مجتمع

انتقادات واسعة لأحكام محكمة مغربية في حق مغتصبي الأطفال

#لا_للاستغلال_الجنسي_للأطفال

 

أصدرت اليوم محكمة الإستئناف المغربية حكما أدانت فيه مواطنا فرنسي في عقده الخامس يُدعى “مولا روبيرطو”، بتهمة ارتكاب أفعال جنسية مع أربع قاصرات. وقد تم إيقاف المتهم في مطلع جانفي/يناير، وقد اعترف بفعلته.

وأكدت وسائل إعلامية مغربية أن محكمة الاستئناف بمدينة فاس (وسط المغرب) قضت بالسجن  على مواطن فرنسي لمدة 8 سنوات وخطية مالية تصل إلى 30 ألف درهم في 20 مارس/ آذار الجاري، بتهمة الاعتداء الجنسي على أربع قاصرات كان يستدرجهن ويغرر بهن، تتراوح أعمارهنّ بين تسع وأربع عشرة سنة.

انتقادات لاذعة للحكم

ومع صدور الحكم الأسبوع الفارط تعالت الأصوات المنددة بهذا الحكم الذي وصفوه بـ”المهزلة”، حيث عبرت منظمة “ما تقيش ولدي”، ( لا تلمس ابني) المغربية، عن استغرابها من مثل هذا الحكم.

 

 

وأكدت المنظمة في بيان لها، أن العقوبة كانت جد مخففة، بحيث الفرنسي المعتدي جنسيا على الأطفال ستريحه مثل هذه الأحكام المخففة.

وأضافت في البيان ذاته أنها كانت تنتظر من القضاء أن يكون صارما وحازما، لكن ثماني سنوات هو عنوان التخفيف على المعتدين الأجانب ودعوة لهم للاستمرار بممارسة نزواتهم الحاطة من الكرامة.

وطالبت المنظمة بتعديل القانون الجنائي والضرب بقوة على يد الجناة.

وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدورها الحكم واصفة إياه بالمخفف، وقالت في بيان لها إنه هناك  “تزايدا مقلقا لجرائم الاغتصاب وتساهل القضاء مع المتورطين فيها”، مبرزة أن هناك مؤشرات تبين أن الاستغلال الجنسي للأطفال يتفاقم في إطار ما يسمى بالسياحة الجنسية، حيث تنشط الشبكات الإجرامية المتاجرة في الأطفال”.

 

تظاهرة ضد اغتصاب الأطفال في المغرب

أرقام مفزعة 

وقد انتشرت ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال في المغرب، في السنوات الأخيرة،حيث كشف تقرير حديث حول “الاستغلال الجنسي للأطفال”،  أن حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال ارتفعت وتيرتها في السنوات الأخيرة حيث وصل عددها 935 حالة، سنة 2015 منها 635 في صفوف الذكور و300 من الإناث. مقابل ذلك تم تسجيل 850 حالة اعتداء سنة 2014.

 

بلغ مجموع حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال سنة 2015 قرابة 935 حالة وفق ما أكده التقرير الصادر عن الائتلاف ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال.

 

وأكد التقرير الذي أصدره الائتلاف ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال، خلال سنة 2015، أن هذه الأرقام التي أعلن عنها تهم  فقط الحالات التي تابعها أو تواصل معها الائتلاف أو تم التبيليغ عنها، لأنه يصعب تحديد النسبة الحقيقية لعدد الأطفال ضحايا الاستغلال الجنسي.

وأضاف أن الكثير من الحالات التي تتعرض للإغتصاب يقع التستر عنها، لأنها تدخل في إطار المحاذير داخل المجتمع المغربي.

 

 أعمار الضحايا تتراوح ما بين 5 و14 سنة في أغلب الأحيان، موضحا أن69% من الحالات تعرضوا لاعتداءات جنسية من قبل أقاربهم.

 

وكشف الاتلاف عن معطيات وإحصائيات صادمة حيث أكد في تقرير أن الأطفال الذكور هم أكثر عرضة للاعتداء الجنسي، بنسبة بلغت 69 %، في حين بلغت نسبة الإناث 21%.

ووفقا للمعطيات، فإن حالات الاعتداء الجنسي تتوزع حسب طبيعة المعتدي، بحيث تصدر الأقارب والجيران لائحة المعتدين، يليهم المعتدون الغرباء والأجانب، ثم الآباء بنسبة 7 في المائة، وأطر التعليم بنسبة 3 بالمائة.

واحتل الاستغلال والاعتداء الجنسي بين 2012 و2013 من طرف الوسط العائلي نسبة 50% من هذه الحالات. أما سنة 2014 فقد سجلت 27% من حالات الاعتداء من قبل المحيط العائلي. وفي النصف الأول من سنة 2015 تم تسجيل 30% تعرضوا للاعتداء من قبل أقاربهم.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.