سياسة

بن سلمان يغازل الجمهور الأمريكي.. عبر أوبرا!

 

يتمسك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بارتداء العباءة و”الشماغ” السعودي التقليدي في كل لقاءاته الرسمية سواءفي المملكة أو خارجها، لكنه بالمقابل يخلع تدريجيا كل البروتوكولات القديمة  ويستبدلها بأخرى حداثية مواكبة للعصر حفاظا على صورة القائد الشاب المصلح الذي سيلحق المملكة العربية السعودية بمصاف الدول الغنية والحداثية.

لذا اتبع بن سلمان سياسة تواصلية ممتازة في التسويق لهذه الصورة “الجديدة” على الطبقة الحاكمة السعودية، وحفلت زيارته للولايات المتحدة بلقاءات مع أبرز وسائل الإعلام وصانعي الرأي في أمريكا.

 

محمد بن سلمان و مارك زوكيربيرغ

 

بدأت الحملة الدعائية لبن سلمان قبل وصوله للولايات المتحدة، مثلها مثل لندن، حيث تم تعليق لافتات كبرى في الشوارع  وعلى المباني اللندنية وجابت سيارات تحمل صورة ولي العهد الشاب، الوجه الإصلاحي الجديد الذي  يريد إخراج المملكة من الراديكالية إلى الإصلاح، بينما يختفي  الوجه الآخر لبن سلمان، الوجه الذي يعتقل به الإصلاحيين، ويتسبب في حرب أهلية باليمن، ويتدخل في الشأن الفلسطيني بشكل سافر لصالح الكيان الصهيوني، لتمرير صفقة القرن.

إلا ان الحرب الدعائية وتعالي الأصوات المعارضة لبن سلمان في لندن علّمه درسا أن المال لا يشتري دائما النفوذ و رضا  الجماهير الغربية،  فلجأ لتغيير سياساته قليلا في زيارته الطويلة إلى الولايات المتحدة.

 

لقاءات مع صانعي الرأي الأمريكي

لم ترحب الصحافة الامريكية والبريطانية بزيارة بن سلمان كما يجب، ووجهت له انتقادات كبيرة حول الحرب التي تشنها السعودية على اليمن و الاتهامات بالتدخل في صناعة القرار بالبيت الأبيض عن طريق علاقته بجاريد كوشنر، إضافة إلى الصورة النمطية التي تواجهها السعودية في الخارج دائما في علاقة بحقوق المرأة و انتهاكات حقوق الانسان في المملكة.

 

بن سلمان ولقاء تلفزي مع قناة سي بي اس الامريكية

 

سعى بن سلمان إلى تحديث خطابه، وقال “تؤمن المملكة السعودية بالكثير من مبادئ حقوق الإنسان. وفي الحقيقة، نحن نؤمن بمفهوم حقوق الإنسان، لكن المعايير السعودية ليست في نهاية المطاف مطابقة للمعايير الأميركية”.

وأضاف: “لا أريد أن أقول إن لدينا أوجه قصور. لدينا منها بالفعل. لكن بطبيعة الحال، نحن نعمل على إصلاحها”.

هذه التصريحات قدمها بن سلمان خلال حوار مع نوره أودونيل في برنامج “ستون دقيقة”، الذي اذاعته قناة “اس بي سي” الامريكية ، الأسبوع الماضي، في أول حوارٍ مُتلفَز مع زعيمٍ سعودي على مدار عقدٍ كامل حسب صحيفة “الاندبندنت”

وكشفت الصحيفة أيضا عن لقاء مرتقب بين  الامير الشاب و القطب الإعلامي  الامريكي اوبرا ونفري  في مدينة لوس انجلس بولاية كاليفورنيا، والتي يحاول بن سلمان من خلالها ان ينفذ إلى عمق الثقافة الامريكية من خلال رموزها و صانعي الرأي فيها.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.