سياسة

رغم بوادر الانفراج بين البلدين واشنطن تصر على ابقاء العقوبات على كوريا الشمالية

سياسة

 

أدرجت الامم المتحدة أمس الجمعة 30 مارس/آذار على قائمتها السوداء 27 سفينة و21 شركة، إضافة إلى رجل أعمال، بتهمة مساعدة كوريا الشمالية في الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها، رغم الانفراج الدبلوماسي المسجل مؤخرا في ملف بيونغ يانغ النووي.

 

وقال دبلوماسيون إنها أول مرة يقوم مجلس الأمن وبطلب من الولايات المتحدة بوضع قائمة بهذا الحجم من الكيانات في سياق الحظر الاقتصادي المفروض على كوريا الشمالية.

ورحبت السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بهذا التحرك مؤكدة أن هذه القائمة “التاريخية” هي “إشارة قوية إلى وحدة المجتمع الدولي في جهوده الرامية لممارسة ضغوط قصوى على النظام الكوري الشمالي”.

وفي 2017 فرض مجلس الأمن الدولي بطلب من واشنطن في 2017 ثلاث رزم من العقوبات الاقتصادية على كوريا الشمالية طالت بصورة خاصة صادراتها من الفحم والحديد والصيد والنسيج كما حدت من إمداداتها من النفط. وأقرّت هذه العقوبات ردا على تجارب بالستية ونووية أجرتها كوريا الشمالية في تحدّ للمجتمع الدولي واعتبرت بمثابة تهديد للاستقرار في العالم.

وتنص العقوبات الجديدة على تجميد أصول 15 سفينة وناقلة نفط كورية شمالية ومنع 13 منها من دخول أي من مرافئ العالم باسره، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة فرانس برس، كما حظر على 12 سفينة أخرى الدخول إلى أي مرفأ في العالم.

من جهة أخرى، قررت الأمم المتحدة تجميد أصول 21 شركة للنقل البحري والاستيراد والتصدير، بينها ثلاث تتخذ مقرات لها في هونغ كونغ وإحداها شركة هواشين شيبينغ التي نقلت شحنة فحم من كوريا الشمالية إلى فيتنام في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

وتشمل القائمة شركتين صينيتين هما “شنغهاي دونغفينغ شيبينغ” و”ويهاي وورلد شيبينغ فرايت” المتهمتين بنقل شحنات فحم كورية شمالية.

كما تشمل العقوبات 12 شركة كورية شمالية متهمة بتصدير شحنات نفط ومحروقات بصورة مخالفة للقانون.

أما الشركات المتبقية المشمولة بالعقوبات فتتوزع مقراتها بين سنغافورة وجزر ساموا وجزر مارشال وبنما.

أما رجل الأعمال الوحيد الذي شملته العقوبات الجديدة وعرف عنه بإسم تشانغ يونغ يوان، فحظر عليه السفر وجمدت أمواله بتهمة تنظيم نقل شحنات فحم كورية شمالية بتواطؤ من وسيط كوري شمالي مقره في روسيا.

 

بوادر تحسن

وتأتي هذه العقوبات في الوقت الذي يُسجَّل تقارب حذر بين كوريا الشمالية وكل من الولايات المتحدة من جهة وكوريا الجنوبية من جهة أخرى، بعد أشهر من التصعيد في التوتر.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مبدأ عقد قمة غير مسبوقة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتوقع أن تتم بحلول نهاية ماي/أيار المقبل، ما يبعث أملا في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة النووية.

كما تعقد قمة نادرة بين الكوريتين في 27 أفريل/نيسان في المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين، بعد زيارة مفاجئة لكيم جونغ أون مطلع الأسبوع الجاري إلى الصين، ستكون الثالثة بعد قمة أولى في 2000 وثانية في 2007.

لكن واشنطن تصر على إبقاء العقوبات على كوريا الشمالية إلى حين تسجيل تقدم فعلي في المفاوضات بهدف تفكيك برنامج بيونغ يانغ للاسلحة النووية.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد