ثقافة

الفنان اللبناني زاهي صفية: أعتز بأن أشبّه بفضل شاكر… وبرامج الواقع مجرّد “فشوش”

الأغاني التي استحوذت على السوق لا تعيش أكثر من شهر أو شهرين، أما الأغنية الراقية فلا تموت

 

بينما باتت الساحة الفنية تعج بالأغاني التجارية، تقاوم فئة من الفنانين اتجاه التيار الجارف، للحفاظ على الفن الراقي كلمة ولحنا واحساسا.

ومن بين هؤلاء الفنان اللبناني زاهي صفية الذي عرف بحسه المرهف، وتميزه في أداء الأغاني الكلاسيكية والرومنسية، حتى شبهوه بالفنان المعتزل فضل شاكر…

زاهي الذي اكتشفناه ببرنامج “سوبر ستار” لم ينسق مع موجة الفن المبتذل، بل اختار أن يشق طريقه بمفرده متحديا الظروف وغياب الدعم وتمكن بإمكاناته الذاتية من إصدار  أغانٍ لاقت رواجا كبيرا مع الجمهور الذي اقترب منه أكثر بفضل وسائل التواصل الاجتماعي… ولازال الى اليوم يطمح إلى تقديم النمط الفني الذي تفتقده السوق اليوم.

حول أبرز المحطات في مشواره وعن علاقته بالفنان فضل شاكر والعوائق التي اعترضته، حدثنا الفنان زاهي صفية وكان لنا معه الحوار التالي:

 

 

  • زاهي صفية نجم عرفناه مع برنامج سوبر ستار فكيف بدأت المسيرة الفنية؟

مررت بعدة محطات قبل “سوبر ستار”، فمنذ كان عمري 4 سنوات كنت كلما سمعت أغنية لأي فنان رددتها بنغمة صحيحة، فاكتشف أهلي موهبتي، واشترى لي والدي “أورغ”..

وحين بلغت سبع سنوات تعلمت لوحدي العزف على آلة العود، ثم درست الموسيقى وتخصصت في أصول الغناء الشرقي.

وخلال دراستي شاركت ببرامج فنية لبنانية، مثل برنامج “سفينة نوح”، و”ستوديو الفن”، ثم حزت على المرتبة الأولى بمهرجان الأغنية اللبنانية.

ومع برنامج “سوبر ستار” سنة 2005، انطلقت نحو الشهرة العربية، ثم اصدرت أول عمل خاص لي مع قناة المستقبل، لكن الظروف تعقدت مع اغتيال رفيق الحريري رحمه الله، والى اليوم لازلت المشاكل مستمرة بسبب الحرب على سوريا الشقيقة، والتي كانت لها انعكاسات على الفن، وأدت لتراجع شركات الانتاج.

 

 

  • تحدثت عن غياب شركات الانتاج التي باتت تهتم أكثر بالأغنية التجارية حتى لو كان المستوى مبتذلا؟

الأغاني المبتذلة ليست شركات الانتاج التي تدعمها وانما أصحابها، لكن دعيني أقول لك أن تلك الأغاني التي استحوذت اليوم على السوق لا تعيش أكثر من شهر أو شهرين، أما الأغنية الراقية فتعيش فترة طويلة ولا تموت، وسأعطيك مثالا أغنيتي ” راح بطل عد الأيام”، هي من أقدم أغنياتي عمرها 10 سنوات، ومع ذلك عندما جئت لأغنيها باحدى الحفلات، ظل الجمهور يرددها وغناها كلها دون أن يتركوا لي مجالا لغنائها… سعدت كثيرا لتفاعل الجمهور مع أغنيتي وحفظهم لها… مخلص القول الأغنية الجميلة لا تموت.

 

 

  • الى جانب تلك الأغنية لديك رصيد هام من الأغاني التي صورت بعضها فيديو كليب؟

فعلا رغم الظروف وغياب شركات الانتاج، كانت لدينا تجارب مهمة عن طريق السينغل، وتم ترويج الأغاني عبر الاذاعات وبمواقع التواصل الاجتماعي.

بالنسبة للكليبات صورت أول كليب لأغنية “راح بطل عد الأيام” ثم أغنية “بتروح وبتزعل” والتي كانت من كلماتي وألحاني وانتاجي الخاص، ثم كان لنا اصدار لأغاني بدون كليب تم تنزيلهم بموقع أنغامي وحاليا لدي ألبومين جاهزين، قد أصور منهم اغنية فيديو كليب.

 

 

  • من خلال متابعتي لصفحتك، لاحظت تواصلك اليومي مع الجمهور واعتمادك على آلية الفيديو القصير بأداءك أغاني لفنانين آخرين؟

هذه النقطة بدأت معي منذ أربع سنوات، سجلت أغنية للفنانة سيرين عبد النور كلمات وألحان مروان خوري الذي أوجه له تحية كبيرة، ثم نزلتها على صفحتي فنالت اعجاب الجمهور، وبغض النظر ان كانت الأغنية لي أو لفنان آخر، المهم الكلمة واللحن والاحساس الجميل.

شخصيا، ليس لي مشكل أن اغني لغيري، بالعكس اعتبر ذلك تحية مني لصاحب الأغنية، وفي نفس الوقت جميل أن تؤدى الأغنية بصوت آخر، غنيت لعديد الفنانين خاصة الفنان فضل شاكر، وفي المقابل قام الفنان مروان خوري والفنان عاصي الحلاني والسوبر ستار راغب علامة بنشر أغنياتي على موقع تويتر.

 

 

  • غنيت لفضل شاكر والعديد يشبهون صوتك واحساسك به حتى أن هناك من قال بأنك امتداد له؟

فضل شاكر رغم أنه بدأ مسيرته الفنية في سن كبير، الا أنه فرض اسمه بقوة في الساحة الفنية من خلال احساسه العالي وطريقة مغناه، حتى أصبح مدرسة قائمة الذات، وحتى بعد اعتزاله واختياره لطريق آخر لازالت أغانيه تردد.

وأعتز وأفتخر بأن أشبّه بفضل شاكر رغم أن لكل منا انتاجاته والستايل الذي يغني به.

وأستحضر أن أغنيتي “قربني ليك”، صار حولها لغط، ووضع عليها اسم فضل شاكر بسبب التشابه في الأصوات، لكني فيما بعد وضحت الأمر وتم تصحيح الخطأ.

 

 

  • على عكس فنانين لبنانين صرحت بأنك ضد الغناء بالمقاهي والمطاعم لماذا؟

لست ضدها بالمطلق، لكن هناك مستوى معين للموسيقى التي تقدّم، مثلا أنا ضد أن أغني مرفقا فقط بعازف “أورغ” وهو ما يطلبه أغلب أصحاب المطاعم والمقاهي، لذلك أرفض الغناء في تلك الفضاءات، لأني لا أغني سوى مع فرقة كاملة، خاصة عند أداء الأغاني الطربية احتراما للجمهور، حتى عند ادائي لأغاني من نوع “جنوا ونطوا”، أضفيت عليهم عنصر الطرب الذي يجعلك تقول “آآآه”.

وبالتالي لا مشكل لي أن أغني في مطعم أو مقهى شريطة أن اصطحب معي الفرقة.

 

أوجه صرخة لمهرجان قرطاج الذي وقف على ركحه كبار الفنانين العرب بأن يحافظ على مستوى وقيمة ذلك الركح لأنه للأسف وصلتني أصداء بأنه بات يستقبل فنانين حرام فيهم لقب فنان

 

  • فلنتحدث عن برنامج “ذا فويس” حديث الساعة، قلت بأنك ضد الالتحاق بهذا البرنامج؟

دعينا نحلل هذا الموضوع، منذ انطلاق هذا البرنامج الى الآن وكذلك “أراب أيدل” ومن قبلهما “سوبر ستار”، أين أصحاب الألقاب من الساحة الفنية؟ ماذا قدموا؟ كان المفروض أن تلمع أسماءهم بعد البرنامج على غرار كارمن سليمان ومراد بوريكي وغيرهم…

وبالتالي، أقول إن برامج الواقع مجرّد “فشوش” تفيد الفنان فقط على مستوى السوشل ميديا بأن يصبح له أكثر متابعين، لكن ذلك الفنان يدمّر بعد أن يصبح مشهورا وينتابه شعور بأن يديه مكبلتان لأنه لا يوجد شركات انتاج ولا أي دعم.

 

 

  •  في الختام حدثنا عن برنامجك لهذه الفترة؟

مثلما ذكرت هناك أعمال جاهزة، وقد أصور أغنية أو اثنتين فيديو كليب لكن بعد الانتخابات، وباذن الله ستتوضح الرؤية خلال هذه الصائفة.

أما حاليا فأغلب عملي عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، لأني على تواصل يومي مع المتابعين الذين أؤكد انهم حقيقيون عكس صفحات أخرى، وأعد كل من يتابعني بأن يكتشفوا أعمالا راقية، بنغمة جديدة تفتقد اليها السوق.

 

 

ومن خلال مجلة ميم، أوجه صرخة لمهرجان قرطاج الذي وقف على ركحه كبار الفنانين العرب بأن يحافظ على مستوى وقيمة ذلك الركح لأنه للأسف وصلتني أصداء بأنه بات يستقبل فنانين حرام فيهم لقب فنان.

كما أوجه شكرا لتونس التي كرمت فناننا الكبير مارسال خليفة، لأن في تكريمه تكريم لبلدي لبنان.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد