مجتمع

المغرب: حملة لتعويض اللغة الفرنسية بالإنجليزية

مجتمع

قرر عدد من المغربيين إطلاق حملة #لا_للفرنسية و #نعم_للإنقليزية”  عبر موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، دعوا من خلالها إلى تعويض اللغة الفرنسية في التعليم والإدارة باللغة الإنقليزية.

 

وورد في إحدى منشورات الصفحة حان الوقت يا مغاربة ✌ It’s time ! اليوم بداية حملة #لا_للفرنسية و #نعم_للإنقليزية”.

 

 

وفي هذا الإطار،  أكد يوسف الصديق مؤسس منظمة EasyGlish ، وصاحب الحملة الداعية لمقاطعة اللغة الإنجليزية، أن الحملة انتشرت بشكل كبير في مدة زمنية وجيزة، وهو ما يدل على أن المغربيين قابلون بفكرة تعويض اللغة الإنقليزية للغة الفرنسية.

وأضاف يوسف الصديق أن الإحصائيات المتداولة أثبتت أن  عدد الطلبة المرسمين في الجامعات المغربية في شعبة الإنقليزية يفوق عدد الطلبة المرسمين في شعبة الفرنسية.

 

 

وتعتبر اللغة الفرنسية الأكثر استعمالا في الوثائق الادارية وفي مناهج التعليم، إلا أن هناك إقبالا كبيرا على اكتساب اللغة الإنجليزية خاصة بين الشباب، وهذا، حسب السيد صديق،  مؤشر قوي على ضرورة المطالبة بالتخلي عن ما أسماها “لغة الإستعمار وتعويضها باللغة الأكثر تداولا في العالم”.  

وأشار إلى أن منظمي المبادرة يعملون على الإعداد لحملة بعنوان “إقرأ بالإنقليزية” في مختلف المدن المغربية، “حتى نرسخ هذه اللغة لدى المغاربة وندعمها كي تغدو اللغة الثانية في البلاد”.

الدستور يقر بضرورة الاهتمام باللغة المهيمنة 

ومن جهته، أشار  فؤاد بوعلي، عالم اللسانيات المغربي، إلى أنه تم تكريس هيمنة اللغة الفرنسية   من خلال فرضها في مناهج التعليم والإدارة والاقتصاد والشأن العام، “بمعنى أن اللغة الفرنسية لم يعد ينظر إليها كلغة أجنبية ذات تداول علمي يقع اكتسابها للاستفادة والاطلاع على تجارب الآخرين ومعارفهم، بل لأنها أصبحت اللغة المستعملة الأولى في ميادين العلوم والاقتصاد والإدارة” في المغرب ودول مغاربية أخرى.

فؤاد بوعلي :نائب رئيس الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب

ويشغل الأستاذ فؤاد بوعلي منصب نائب رئيس الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب (واتا) وهو عضو في مجلس إدارة مركز الدراسات و البحوث الإنسانية بمدينة وجدة. والرئيس الأسبق للجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية.

وقال فؤاد بوعلي إن “الدستور المغربي يقر بضرورة الإهتمام باللغة الأكثر تداولا في العالم، أي الإنجليزية، فهي لغة العلم والتكنولوجيا والإقتصاد والتواصل مع العالم”.

 

 

 

ونبه الخبير المغربي إلى أنه  :”عندما نريد أن نعتمد لغة ينبغي أن لا تتجاوز وضعيتها التربوية الطابع الإجمالي، بمعنى أن لا تكون هي اللغة المهيمنة سواء كانت اللغة الفرنسية أو الأنقليزية أو الإسبانية أو الصينية”.

إعادة الاعتبار  للغة العربية ثم الأنقليزية

وأكد الناشط والإعلامي نبيل بكاني أن مطالب التعريب في المغرب هي قضية تعود إلى سنوات الانتداب الفرنسي ومع تزايد

نبيل بكاني: ناشط وإعلامي مغربي

مطامع الاحتلال في فرض الهيمنة سعى إلى خلق تفرقة على أساس عرقي عنصري عبر ما سمي بالظهير البربري الذي سعت من ورائه المؤسسة الاستعمارية إلى تقسيم المغاربة بين عرب وأمازيغ، حيث يدرس ابناء العرب اللغة العربية كلغة ثانية بعد الفرنسية، بينما يتعلم أبناء الأمازيغ ضمن فصول دراسية تجمعهم مع أبناء المستوطنين الفرنسيين حيث لا يدرسون سوى الفرنسية ويخضعون للقانون والمحاكم الفرنسية وكانت النية هي اجثتاتهم عن عروبتهم ودينهم.

وأضاف نبيل بكاني أنه مع بداية سنة 2011 تزايدت الأصوات المطالبة بتمكين اللغة العربية في الإدارة والإعلام والتعليم وغيره، خاصة مع صعود حزب العدالة والتنمية، المعروف بدفاعه عن التعريب، وتقديمه مشروع قانون حماية وتمكين العربية في البرلمان.

ويشهد المغرب منذ 2012 انفتاحا اقتصاديا مطردا دفع المغاربة إلى اعتماد الأنقليزية كلغة أجنبية أولى في الفصول الدراسية.

وقال محدثنا :” لابد من إنهاء هيمنة اللغة الفرنسية في الإدارة والتعليم والإعلام لصالح العربية وهو ما يمكن من إفساح المجال لانفتاح حقيقي على العالم باللغة الإنقليزية باعتبارها لغة التواصل الأولى في العالم”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق