سياسة

من الإنتخابات الأمريكية إلى البريكسيت: هل تتلاعب شركة تحليل بيانات بالعالم؟

سياسة

This post has already been read 20 times!

 

صرح المدير التنفيذي السابق لشركة كامبردج انالتيكا لتحليل البيانات كريستوفر وايلي، المتهم بتسريب معلومات سرية من الشركة، انها لعبت دورا كبيرا في التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقادت حملة تشهير ضد الرئيس النيجيري الحال محمد بخارى بالاستعانة بشركة استخبارات اسرائيلية.

 

كامبردج أنالتيكا متورطة في التلاعب بنتائج البريكست

وقالت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية التي اجرت مقابلة مع “وايلي” رفقة عدد آخر من وسائل الاعلام الاوروبية الّاحد الماضي 25 مارس/آذار، أن شركة “اغريغيت آي كيو” الكندية المرتبطة بـ”كامبريدج اناليتيكا” عملت مع هذه الأخيرة لمساعدة حملة “البريكسيت ” على  الخروج ، و قال “ويلي  أنه وبدون “اغريغيت آي كيو لما استطاعت حملة الانفصال عن الاتحاد الاروبي الفوز في  الاستفتاء الذي حُسم بأقل من 2% من الأصوات”.

 

كريستوفر وايلي مطلق التحذيرات بخصوص كامبردج انالتيكا

 

وأكد وايلي من جهة أخرى تورط ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشركة البريطانية، مشيرا إلى أن هذا الأخير كان يقصد لندن “مرة في الشهر على الأقل”، وأن قدومه حث وايلي على ترك منصبه، بحسب “ليبراسيون”.

في ذات المقابلة قدم “وايلي” تفاصيل حول عملية توظيفه الغامضة كما وصفها سنة 2013 من قبل الشركة الام “اس سي ال” المتفرعة عنها “كامبرج انالتيكا” التي ساعد على تأسيسها، وقال “وايلي” ان أحد أقربائه توفي في ظروف غامضة في احد فنادق نيروبي بينما كان يعمل مع شركة كامبردج في الانتخابات النيجيرية ، حسب ما نقلته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية.

تلاعب في الانتخابات النيجيرية أيضا

ونقلت صحيفة” هارتس” الإسرائيلية ان وايلي صرح خلال جلسة تحقيق أمام البرلمان البريطاني ان الشركة استانت بخدمات شركة استخبارات اسرائيلية خاصة تدعى “المكعب الأسود”.

 

الرئيس النيجيري محمد بخارى

 

وبحسب “هارتس” فإن شركة “المكعب الاسود ” الاستخباراتية  الاسرائيلية المختصة في جمع المعلومات والمتورطة سابقا مع المنتج  الهوليوودي “هارفي فاينشتاين”، عملت على اختراق البيانات الخاصة للرئيس النيجيري الحالي  محمد بخاري، قبل انتخابه و الوصول إلى سجلاته الطبية ورسائل البريد الإلكتروني، حسب شهادة وايلي، الذي قال أيضا انه يشتبه في وفاة قريبه  في كينيا مسموما بعد ان انتهى دوره في العمل مع كامبردج انالتيكا في الانتخابات النيجيرية

ووفقا لوايلي، تعاقدت كامبردج أناليتيكا أيضًا مع شركتها الفرعية أغريغيت-أيكيو، لاستخدام البيانات التي حصلت عليها بلاك كيوب لنشر مقاطع فيديو معادية للمسلمين على فيسبوك في محاولة للإضرار بحملة الرئيس بخاري الرئاسية، والتشهير به.

شركة الاستخبارات الاسرائيلية  تكّذب وايلي

من جهتها نفت شركة “بلاك كيوب”  او المكعب الاسود تصريحات وايلي، وقالت الشركة، حسب ما نقلته “هارتس” شيء مطمئن ان يرتبط اسم شركتنا بكل حدث دولي كبير يحصل، لكن ادعاءات وايلي كاذبة ومخادعة”.

وتعهدت الشركة بفتح تحقيق في تصريحات وايلي “لكشف الدوافع وراءها، كما سترفع دعوى قضائية بتهمة التشهير ضد كريستوفر وايلي و شركة كامبردج انالتيكا.

ونفت كامبردج أناليتيكا أيضا بسرعة أي صلة بالشركة الإسرائيلية، قائلة في بيان لها يوم الثلاثاء إنها “لم تعمل أبدا أو كانت على اتصال مع بلاك كيوب بأي صفة”.

يستمر تأثير الدومينو في الإطاحة بخيوط شركة تحليل البيانات البريطانية كامبردج انالتيكا التي تورطت في ملف التلاعب بالتوجهات الانتخابية للامريكيين في الانتخابات الرئاسية الفارطة والتي فاز فيها ترامب.

فبعد ان ادى تحقيق للقناة الرابعة البريطانية إلى فضح تورط المدير التنفيذي للشركة في التأثير على الانتخابات الأمريكية لصالح ترامب من خلال تطبيق اعتمد على بيانات مسربة من شركة فايسبوك، واستعمل بيانات 50 مليون مستخدم لتحليل الميولات الانتخابية للامريكيين وتوجيههم بإعلانات انتخابية منتقاة، بدأت عاصفة من التصريحات والاتهامات بين الاطراف الرئيسية وهم فايسبوك، شركة كامبردج انالتيكا وكريستوفر وايلي، المدير السابق للأبحاث بالشركة وصاحب التطبيق “السيء” الذي سهل عملية التلاعب بالبيانات والذي اتهمه فايسبوك بالاستيلاء على المعلومات دون تصريح.

وفيما تقول شركة تحليل البيانات انها لم تكن تعلم بمصدر البيانات التي قدمت إليها، إلا ان تصريحات  “كريستوفر ويلي” الاخيرة جاءت لتضيف الوقود على النار في القضية التي سببت خسائر بملايين الدولارات لشركة فايسبوك  منذ 17 مارس/ آذار الجاري، واجبرت مؤسسها مارك زوكيربيرغ على الاعتذار في الصحف البريطانية على خيانة ثقة المستخدمين.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.