الرئيسيثقافة

رئيسة مجلس إدارة المتحف الفلسطيني: معرض “غزل العروق” يضع التطريز في سياقه السياسي

ثقافة

 

افتتح منذ أيام، معرض “غزْل العروق: عين جديدة على التطريز الفلسطيني”، بمقر المتحف الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية، والذي تستمر فعالياته إلى غاية 25 أوت/ أغسطس 2018.

و”غزل العروق”، هي فكرة ثقافية، عُدّت مغايرة للمعارض المعاصرة التي يشهدها العالم من حولنا، حيث يسلط الضوء أساسا على قضايا المرأة الفلسطينية، التي كانت ولازالت عنوان المقاومة والنضال في فلسطين، حيث يكشف الستار عن “التطريز الفلسطيني” ومدى ارتباطه بذاتها الأنثوية، إلى تحوله إلى رمز نضالي للقضية الفلسطينية، وإلى تداوله المعاصر كمنتج فنّي استهلاكي، ذو بعد ثقافي.

 

التطريز في سياقاته التاريخية

السيدة زينة جردانة، رئيس مجلس إدارة المتحف الفلسطيني

الاهتمام بالتطريز باعتباره جزء من تراث فلسطين، هو الدافع لإنشاء معرض “غزل العروق”، الذي سبقه في 2016 معرضمشابه في لبنان.

وقالت رئيس مجلس إدارة المتحف الفلسطيني، “زينة جردانة” في حديثها لمجلة ميم: ” “التطريز جزء مهم من التراث الفلسطيني، وقد بدأت الفكرة قبل سنتين، حيث أطلق أول معرض، شبيه في لبنان “أطراف الخيوط: التطريز الفلسطيني في سياقه السياسي”، الذي أقامه المتحف الفلسطيني في دار النمر للفن والثقافة في بيروت عام 2016.”

وأضافت، أنه “بعد 4 سنوات من البحث، انطلقنا إلى مشروع أكبر بكثير، حيث تتوج هذه الحُلّة الجديدة من المعرض سنوات من البحث والعمل الميداني، ترمي إلى مقاربة نقدية جديدة تتناول التطريز الفلسطيني ودلالاته التاريخية والمعاصرة، وهذا المشروع يعنى بالتطريز من ناحية الجماليات والتاريخ والجغرافيا، ويطرح أسئلة مهمة منها علاقة التطريز بالجندر، علاقة التطريز بالطبقات الاجتماعية، وكذلك علاقة التطريز بسوق العمل والرموز والتسليع، حيث يتتبع المعرض التحولات التي شهدها تاريخ التطريز الفلسطيني”.

 

 

أجزاء من المعرض

 

“كما يسلط الضوء، أيضا على تغير التطريز بعد النكبة و كيفية تحوله من ممارسة شخصية للمرأة الريفية تتعلمه من أمها وجدتها إلى سلعة يمكن اقتناؤها عبر الانترنات”، على حد تعبيرها.

 

 

وأوضحت “زينة جردانة”، رمزية “غزل العروق”، قائلة : الغزل مرتبط بالعمل والمرأة والعروق مربوطة بالأيادي والجسد. كما يرمز إلى العمل الدؤوب المصحوب بالمحبة وكذلك هي مرتبطة بالطبيعة، اشارة إلى عروق الأشجار. كما أن يرمز هذا المسمى إلى الثوب الفلسطيني التقليدي والعريق، باعتبار الرسومات التي تزينه من فوق إلى تحت.

حوالي 300 مادة متنوعة ونادرة

كما يتميز معرض “غزل العروق” بأنه عمل مبني على بحث ودراسة دامت 4 سنوات، فضلا على احتوائه على قطع نادرة متنوعة، يبلغ عددها حوالي 300 مادة، منها 80 ثوبا، بالإضافة لاحتوائه على صور وأفلام  وأرشيفات وملصقات يعود بعضها إلى منتصف القرن 19، إضافة إلى الحلي التاريخية والأغاني والمواد الأدبية، بحسب ما ذكرته السيدة زينة جردانة.

 

 

“المعرض يقدم مجموعة قيمة، من فلسطين ولبنان والأردن، فضلا عن طرحه أسئلة لم تطرح من قبل،  واحتوائه على برنامج تعليمي وبرنامج نشاطات عام. ومن أهم مايميزه هو قصص المطرزات، حيث يحتوي المعرض على أفلام لقصص لنساء، امتهن مهنة التطريز وحافظن عليها، حتى لا تندثر”.

 

تطريز الرجال الأسرى

واشارة إلى التنوع الجندري، قالت زينة أن “المعرض يحتوي كذلك على أعمال تطريز لرجال امتهنوا هذه الحرفة القديمة والعتيقة، وخاصة أعمال الأسرى الذين يفخرون بما ينجزوه داخل سجون الاحتلال، حيث يقومون بتطريز هدايا لزوجاتهم وعائلاتهم ويفخرون بذلك”.

 

 

وتابعت ” علاوة على ذلك يحتوي المعرض على مجموعة من ثياب “الانتفاضة”، التي تحكي كيفية تحول التطريز إلى رمز، خلال الانتفاضة الأولى، حين منعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي العلم الفلسطيني، وصارت تصادره في كل تظاهرة وتجمع، قامت النساء الفلسطينيات بتطريز أثواب كلها مليئة بالرموز بالإعلام وبألوان العلم الفلسطيني، وبرسم قبة الصخرة و خرائط فلسطين”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.