سياسة

بن سلمان يلتقي منظمات صهيونية ويدعو أمريكا للبقاء في سوريا

سياسة

طالب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعدم انسحاب الوحدات الأمريكية من سورية. وفي مقابلة مع مجلة “تايمز” الأمريكية، نُشِرَتْ مساء أمس الجمعة قال: “نعتقد بأن على القوات الأمريكية أن تبقى في سورية على الأقل على المدى المتوسط، إن لم يكن حتى على المدى البعيد”.

 

ترامب يعلن الانسحاب ويجمد اموال مخصصة لسوريا

يأتي ذلك على عكس ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب  في كلمة في ولاية أوهايو أول أمس الخميس عن قرب انسحاب قوات بلاده من سورية ” بعد أن قضت على داعش، وقال ترمب “إننا سننسحب قريبا جدا من سورية، لنترك الآخرين يعتنون بها”.

وأكد مسؤولون  بالإدارة الأمريكية أن ترامب أمر وزارة الخارجية بتجميد أكثر من 200 مليون دولار من الأموال المخصصة لجهود التعافي في سوريا مع قيام إدارته بإعادة تقييم دور واشنطن في الحرب الدائرة هناك منذ فترة طويلة.

وأضاف المسؤولون أن ترامب دعا إلى تجميد هذه الأموال بعد قراءة تقرير إخباري أشار إلى أن واشنطن التزمت في الآونة الأخيرة بتقديم 200 مليون دولار إضافية لتحقيق الاستقرار في المناطق التي تم استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي المُقال قد تعهد بتقديم هذا المبلغ خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الكويت في فيفري/فبراير المنقضي.

ورغم أن وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاغون) قدرت أن تنظيم الدولة الإسلامية فقد نحو 98 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا حذر مسؤولون عسكريون أمريكيون من أن التنظيم قد يستعيد المناطق المحررة بسرعة ما لم يتم تحقيق الاستقرار فيها.

 

على امريكا البقاء لمنع توسع ايران

وأوضح ولي العهد السعودي أن الوجود الأمريكي في سورية هو المحاولة الأخيرة لمنع إيران من توسيع نطاق نفوذها في المنطقة، مشيرا إلى أن إيران تعمل مع ميليشيات وحلفاء إقليميين على إنشاء طريق بري يبدأ من لبنان ويمر بسورية والعراق وصولا إلى العاصمة الإيرانية طهران.

وتابع بن سلمان أن مثل هذا ” الهلال الشيعي” من شأنه أن يمنح إيران نفوذا أكبر في المنطقة، مع العلم أن بن سلمان في زيارة للولايات المتحدة تستغرق نحو أسبوعين، ويحظى خلالها بعلاقات قوية مع الرئيس الأمريكي.

وكان بن سلمان حذر في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية من إمكانية نشوب حرب مع إيران في غضون 10 إلى 15 عاما، إذا لم يعد هناك المزيد من الضغوط على “النظام” في طهران.

ويذكر أن العلاقات مقطوعة بين ايران والسعودية منذ مطلع عام 2016عقب اقتحام ايرانيين السفارة والقنصلية السعوديتين في ايران عقب اعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر ضمن 47 شخصا آخرين على خلفية اتهامات بالإرهاب .

وتتهم السعودية إيران بزعزعة استقرار المنطقة من خلال دعم الإرهاب والحوثيين في اليمن بالأسلحة، وهو ماتنفيه إيران.

 

بن سلمان يلتقي ممثلين من الأيباك ومنظمات يهودية يمينية

يذكر أن  ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التقى خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة عددا من أبرز الزعماء اليهود الأميركيين، من بين سلسلة الاجتماعات التي عقدها مع شخصيات عديدة من مختلف القطاعات.

وحضر الإجتماع ممثلون عن كل من اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة AIPAC، ومؤتمر رؤساء أكبر المنظمات اليهودية الأمريكية، والاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، ورابطة مكافحة التشهير ADL، واللجنة اليهودية الأمريكية AJC، ومنظمة “بناي بريث”.

وللإشارة فقد ضخت هذه المجموعات أموالا لدعم بناء المستزطنات على الأراضي الفلسطينية والتصدي لحركة مقاطعة إسرائيل الدولية.

وكان رئيس رئيس مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأميركية، ستيفن غرينبرغ،  أثنى على ولي العهد السعودي وقادة الإمارات ودعا إلى دعمهما وتشجيع دول خليجية أخرى على انتهاج سياستهما.

وقال غرينبرغ في كلمة ألقاها خلال مؤتمر منظمة “أيباك” في واشنطن،  إنه زار البلدين العربيين، ووصف قادتهما بالتسامح والالتزام بمكافحة الإرهاب، على حد تعبيره.

وجرى المؤتمر بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يؤدي زيارة إلى الولايات المتحدة بداية من يوم 3 مارس/آذار.

وحثّ رئيس مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأميركية، “أيباك” على دعم “جهود ولي العهد السعودي لتغيير المملكة”، وقال “إن تغييرا حقيقيا يجري فيها ويتعين دعمه”.

وفي تصريحات على هامش المؤتمر، قال داني إيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق إن هناك علاقات جيدة تربطه بالقادة السعوديين، وأضاف إيالون أن هناك قواسم مشتركة كثيرة بين إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين، خاصة فيما يتعلق بمواجهة نفوذ إيران في المنطقة، مضيفا أنّ إيران هي “عدونا المشترك”.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد