سياسة

عهد التميمي تتعرض للتحرش الجنسي أثناء التحقيق

This post has already been read 11 times!

 

أكدت “غابي لاسكي” محامية عهد التميمي، الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال، أنها قدمت شكوى لتعرض موكلتها للتحرش الجنسي من قبل محقق اسرائيلي.

وكشفت غابي لاسكي، في الشكوى المقدمة إلى المستشار القضائي لحكومة الاحتلال الاسرائيلي، أن أحد المحققين تصرف أمامها بشكل لا يناسب التحقيق مع قاصرات.

 

غابي لاسكي، محامية الطفلة الفلسطينية الأأسيرة في سجون الاحتلال عهد التميمي

 

وبحسب صحيفة ميدل إيست آي، وصفت لاسكي سلوك المحقق، وهو ضابط في وحدة المخابرات العسكرية “أمان”، بأنه “انتهاك صارخ للقانون” يصل إلى حد التحرش الجنسي، وهو ما يثبت أن القانون الإسرائيلي ينتهك حقوق القاصرين الفلسطينيين.

كما كشفت المحامية، أيضاً أنه على الرغم من سنها الصغير، الذي لا يتجاوز 17 عاماً، فقد حقق معها محققان في الوقت نفسه، من دون وجود أي امرأة في غرفة التحقيق، ومن دون أن يكون أي منهما محققاً خاصاً بالقاصرين.

في حين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مكلفة بتوظيف ضابطة خلال استجواب النساء، وذكرت ميدل ايست آي أن ذلك “في الحقيقة غالبًا ما كان بمثابة غطاء للإساءات اللفظية والجسدية التي تحدث أثناء الاستجواب”.

فيما قالت المحامية لصحيفة “إسرائيل اليوم”، في عددها ليوم الثلاثاء 03 نيسان/ أفريل 2018، أن شرطيا وشخصا آخر قدّم نفسه على أنه ضابط في جهاز أمن، حققا مع التميمي، حيث قام الضابط بالتحرش بها وهدّدها، وأن الضابط هددها باعتقال أقاربها إذا استمرت في الصمت.

شكاوي سابقة

وكانت المحامية لاسكي قد توجهت مرتين إلى المستشار القضائي لحكومة الاحتلال بهذا الشأن، ولكن لم يتم فتح أي تحقيق لدى الجهات المخولة ضد من عرض نفسه على أنه محقق في شعبة الاستخبارات التابعة لجيش الاحتلال.

وكانت الشكوى الأولى بهذا الشأن قد قدمت من قبل المستشار القضائي للحكومة إلى وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة، ولكن الأخيرة ادعت أن ذلك ليس من صلاحياتها باعتبار أن المحقق ليس شرطياً.

وفي الشكوى الثانية، في شهر جانفي/ يناير، كانت تهدف الى أن يتم التحقيق بشأنها من قبل الجهات المخولة، ولكن ذلك لم يحصل. واعتبرت المحامية لاسكي أن هذا السلوك يثبت أن جهاز تطبيق القانون يمس بحقوق القاصرين الفلسطينيين.

 

تحرش لفظي

باسم التميمي، والد عهد التميمي

من جانبه أكد والد عهد “باسم التميمي” محاولة الضابط استدراج ابنته بأي طريقة بعد أن رفضت الحديث معه خلال التحقيق، وأضاف أن الضابط خاطب عهد قائلا:

“أنت فتاة جميلة، وشعرك أشقر، ويجب أن تكوني على البحر وليس في الاعتقال”، مشيرا إلى أن هذا الأمر يندرج تحت مسمى “التحرش اللفظي”.

وفي وقت سابق، قال التميمي، أنه سيتم عقد مؤتمر صحفي، وينشر فيديو ليؤكد صحة الشكوى التي قدمتها المحامية بشأن تعرض ابنته للتحرش من قبل المحقق الاسرائيلي.

قلق عميق

وأعربت البعثة الأوروبية في رام الله والقدس،في بيان، أمس،عن قلقها العميق إزاء ظروف اعتقال عهد التميمي ومدة وشروط الاعتقال وكيفية سير الإجراءات في قضيتها، وكذلك في قضايا مماثلة تتم المحاكمات فيها عسكريا، خاصة وأنه قد شهدت الأشهر الأخيرة عددا كبيرا لحالات اعتقال القاصرين الفلسطينيين خلال المظاهرات، واستخدمت قوى الأمن الإسرائيلية ظروف اعتقال وإجراءات استجواب لا تتناسب مع حقوق الطفل”.

وجدير بالتذكير أن عهد التميمي اعتقلت في ديسمبر/ كانون الأول 2017، بعد أن حاولت طرد جنود الجيش الاسرائيلي من بلدتها، قرية النبي صالح، وفي 21 مارس/ آذار 2018، قضت محكمة عسكرية بسجن عهد التميمي 8 أشهر بتهمة “إعاقة عمل جندي إسرائيلي ومهاجمته”، كما تضمن قرار المحكمة حبسها 8 أشهر أخرى “مع وقف التنفيذ”، (تطبّق في حال ارتكبت أي مخالفة مدرجة بالحكم (لم يعلن عنها) خلال السنوات الثلاث المقبلة)، إضافة إلى غرامة قدرها 1500 دولار.

كما تمّ سجن والدتها ناريمان التميمي لمدة 8 أشهر ودفع غرامة مالية قدّرت بحوالي 1700 دولار، بتهمة “إعاقة عمل جندي إسرائيلي ومهاجمته”.

 

ناريمان التميمي والدة عهد التميمي، سجينة في سجون الاحتلال منذ كانون الأول 2017

 

وقد حظيت محاكمتها بتغطية إعلامية دولية ومن متابعة لصيقة من جماعات حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية، ومطالبات بإطلاق سراحها.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.