سياسة

انتهاكات إماراتية في الصومال  والحكومة الاتحادية تدعو مجلس الأمن للتدخل

سياسة

This post has already been read 12 times!

 

لم تعترف الإمارات برفض الحكومة الاتحادية الصومالية لاتفاقية بناء قاعدة عسكرية على “أراضي الصومال” الخاضعة لسلطات إقليمية وهي التي أبرمت معها الامارات الاتفاق، لذا تتواصل أشغال بناء القاعدة العسكرية ونقل مواد البناء والمعدات العسكرية إليها، في انتهاك واضح لاتفاقية حظر الأسلحة المفروضة على الصومال، التي تم تجديدها في ديسمبر/كانون الاول 2017.

 

وتقدمت الحكومة الاتحادية الصومالية بشكوى إلى مجلس الأمن لوقف الانتهاكات الإماراتية التي وثقها تقرير لجنة العقوبات الأممي، الذي اكد أن بناء المرافق الجديدة مستمر، وأن إنشاء القاعدة بما يعنيه ذلك من نقل مواد عسكرية إلى الإقليم سيشكل انتهاكا لحظر الأسلحة المفروض على الصومال.

وقد دعا مندوب الصومال في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء 27 مارس/آذار ، حلال جلسة خصصت لبحث الملف الإماراتي الصومالي في مجلس الامن إلى اتخاذ إجراءات لوقف التعدي الاماراتي على السيادة الصومالية.

من جهته، صرح  وزير خارجية الصومال أحمد عوض لقناة  الجزيرة بأن الإتفاق مع أي جهة غير الحكومة الفيدرالية، يُعد تعديا على السيادة الصومالية.

وبشأن اتفاقية موانئ دبي مع ميناء بربرة قال وزير خارجية الصومال إنها غير شرعية، وعدها اعتداءً على سيادة الصومال ووحدة أراضيه.

 

على خطى جيبوتي.. الصومال تطرد الإمارات

رفض الصومال استمرار التعاقد مع شركة دبي للموانئ العالمية، وأصدرت وزارة الموانئ والنقل البحري بيانا ايوم 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت فيه عن إلغاء اتفاقية الشراكة الثلاثية التي تم إبرامها يوم 1 مارس/ آذار  في دبي بالإمارات العربية بين شركة موانئ دبي العالمية وأرض الصومال (المعلنة من جانب واحد) والحكومة الإثيوبية في تشغيل ميناء بربرة.

وقال رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري  إن اتفاقية تشغيل ميناء بربرة غير شرعية، إذ أنها لم تبرم عبر الإجراءات والطرق القانونية، واكد على ضرورة أن تمر جميع الاتفاقيات عبر الحكومة الاتحادية الصومالية، وإبرام أي اتفاقية خارج هذا التمشي يعتبر باطلا بل وتهديدا للأراضي الصومالية.

الإمارات تخسر معقلا بحريا هاما

شكل رفض الصومال لاتفاقية استغلال شركة دبي العالمية لميناء بربارة ضربة موجعة للأمارات التي تخطط لتركيز موطئ قدم في القرن الإفريقي، حيث عملت الإمارات على خطة لتحويل ميناء بربرة لمركز تجاري محطة أساسية  لحركة الملاحة البحرية في المنطقة،  وكسر احتكار ميناء جيبوتي لحركة السفن، خاصة بعد إعلان الحكومة الجيبوتية عن طردها لشركة دبي للموانئ العالمية، مما جعل من تواجد الإمارات ببربرة ضرورة استراتيجية عسكريا وسياسيا

وأعلنت السلطات الجيبوتية يوم الخميس 22 فبراير/ شباط الماضي، أنها أنهت عقد الامتياز الممنوح إلى موانئ دبي في دورالي، بعد نزاع دولي بدأ منذ سنة 2012، لتنهي بذلك سيطرة الإماراتيين على الميناء.

 

ميناء بربرة

 

وجاء قرار جيبوتي بطرد الإمارات من “دورالي”  ليجهض مشروع موانئ دبي العالمية والصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية في الهند، حيث كان من المقرر أن يستثمر البَلَدان ما يصل إلى ثلاثة مليارات دولار في الاستحواذ على أصول وتطوير مشروعات في موانئ بحرية ونهرية وممرات شحن ومناطق اقتصادية خاصة ومحطات حاويات برية والبنية التحتية للخدمات اللوجستية مثل التخزين البارد، والتي كان من المقرر ان تنطلق من موانئ جيبوتي الاستراتيجية.

توجهت الإمارات نحو الخطة البديلة وهي مرفأ بربرة، حيث كانت تعد منذ سنة 2017 للتواجد العسكري في المدينة. لذا حصلت شركة “موانئ دبي” على امتياز إدارة مرفأ بربرة لمدة 30 عامًا بهدف تأهيل البنية التحتية له، وتسهيل حركة نقل البضائع ومرور الشاحنات عبر الطريق الذي يربط بين بربرة الصومالية والحدود الإثيوبية، وذلك بإجمالي استثمارات بلغ 442 مليون دولار.

غير أن الحكومة الصومالية رفضت الاتفاق المبرم بين الطرفين، واتهم المراقب العام التابع للحكومة الاتحادية في مقديشو نور فرح حينها الإمارات “بانتهاك القانون الدولي”.

 

منطقة القرن الإفريقي
الصورة لموقع نون بوست

وتعد أرض الصومال المنفصلة عن الصومال منذ سنة 1991، ذات اهمية كبرى للإماراتيين الساعين لتركيز نفوذهم في القرن الافريقي، حيث تقع على واجهة بحرية مركزية للتجارة العالمية.

فالمحيط الهندي من جهة ومدخل البحر الاحمر من جهة ثانية  يحققان سيطرة شبه كلية لارض الصومال على الخطوط البحرية لنقل النفط بين الخليج والدول الغربية، كما يعد منفذا عسكريا استراتيجيا للبوارج والغواصات الأوروبية والامريكية باتجاه منطقة الخليج العربي.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.