات الاحتلال، منذ ساعات الفجر، بتعزيزاتٍ عسكريةٍ ضخمة، وبمزيد من الدبابات والمدرعات وجنود القناصة على طول السياج الحدودي في المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة، لمهاجمة الفعاليات السلمية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، “لن نسمح بإلحاق الضرر بالبنية التحتية الأمنية، وسنتصرف ضد مثيري الشغب العنيفين”.

 

 

وتوعدت  قوات الاحتلال الإسرائيلي أنه سيكون هناك “رد فعل من نوع أقسى” إذا حدثت “استفزازات” على طول حدود غزة يوم الجمعة بعد أسبوع قُتل فيه 18 فلسطينيا في احتجاجات تطالب بحق العودة.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي افيجدور ليبرمان، أمس الخميس إن “قواعد فتح النار على حدود غزة ستبقى دون تغيير”.

وصرح للإذاعة العامة “إذا كانت هناك استفزازات فستكون هناك ردة فعل من النوع الأكثر حدة مثل الاسبوع الماضي.”

و أكدت  وصول الدخان الكثيف المتصاعد من الإطارات المطاطية المشتعلة إلى البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة وما يسمى بمناطق “غلاف غزة”.

 

 

وحاولت قوات الاحتلال المتمركزة قرب السياج الأمني الفاصل، شرقي قطاع غزة، مقاومة سحب الدخان المُنبعث من الإطارات المطاطية؛ التي أشعلها شبان فلسطينيون ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.

وضخت مركبات تابعة للدفاع المدني الإسرائيلي  كميات من المياه باتجاه الجانب الفلسطيني، حيث تشتعل الإطارات.

فيما استخدم الجيش مراوح هوائية كبيرة، للسيطرة على دخان “الكاوتشوك” المنبعث، شرقي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع.

 

 

حق العودة

وتواصل المسيرات السلمية للجمعة الثانية على التوالي بالمناطق الحدودية، بمشاركة حشود من الجماهير والفعاليات الشعبية، في إطار فعاليات إحياء يوم الأرض.

وتأتي “مسيرة العودة الكبرى” كجزء من مطالب اللاجئين الفلسطينيين المستمرة بالتنفيذ الكامل لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في ديسمبر 1948، والذي ينص على أن “اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش في سلام مع جيرانهم”، يجب أن يسمح لها بذلك في أقرب موعد ممكن عمليا “.




ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة ذروتها في 15 مايو/ أيار المقبل، بالتزامن مع الذكرى الـ70 لنكبة الشعب الفلسطيني، وإجراءات نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.