سياسة

قصص بريطانيين تعرضوا لأبشع أنواع العنف في الإمارات

سياسة

 

بث التلفزيون العربي مساء الاثنين 26 مارس/ أذار تحقيقا جديدا ضمن برنامج “شيفرة”، يبرز الانتهاكات التي لحقت ببريطانيين في دبي وأبوظبي، وصورة أخرى لدولة السعادة التي يزعمها حكام الإمارات.

وكشف التحقيق قصص بريطانيين تعرضوا للقتل والتعذيب وانتهاكات جسيمة خلال اعتقالهم في سجون الإمارات.

وبحسب وزارة الخارجية البريطانية يعيش أكثر من 100 ألف مواطن بريطاني في الامارات ويزورها سنويا مليون و500 بريطاني، وبين التحقيق أنه للوهلة الأولى يبدو أن معاملة هؤلاء راقية كمواطنين اوروبيين، لكن المفاجأة كانت عكس ذلك.

الامارات كابوس البريطانيين

إذ تحول الحلم الاماراتي لكثير من البريطانيين إلى كابوس مقيت، لا فرق فيه بين موظف عادي ورجل أعمال، وجد كثيرون أنفسهم قيد الاعتقال والتحقيق لأسباب مختلفة وسط ظروف معاملة غير إنسانية استعملت فيها أساليب التعذيب المتنوعة ومورست فيها انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

 

 

فريق التحقيق لبرنامج “شيفرة” تتبع قصص هؤلاء الضحايا، من إنجلترا جنوبا إلى اسكتلندا شمالا، ومن العاصمة لندن إلى مدينة جنيف السويسرية، ووثق شهادات  عدد كبير من السجناء السابقين والحاليين في الإمارات، منهم من خرج من السجن بعد معاناة ومنهم من لا يزال هناك حبيس الجدران، وهناك من فقد حياته ومن تعرض للتعذيب الشديد.

رجل اعمال كسّروا عظمة وجهه واغتصبوه

ويروي ديفيد هيج، وهو رجل أعمال ومدير ناد سابق، أنه لم يكن يتصور أن يكون أحد الضحايا في دبي التي قضى فيها 10 سنوات، إذ تم استدراجه بزعم تسوية مالية، وانتهى به المطاف في مركز شرطة وتعرض للتعذيب والضرب والصعق الكهربائي في مختلف أنحاء الجسد، وكسر عظمة وجهه، وتحرشوا به واغتصبوه، وهو لم يرتكب مخالفة ولكنه تعرض لانتهاكات جسيمة.

 

ديفيد هيج رجل أعمال ومدير ناد سابق

ويقول المحامي توبي كدمان إن ما حدث لهيج سبب له أضراراً نفسية جسيمة. وقد تحدث هيج في نادي الصحافة في سويسرا كاشفا ما تعرض له وأسس منظمة تضم ضحايا الانتهاكات في الإمارات.

زوّج ابنته لإماراتي فاتهمه بالخيانة

جاري بلاك، دخل في شراكة مع زوج ابنته الذي يعمل في جهاز أمني، والذي استغل نفوذه وأساء حق الزوجية وكان يعاقر الخمر، وحتى طفلته لم يحن عليها، ونجح بلاك في المغادرة لكن شريكه الإماراتي وزوج ابنته، لفق له  قضية “خيانة الأمانة”، وادعى انه اختلس 250 ألف دولار، ولم يمنح حق الدفاع في مواجهة اتهام لا أساس له من الصحة.

وصدرت إدانة غيابية في حقه، وطلب تسليمه بموجب اتفاقية التسليم المبرمة بين البلدين، ولكن قاضي محكمة ادنبرة رفض تسليمه إلى الإمارات، وكان هذا الحكم إدانة للقضاء الإماراتي وبات هذا الحكم وثيقة قضائية مهمة تحدثت عن الانتهاكات في الإمارات.

اختفاء قسري

لم يكن يتوقع الشاب البريطاني بيلي باركلي أن إجازته في الإمارات ستتحول إلى كابوس، فقد شك أحد المصرفيين بالعملة التي يحملها فأبلغ السلطات، وبعد التحقيق، اعتذرت له الشرطة.

وبعد سنوات، عاد باركلي لزيارة الإمارات مرة ثانية مع رفقيته وطفليه. وفي المطار، ألقي عليه القبض واختفى قسريا لعدة أيام، دون أن تعلم عنه أسرته أي شيء.

يقول باركلي إن أحداً لم يكترث به، لكن الضغط الإعلامي أجبر حكومة دبي على إخراجه مع وعده بدفع تعويض له، لكنه لم يحصل على أي شيء للحظة.

اعتقال بسبب خطأ في الترجمة

عملت لويزا وليامز سنوات في مبادرات خيرية، وجرى تكريمها أكثر من مرة من قبل السلطات ومنحت لها جوائز، ومع ذلك تعرضت لمعاملة غير إنسانية خلال فترة احتجازها.

 

لويزا وليامز عملت لسنوات في الامارات في مبادرات خيرية

 

واعتقلت لويزا بسبب خطأ في ترجمة منشور وضعته على فيسبوك باللغة الإنكليزية، كان المنشور يدعو للتطوع بحملة لتوزيع الماء، لكن الترجمة العربية استبدلت كلمة تطوع بتبرع، فوجدت لويزا نفسها متهمة بجمع أموال من دون تصريح.

وعلى الرغم من اصابتها بسرطان الكلى، إلاّ أن السلطات الإماراتية رفضت السماح لها بالسفر، قبل أن ترضخ لضغوط حملات إعلامية كبيرة.

كما تعرض التحقيق لقصة برادلي براون الذي وجد قتيلا في مركز شرطة، وذكر حدوث مشاجرة بينه وبين عاملة في فندق برج العرب، تم اثرها احتجازه في مركز الشرطة، ثم وجد فيما بعد مقتولا.

وادعت  شرطة دبي أنه ضرب رأسه بالجدران، ثم تغيرت الرواية بعدها إلى اختناقه اثناء التقيوء مع الإدعاء بأنه كان يتعاطى الحشيش.

وقد أرسلت الجثة إلى بريطانيا، ولا تزال القضية مفتوحة أمام الطب الشرعي البريطاني.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.