سياسة

بودار حرب في الصحراء  الغربية بين المغرب والبوليساريو

والأمم المتحدة تدعو للعودة إلى طاولة المفاوضات

 

بدأت بوادر للحرب بين المغرب ومنظمة البوليساريو الانفصالية المتمركزة في الصحراء الغربية في الظهور مجددا بعد أن خفتت لسنوات. فقد أبلغ المغرب بواسطة ممثلها في الأمم المتحدة يوم امس عن توغلات خطيرة قامت بها جماعات البوليساريو في المنطقة العازلة التي حددت منذ أوائل التسعينات.

وصرح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة من أن المغرب “سيتحمل مسؤولياته ولن يتسامح مع أي تغيير يمكن أن يحدث في هذه المنطقة” إذا عجزت الأمم المتحدة عن وضع حد “لاستفزازات” الجزائر، على حد تعبيره.

المغرب يعلن استعداه للحرب

في مؤتمر صحفي، صرح  وزير الخارجية ناصر بوريطة أن “هناك استفزازات ومناورات  من البوليساريو، واتهم الوزير المغربي مباشرة الجزائر بانها هي من يقف وراء تحريض الجماعة الانفصالية على خرق اتفاقية السلام  المبرمة منذ أوائل التسعينات والتي تقضي ببقاء  منظمة البوليساريو في 20% من الصحراء الغربية والبقية تقع تحت سيطرة المغرب، على أن تكون هناك منطقة عازلة تشرف عليها الامم المتحدة.

 

وزير خارجية المغرب ناصر برويطة

 

واكد وزير الخارجية  المغربي في تصريحه أن المغرب سيتعامل مع هذه الاستفزازات المتكررة، ولن يبق مكتوف اليد، بل ستعامل “بكل حزم مع الهجمات المستمرة على مقربة من غرغارات قريبا من الحدود الموريطانية”.

 

وقد شكل الوضع على الحدود مع البوليساريو محور جلسة برلمانية ناقشت خلالها الحكومة المغربية خيارات الرد على هذه “الهجومات”  على حدودها، والتي اعتبرتها تطورا خطيرا في شرق المنطقة الدفاعية للمملكة و محاولة من المنظمة الانفصالية والجزائر من ورائها لتغيير الوضع في شرق الصحراء.

ويشكل موضوع الصحراء الغربية مصدر توتر بين المغرب والجزائر، إذ تتهم المملكة الجزائر بدعم الحركة الانفصالية البوليساريو، وتشدد على أن المنطقة أرض مغربية لا يجب ان يتغير وضعها التاريخي والقانوني والدولي.

لذا وصف وزير الخارجية المغربي التحركات الاخيرة للبوليساريو بالخطيرة التي “من الممكن ان تدفع بالمنطقة نحو المجهول”، نظرا لخرقها اتفاقية إطلاق النار وتهديدها للاستقرار الاقليمي للمنطقة، ودعا الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها تجاه الوضع الحالي.

 

قيادات في جيش البوليساريو

الأمم المتحدة تدعو للعودة المفاوضات

من جهتها، قالت الأمم المتحدة أن البعثة المتمركزة في الصحراء الغربية لم تلحظ أي تحركات عسكرية لعناصر من البوليساريو، مؤكدة انها تتابع الوضع عن كثب.

ودعت الأمم المتحدة في وقت سابق إلى استئناف المفاوضات لتسوية النزاع الذي بدأ منذ سنة 1975 وانجر عنه عمليات مسلحة داخل الصحراء الغربية انتهت بتوقيع اتفاق وقف اطلاق النار بين المغرب والبوليساريو سنة 1991 وتركيز البعثة الأممية المسماة “المينورسو” في المنطقة العازلة.

من جهتها،  انتقدت  المنظمة الانفصالية “البوليساريو” التصريحات المغربية واعتبرتها “محاولة للتنصل من عملية السلام”. وقال منسق الجبهة مع البعثة الأممية امحمد خداد لوكالة الصحافة الفرنسية “نحن ندين هذا الهروب إلى الأمام، وسنرد على أي خرق لوقف إطلاق النار”.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.