مجتمع

لا أريد الزواج ممن اغتصبني!

ناشطات عراقيات يطلقن حملة لتغيير  قانون "الإغتصاب"

 

لا يزال العراق كحال كثير من البلدان العربية يؤيد سياسة الإفلات من العقاب ويشرّع لقانون يسمح للمغتصب بالزواج من الضحية درءا للفضيحة الاجتماعية.

لكن النساء العراقيات مللن من هذا التمييز الإجرامين لذا تقود مجموعة من الناشطات العراقيات حملة لإلغاء قانون العارو لإنقاذ ضحايا الإغتصاب من مصير معايشة “جلادهن ” تحت سقف واحد.

 

تخطط الحملة المناهضة لقانون الزواج من المغتصبة و إعفاء الجاني من العقوبة السجنية، لاستغلال الحملات الانتخابية البرلمانية التي تجرى في شهر مايو المقبل، للضغط على البرلمانيين لإدانة هذا القانون المثير للجدل.

وقالت رشا خالد، محامية وعضوة في جمعية  نساء بغداد، جماعة محلية لحقوق الإنسان، “نريد أن نقول للحكومة العراقية – أعطي النساء العدالة”، و”يجب على العراق مواكبة جيرانه من الدول العربية  مثل تونس ولبنان والدول الأخرى التي ألغت هذا القانون”.

بينما قالت سعاد أبو دية، مستشارة الشرق الأوسط في مجموعة المساواة الآن: “النساء غالباً ما يضطررن للزواج من مغتصبهن لحماية شرف العائلة وتجنب العار الاجتماعي” ، ودعت أبو دية إلى إصلاح القانون لإنهاء تعذيب وإعادة إيذاء المرأة العراقية .

أما عضوة مجلس النواب انتصار الجبوري، التي دفعت باتجاه وضع القانون ضمن أجندة البرلمان، فتؤكد بحسب بيان أهمية “الضغط الجماعي”، وترى أن تغيير هذا القانون سيحفظ للضحايا من النساء كرامتهن ضد الاغتصاب، الذي وصفته بأنه أكبر “جريمة إنسانية”.

و ألغت كل من تونس، الأردن، ولبنان هذه القوانين المروعة في 2017، من بعد المغرب، ومصر، اللتين فعلتا هذا في السنوات الماضية. هناك 7 دول أخرى في المنطقة ما زالت تطبق هذه القوانين: الجزائر، البحرين، العراق، الكويت، ليبيا،سوريا، وفلسطين.

 

 

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي لسنة 2018، ان إلغاء قانون زواج الضحية من مغتصبها من أهم 5 إصلاحات أساسية  يجب إقرارها في العالم العربي، وقالت  سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اناه  “عار على كل مُشرّع ما زال يعتقد أنه يخدم ضحية الاغتصاب عندما يسمح لمغتصبها بالتهرب من عقوبته بالزواج منها. العار الوحيد عند اغتصاب امرأة هو عندما لا تعاقب الحكومات والمجتمعات المغتصبين، ولا تقدم الدعم الحقيقي لضحاياهم”.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد