رياضة

كرة القدم النسائية الليبية تواجه التشدد والمجتمع المحافظ

رياضة

 

رغم تهديديات المتطرفين دينيا، ورغم الأعراف التي وضعها المجتمع الليبي المحافظ، تسعى كرة القدم النسائية الليبية لمواجهة كل تلك العراقيل لفرض مكانتها بالمشهد الرياضي، حيث تجمعت مؤخرا لاعبات المنتخب النسائي الليبي بملعب طرابلس الدولي أحد أكبر الملاعب بالبلاد أين أجرين حصصا تدريبية، استعداداً لخوض التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات القارة السمراء.

 

 

وقد تأسس المنتخب النسائي الليبي سنة 1997، وتم جلب اللاعبات من المدارس وعن طريق العلاقات الخاصة، قبل أن يتضاعف العدد ويضم لاعبات من طرابلس وبنغازي، فضلا عن ليبيات مقيمات بأمريكا ومصر، أبدين رغبتهن في الانضمام لباقي اللاعبات لتمثيل بلدهن.

ورغم وجود لاعبات موهوبات، إلا أنهن حرمن من المشاركة في المسابقات، باستثناء البطولة العربية للخماسيات، سنة 2000، التي توجت خلالها اللاعبة “حدهم العابد” بلقب أفضل هداف في البطولة الخماسية.

وقالت حدهم العابد في تصريح لصحيفة الغارديان البريطانية، بعد حظر المنتخب الليبي من المشاركة فى بطولة وديّة دوليّة فى ألمانيا: “تحطّمت الآمال فقد كنّا نظن أنّه بسقوط القذافي سيتحقق التغيير الاجتماعي في ليبيا، ولكن الذي اكتشفناه هو أن الوضع بالنسبة للمرأة إزداد سوءاً بعد سقوط الطاغية القذّافي.. طالما أنّه يمكن للفرق الأخرى أن تلعب في برلين، فلماذا لا يحق لنا نحن؟”.

ومنذ تأسيسه، اصطدم المنتخب النسوي بجملة من العراقيل أهمها العقلية المتشددة التي قيدت المرأة الليبية واعتبرت ممارستها لكرة القدم عيبا كبير، باعتبارها حكرا على الرجال، حيث هددت جماعة أنصار الشريعة لاعبات كرة القدم الليبيات في بيان نشر  في يونيو 2013.

ويضاف إلى ذلك ضعف الموارد والدعم المادي. وهو ما جعل المنتخب النسوي عاجزا عن تحقيق التقدم خلال السنوات الماضية.

وتستعد هذه الأيام الكتيبة النسوية الليبية لتصفيات كأس إفريقيا، حيث يواجهن في مباراة الذهاب المنتخب الأثيوبيي، بالقاهرة، قبل أن يلعبن الإياب بأديس أبابا في أبريل القادم.

تألق رغم العراقيل…

عندما نتحدث عن تألق كرة القدم النسائية الليبية، فإن أبرز نموذج هي لاعبة المنتخب والكوتش رشا نوري التي تحصلت على رخصة تدريب درجة ثالثة، لتصبح بذلك أول مدربة كرة قدم ليبية معتمدة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

 

 

رشا التي بدأت مشوارها لاعبة كرة قدم، مع المنتخب الليبي النسائي منذ سنة 2011، بإشراف المدرب يوسف شوشان، ثم مع المدرب حسن الفرجاني، تألقت بمنافسات بطولة النشاط المدرسي على مستوى المؤسسات التعليمية بطرابلس خلال المرحلة الثانوية، حيث قادت فريقها لإحراز المركز الثاني، وحصدت لقب هداف المسابقة، وفقًا لما أفادت به صفحة اتحاد الكرة الليبية.

كما شاركت ابنة طرابلس مع المنتخب الليبي ضمن منافسات تصفيات بطولة أمم إفريقيا الماضية، التي انهزم فيها أمام المنتخب المصري.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.