منوعاتسياسة

سقوط محطة الفضاء الصينية على الأرض.. نفاياتنا الفضائية ردّت إلينا!

منوعات

 

لن يدرك أغلب سكان الأرض ممن يعشقون مراقبة السماء والنجوم، أن الكرة النارية الصغيرة المبهرة التي ستشق السماء الليلة أو غدا على أبعد تقدير، هي القمر الصناعي الصيني “تيانغونغ 1” او “قصر الجنة”  الذي خرج عن السيطرة و يتوجه حاليا إلى الأرض بسرعة 16.500 ميل/الساعة.

وكالة الفضاء الأوروبية  تؤكد.. لا يوجد خطر من سقوط “تيانغونغ 1” على الأرض

سارعت وكالة الفضاء الأامريكية “ناسا” ووكالة الفضاء الاوروبية إلى تأكيد انعدام خطورة اصطدام محطة الفضاء الصينية بالأرض.

فمقارنة مع محطة الفضاء الدولية (ISS) ، تعتبر محطة الفضاء الصينية صغيرة للغاية، ولا يتجاوز زونها 8.5 طن و يقارب حجمها حجم حافلة

بينما تزن محطة  الدولية (ISS) 400،  طن و يقارب حجمها  مقاسات  ملعب لكرة القدم .

ومنذ الإعلان عن فقدانها، بدأ العلماء في جميع انحاء العالم بوضع استراتيجيات لتنبؤ بمواقع سقوط الحطام غير المأهول         وتحديد الاضرار الناجمة عنه.

وقال هولغر كراغ، رئيس مكتب الحطام الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في تصريح لصحيفة “الغارديان” ،  ان رؤية الحطام المتساقط ستكون واضحة بالعين المجردة حتى في وضح النهار، وسيمكن حتى رؤية درب الدخان التابع للكرة النارية الصغيرة، ما يجعلها أشبه بنيزك صغير.

 

 

وعلى الرغم من أن محطة الفضاء الصينية ستكون أكبر كتلة حطام فضائي تدخل الغلاف الجوي الأارضي لهذا العام ، إلا انها  لن تكون سابقة، فقد سجلت وكالات الفضاء سابقا اجتياز نفايات فضائية اكبر بكثير للمجال الجوي الارضي.

في عام 2001، قامت وكالة الفضاء الروسية بتوجيه محطة الفضاء مير التي بلغ وزنها 120 طناً إلى المحيط الهادئ.

وسنة 1979، قامت وكالة الفضاء الامريكية ناسا بتوجيه إعادة دخول  محطة سكيلاب، التي وصل وزنها إلى  74 طنا، والتي انقسمت إلى آلاف الشظايا تساقطت  على بعد مئات الأميال في الصحراء  غرب أستراليا.

وتؤكد احصائيات حوالي 100 طن من اجزاء  محركات الصواريخ المستنفدة ، والأقمار الصناعية البائدة ، والحطام الفضائي الآخر يدخل المجال الجوي للارض  كل عام.

بصورة عامة،معظم النفايات الفضائية  تحترق في الغلاف الجوي مع تحول الاحتكاك الديناميكي إلى سرعة هائلة في الحرارة الشديدة. ولا ينجو من جسم المركبة الفضائية سوى  ما يقرب من 20 إلى 40 ٪.

و تكون عادة المكونات الفضائية التي تصل إلى الارض عبارة خزانات وقود مقاومة للحرارة، وأعمدة دفع، وأجزاء أخرى، مثل حلقات التوصيل المعدنية، والتي يمكن أن تكون بحجم عجلة الجرارات الخلفية.

تفاصيل السقوط

قدر ارتفاع المحطة الفضائية الصينية يوم الجمعة الماضي، باكثر من 180 كلم عن سطح الأرض، وبوصولها ذإلى هذا الارتفاع تبدأ الجاذبية الأرضية في سحب جسم المركبة إلى المدار الارضي حتى وصولها إلى مسافة 100 كلم حينها تبدأ عملية السقوط المباشر.

 

 

وقال هولغر كراغ ، رئيس مكتب الحطام الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لصحيفة “الغارديان“،  ان الخطر يكمن في سقوط خزانات الوقود التي تجتوي خلايا هيدروجينية سامة.

وقال كراغ “لن نكون قادرين أبداً على القول مسبقاً حيث سيسقط الحطام لأن هذه الأجسام تتحرك بسرعة كبيرة”. “حتى إذا تمكنا من تضييق نافذة إعادة الدخول إلى ساعتين ، فهذا يعني أن لدينا عشرات الآلاف من الكيلومترات التي قد ينزل فيها الحطام والممتدة على عديد البلدان في مساحات شاسعة من أمريكا الشمالية والجنوبية ، والصين ، والشرق الأوسط ، وأفريقيا ، وأستراليا.”

وأكد كراغ ان الخطر في اصطدام الحطام الفضائي ليس صفرا، لكنه لا يتجاز فرضية ان يضرب البرق شخصا مرتين في نفس السنة وهو احتمال ضئيل جدا.

ومع امتداد المياه على جزء كبير من الكرة الأرضية و محدودية الرقعة المأهولة بالسكان فإن تعرض شخص لسقوط حطام فضائي عليه امر بعيد المانل، و الشخص الوحيد الذي يعتقد انه تعرض لمثل هذا الحادث هي لوتي ويليامز من أوكلاهوما، والذي يعتقد انها تعرضت لإصابة  في كتفها بعد سقوط جزء من محطة دلتا 2 الصاروخية سنة 1997.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد