ثقافة

معرض “الدمى السوداء” نضال الأمريكيين الأفارقة خلال مراحل العبودية والاستعمار

معارض

 

تزين عرائس “الدمى السوداء ” جدران مؤسسة “لا ميزون روج” في باريس، التي تنظم معرضا حول جزء من التاريخ الرمزي الأمريكي الأفريقي المشترك.

صُنعت هذه الدمى السوداء التي يعود تاريخها إلى ما بين 1840 و1940 من قبل الأميركيين الأفارقة، ومعظمهم من النساء، وأهديت إلى الأطفال.

 

 

وتعود اليوم حسب موقع فرانس أنفو، إلى ديبورا نيف، وهي محامية من نيويورك، بدأت في الاهتمام بها منذ أكثر من عشرين عاماً، بعد ان اكتشفت دمية في معرض قديم في أتلانتا، وتضم مجموعتها الآن أكثر من ألف دمية.

وتأمل المحامية،  التي وثقت اكتشافاتها خلال السنوات العشر الماضية من خلال صور فوتوغرافية قديمة، أن تتتبع تاريخ هذه الدمى، ذات القيمة الأرشيفية الهامة.

إذ تمثل أناسا حقيقيين، تعاقبت عليهم الأجيال كما تحمل أسماء المبدعين الذين أشرفوا عليها، وتاريخ صنعها والأطفال الذين حظوا بها.

 

 

كما تعد فرصة لمعرفة المزيد عن الحياة اليومية للأميركيين الأفارقة بين القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

وتعكس هذه الدمى فترة العبودية، التي ألغيت في عام 1865، حيث لم يتم الحفاظ على تواريخ ميلاد معظم العبيد، وكان  يرفض تسجيل حالتهم المدنية وحقهم في الملكية، وغالبا ما كان يتم فصل العائلات عن بعضها البعض وتشتيت أفرادها.

وأوضحت نورا فيليب مديرة المعرض لوكالة فرانس برس، في تعليقها على فارق ألوان البشرة وملمس الشعر وتنوع الملابس والعيون والأنف والفم باليد، أنه من المفترض أن تكون هذه الدمى منزلية عادية، ولكنها تظهر تنوعًا وتفاصيل مثيرة للدهشة.

 

 

واشارت فيبليب أنه بالإضافة إلى قيمتها التاريخية، فإن لها بعدا سياسيا “إن المعيار في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين هو أن الدمى بيضاء تستبطن رمزية للفتاة المثالية وما يجب أن تطمح لتكون عليه كشخص بالغ”.

من خلال هذه الشخصيات القماشية، لا يتم تمثيل النساء السود والأطفال فقط كمواضيع، بل أن هناك حرصا لدى صانعيها على ترسيخ حب البشرة السوداء وكل ما يتعلق بتفاصيل الفيزيولوجيا الإفريقية، حسب قولها.

 

 

تصنف هذه المجموعة من الدمى جزءا من خط النضال الطويل من أجل تحرير الأمريكيين من أصل أفريقي،التي تةجت بإلغاء العبودية في القرن التاسع عشر، وصولا  إلى حركة الحقوق المدنية لاحقا.

وتحيل إلى أهمية أن يكتب السود تاريخهم الخاص وضرورة أن تحترم الولايات المتحدة ذكرى ضحايا العبودية.

 

 

يذكر أن المعرض انطلق منذ أيام ليتواصل حتى 20 مايو 2018 القادم.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.