مجتمع

الزواج المختلط في الجزائر والاتهامات الموجهة للموثقين التونسيين

مجتمع

 

فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات في مسألة زواج الجزائريين بأجنبيات، أو ما يعرف بالزواج العابر للحدود والزواج المختلط، وفق ما كشفه موقع بوابة الشروق الجزائرية.

 

وقالت الشروق الجزائرية إن الكثير من الجزائريين لجؤوا إلى تقييد هذا النوع من الزيجات عند الموثقين في تونس، بسبب تحفظ السلطات والتضييق عليها ورفضها في الكثير من الأحيان بسبب التهديدات الأمنية.

وهو ما كشفته مكاتب المترجمين الرسميين، حيث أكدت حقيقة تزايد قضايا طلبات تثبيت الزواج المختلطة بطريقة ليّ ذراع السلطات الجزائرية.

وأكد المترجم الرسمي، الأستاذ يوسف أعراب، أنه استقبل 5 شهادات تسجيل زواج الجزائريين عند موثقين في تونس، وهي طريقة لجأ إليها هؤلاء الشباب بعد رفض الموافقة على زواجهم في الجزائر، ويدفع هؤلاء للموثق التونسي مبلغا يقارب مليون سنتيم، وما عليه إلا تحضير ملف كامل وشهود جزائريين، بحسب ذات المصدر.

وقال إن الموثقين التونسيين والمغاربة، وجدوا في هذا الزواج تجارة رابحة، حيث إنهم لا يرفضون أي جزائرية أو جزائري يريد الزواج بأجنبي.

وقال ذات المترجم، إنه من خلال الشهادات التي يترجمها، تبين أن الكثير من الجزائريين في الآونة الأخيرة، تزوجوا بأجانب من دول كثيرة أوروبية وآسيوية وأمريكية، عن طريق تسجيل هذا الزواج عند الموثقين في تونس.

ولا يقتصر الشبان الجزائريين من الجنسين على اللجوء إلى البلدان المجاورة لاتمام زواجهم، بل لجأوا كذلك، بحسب ذات المصدر إلى الحصول على شهادات صادرة في الخارج من طرف جمعيات إسلامية، تتعلق باعتناق الإسلام للأجنبي الذي يريد الزواج بالجزائرية، والتي تمنح للأجنبي شهادة اعتناق الإسلام، وتقوم أيضا بعقد زواج عرفي مختلط.

وهذه المسألة مطروحة أيضا  أمام المحاكم الجزائرية في الآونة الأخيرة بشكل ملفت للانتباه.

 

زواج عرفي

الزواج العابر للحدود، اتخذ في الجزائر، منحا خطيرا من خلال أساليب جديدة، يلجأ إليها الشباب لتثبيت الزواج إداريا، منها تثبيت الزواج في المحاكم الجزائرية، بعد ترجمتها لأنها قد سجلت في الخارج، بحسب ذات المصدر.

وأكدت ذات المصادر أن هذا النوع من الزيجات يعرف تزايدا ملفتا للانتباه في الآونة الأخيرة، وأصبحت تمثل 50 % من قضايا إثبات الزواج العرفي، حيث تشهد المحاكم الجزائرية عشرات القضايا لتثبيت الزواج المختلط، الذي يكيف في القانون الجزائري كزواج عرفي، كونه لم يسجل في مصالح الحالة المدنية.

فيما تستقبل مكاتب المترجمين في الجزائر عشرات الجزائريين شهريا، الذين يطلبون ترجمة وثائق تتعلق بتثبيت زواج مختلط في المحاكم الجزائرية، بعد أن سجل في الخارج.

 

زواج الجزائريات بأجانب

في ذات التقرير حول الزواج العبر للحدود، أكد المحامي لدى المحكمة العليا، ومجلس الدولة، مصطفى كراشني، أن الزواج المختلط أو ما يسمى الزواج بالأجانب، أصبح ظاهرة متكررة في في ظل العولمة والإنترنت، وتفشي الفساد والمتاجرة بالبشر.

هذه الأسباب دفعت السلطات الجزائرية لاتخاذ الحيطة والحذر في زواج الجزائريين بالأجانب، وهي عملية تتخذ مدة طويلة قد تصل إلى سنة كاملة، وخاصة إذا تعلق الأمر بالمرأة الجزائرية التي تريد الزواج بالأجنبي، حيث يشترط الحصول على شهادة الدخول في الإسلام لغير المسلم، وإذا كان مسلما ومن بلدان تشهد توترات أمنية يتم التحقيق حول سيرته.

كما كشف ذات المصدر، أن المحاكم الجزائرية تستقبل عدة ملفات تخص تثبيت الزواج المختلط، خاصة بعد أن قررت وزارة العدل تنظيم عقود زواج الجزائريات بالأجانب التي تتم على مستوى السفارات الأجنبية في الجزائر، باعتبارها زواجا عرفيا يجب تثبيته في المحاكم.

وأوضح أن الكثير من الزيجات رفضت من طرف السلطات، بسبب الشبهات التي طالت العديد من الزيجات على غرار زواج المصلحة عن طريق اقتران شباب بأوروبيات طاعنات في السن أو الاقتران بأجانب مسبوقين قضائيا.

ومن جهته، قال المحامي، لدى مجلس قضاء الجزائر، عبد العزيز محمد الصديق، إن جزائريات وقعن ضحايا الزواج المختلط، حيث تبين لهن أن الأجنبي الذي يريد الزواج بهن، جاسوس أو ينشط ضمن عصابات أو تنظيم “داعش”، مطالبا بمزيد من التضييق على هذا النوع من الزواج.

 

بماذا ردّ عدول الإشهاد في تونس؟

الأستاذ فرج المعموري، عدل اشهاد تونسي: “ابرام عقود الزواج المختلط تكون طبقا للقانون التونسي”

مجلة ميم التقت بالأستاذ فرج العموري عدل اشهاد تونسي، حول مسألة الزواج المختلط في الجزائر، الذي أكد أن عدول الاشهاد في تونس يعقدون هذا النمط من الزواج طبقا لما يقتضيه القانون التونسي، الذي يشترط ضرورة توفر مجموعة من الوثائق المصادق عليها والمرخص فيها من القنصلية السفارة المنتمي إليها، بالنسبة للأجانب.

وقال الأستاذ فرج “أنا عدل إشهاد كتبت عقد زواج فقط تونسي بجزائرية طبقا للقانون ووفق وثائق رسمية لكلا الزوجين”.

وتابع “ولابرام عقد زواج بالدولة التونسية لابد من توفر كافة الشروط القانونية لدى الرجل والمرأة، والتي تتمثل في “بلوغ السن القانوني أو ترخيص من المحكمة، ورضا الزوجين، وخلوهما من الموانع الشرعية بشهادة شاهدين، وتسمية مهر للزوجة”.

 

وأضاف “كما يجب توفر الوثـائق المطلوبـة، وهي “بينة من القنصلية أو البعثة الدبلوماسية تشهد بإمكانية عقد الزواج بالنسبة الأجانب وشهادة في اعتناق الدين الإسلامي لغير المسلمين الراغبين في التزوج بتونسية مسلمة وأيضا مضمون ولادة لكل من الزوجين والشهادة الطبية لإتمام الزواج ونسخة من بطاقة التعريف أو أي وثيقة رسمية أخرى تثبت هوية الزوجين وإذن من المحكمة لمن هم دون السن القانوني”.

 

 

 

“بالاضافة إلى موافقة كتابية للولي بحجة عادلة إذا كان الزوج متغيبا عن عملية إبرام عقد الزواج وكذلك بالنسبة للرجل والمرأة إذا تعلق الأمر بزواج قاصر مضمون وفاة الزوج أو الزوجة بالنسبة للأرامل ونسخة من حكم الطلاق بالنسبة للمطلقين أو مضمون ولادة منصوص به على الطلاق ترخيص من الإدارة بالنسبة للخاضعين لترخيص مسبق لعقد الزواج مثل (أعوان الأسلاك النشيطة – القمارق – الجيش الوطني …) و الاستظهار ببطاقة التعريف بالنسبة للشاهدين (مع وجوب توفر الشروط القانونية لكلا الشاهدين).”

” ويحرر عقد الزواج  من قبل عدلي إشهاد و إمضائه من طرف الأطراف المعنية المعنيون بالأمر، وهما الشاهدان، وعدل الاشهاد يبرم العقد طبقا للقانون التونسي.”

وثائق من السيد عدل اشهاد فرج المعموري حول الزواج المختلط وشروطه بالنسبة للجزائريين في تونس
الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الزواج المختلط في الجزائر والاتهامات الموجهة للموثقين التونسيين”

  1. سلام عليكم ممكن رقم الاستاذ المحترم فرج المعموري
    انا جزائرية و خطيبي عراقي ذو جنسية امريكية اريد استفسار كيف نتزوج بتونس لو سمحت

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.