مجتمع

60 % من الأدوية غير متاحة في الصيدليات التونسية

مجتمع

أكدت الجمعية التونسية للصيدليات أن تونس مقبلة على فترة حساسة بسبب نقص بعض الأدوية على غرار أدوية منع الحمل والمضادات الحيوية الأكثر استعمالا في تونس، مشيرة إلى إمكانية أن تشهد الأدوي ارتفاعا في الأسعار.

 

وأطلقت الجمعية في تدوينة لها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صيحة فزع بعد نفاذ أدوية منع الحمل بسبب عدم دفع الصيدلية المركزية مستحقات المختبرات لعدة أشهر، لافتة إلى بعض المختبرات تهدد بمغادرة تونس.

وأكدت في التدوينة ذاتها أن عدة أدوية أساسية تتعلق بحياة المواطنين ليست موجودة والقائمة قد تطول خلال الأيام القليلة المقبلة،  مضيفة أن رفوف الصيدلية المركزية مليئة بالمواد الغذائية ومراهم الوقاية من الشمس المستوردة.

وبدوره أكد كاتب عام النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، مصطفى العروسي، أن النقابة كانت قد نبهت لمشكلة نقص الأدوية منذ سنة 2016، وحذرت من نعكاسات ذلك على المنظومة الصحية في ظل انخرام التوازنات للصندوق الاجتماعي.

مصطفى العروسي: كاتب عام النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة

وأضاف مصطفى العروسي، في تصريح لموقع “ميم”، أن امتناع  الصناديق الإجتماعية عن تسديد ديونها للصيدلية المركزية أدخلها في أزمة مالية خانقة لصبح اليوم عاجزة عن تسديد الديون المتخلدة بذمتها  وغير قادرة استخلاص ديونها لدى الشركات المزودة لها.

وطالب المكتب الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة وزارة الشؤون الاجتماعية إلى اتخاذ القرارات اللازمة لتجاوز أزمة الصناديق الاجتماعية التي انجر عنها “أزمة مالية حادة” للصيدلية المركزية تسببت في نقص كبير في مخزون الأدوية وصعوبة في توريدها بسبب عدم خلاص مستحقات عدد من المخابر الأجنبية.

نقص في الأدوية

وفي تعليق له على نقص مخزون الأدوية، يقول العروسي لموقع “ميم”، إن الكثير من الأدوية مفقودة في الصيدليات التونسية،”يمكن أن نختصرها بكون أن قرابة 60% من الأدوية غير متاحة في تونس اليوم، من بينها الأدوية الجنسية التي من الممكن تعويضها بأنواع أخرى من الأدوية، ومنها الأدوية الحياتية والمضادات الحيوية الهامة”.

وفسر العروسي سبب نقص مخزون الأدوية بالأزمة المالية الخانقة التي تشكو منها الصيدلية المركزية بسبب عدم تسديد كل من الصناديق الاجتماعية والمستشفيات العمومية لديونهم المتخلدة بذمتهم لفائدة الصيدلية،”فالصيدلية المركزية هي ضحية من ضحايا انخرام التوازنات المالية للصندوق”.

وأضاف محدثنا أن الترفيع في أسعار الأدوية ليس حلا من الحلول لوضع حد جذري لهذه المشكلة، مشيرا إلى أن امكانية الزيادة في الأسعار غير مستبعدة ويمكن أن تشمل هذه الزيادة بعض الأسعار.

 

 

ومن جهته أكد سفيان الدلاّجي عضو نقابة أعوان الصيدلية المركزية، في تصريح إعلامي، أن جل مستودعات الصيدلية المركزية فارغة من الكثير من  الأدوية، على غرار السيروم والمضادات الحيوية والأنسولين الخاص بمرض السكري، مضيفا أن الصيدلية المركزية تحتوي على مخزون من الأدوية تكفي لمدة شهر و20 يوما على خلاف مخزونها في السنوات الماضية والذي كان في حدود 3 أشهر.

مع العلم أن  قيمة الديون المتخلدة لصالح الصيدلية المركزية  بلغت تكلفتها حوالي 820 مليون دينار في ذمة الهياكل العمومية الاستشفائية المتعاملة معها ومع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.

ونبه كاتب عام النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، مصطفى العروسي، إلى ضرورة الإلتجاء إلى سياسة الاقتراض لحل مشكل الصيدلية المركزية، وبالتالي حل مشكل الأدوية وإلى ضرورة تعافي الصناديق الاجتماعية وأن تسدد المستشفيات العمومية ديونها حتى تتعافى المنظومة الصحية في تونس وفق تعبير محدثنا.

 

الأدوية متاحة ولا توجد أزمة في القطاع

ومن جهته أكد وزير الصحة عماد الحمامي في تصريح لإحدى الإذاعات الخاصة أن” الوزارة حريصة كل الحرص على عدم المساس بالأدوية والخدمات الصحية، مقرا بوجود نقص في الأدوية لكن لا يصل إلى مرحلة الفقدان”.

وأضاف الحمامي أن أدوية الأمراض الخطيرة والمزمنة والأدوية الحيوية متوفرة، مؤكدا أن الوزارة والحكومة تعملان على اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي فقدان الأدوية.”

وشدد وزير الصحة على عدم وجود فقدان في أي نوع من الأدوية قائلا ”أحيانا هناك تغيير في الأدوية وفترات انتقالية لتغيير الأسواق لكن على مستوى الآجال والإمدادات الأدوية متوفّرة ولا يوجد أي نوع من الأدوية مفقود في تونس”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.