سياسة

رؤساء سابقون في الموساد: الدولة العبريّة مريضة ومرضها خطير جدا

سياسة

 

أعرب ستة رؤساء سابقين لجهاز الاستخبارات الخارجية الاسرائيلي “الموساد” عن قلقهم على مستقبل إسرائيل، وخشيتهم الكبيرة من الاتجاه الذي تتجه إليه، في بداية العقد الثامن على إقامتها، وحمّلوا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية عن تعريض مستقبل البلاد للخطر.

 

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة يديعوت احرونوت العبرية، شارك فيها كل من تسفي زمير، وناحوم أدموني، وشفتاي شافيت، وداني ياتوم، وافريام هليفي، وتامير باردو، الذين عملوا جميعا في أكثر الأماكن حساسية، وكانوا على معرفة بأكثر المواد سرية.

ووجّه رؤساء الموساد السابقونانتقادات إلى نتنياهو الباقي في كرسي رئيس الحكومة لولاية رابعة، وذلك في وقت استأنفت فيه الشرطة الإسرائيلية التحقيقات معه في قضية فساد.

وقال رئيس الموساد الأسبق تسفي زمير لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، بمُناسبة اقتراب عيد الفصح لدى اليهود، إنّ الدولة العبريّة باتت في وضعٍ مُحرجٍ للغاية، أُريد أنْ يحيا أولادي وأحفادي فيها، ولكنّها مريضةً جدًا، لا بلْ أنّ وضعها الصحيّ خطير للغاية، وتابع “من المُمكن أنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو وصل إلى منصبه، وكانت علامات المرض باديّة ولكنّه أوصلها إلى وضعٍ مؤلمٍ للغاية، إنّ إسرائيل تُعاني من مرضٍ عُضالٍ، الذي تفشّى في جسمها على حدّ توصيف الرجل الذي قاد الموساد في السبعينيات من القرن الماضي، ويبلغ اليوم الـ93 من عمره.

 

تسفي زمير، رئيس الموساد بين 1968  و1974

 

وقالت الصحيفة الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 27 مارس/أذار إنّها في خطوةٍ غير مسبوقةٍ جمعت ستّة من رؤساء الموساد السابقين لمُقابلةٍ مُشتركةٍ بمناسبة عيد الفصح، لافتةً إلى أنّها ستقوم بنشر المُقابلة كاملةً في عدد العيد، الذي يُصادف يوم الجمعة القادم.

وقال رئيس الموساد السابق تامير باردو إنّ المشكلة لا تكمن في الفساد الذي ينتشر كالنار في الهشيم فقط، إنمّا فقدان القيم لافتا إلى أنّ انعدام القيم لدى القيادة الإسرائيليّة الحالية ذهبت إلى غير رجعة، وإذا ذهبت القيم فإننّا سنذهب كلّنا معها بحسب قوله، ولفت باردو إلى أنّ القائد يجب أنْ يكون نموذجًا للمجتمع، ولكن ما يجري اليوم في إسرائيل هو حالة مُستعصيّة، وليس فقط في المجال الجنائيّ.

 

تامير باردو، مدير الموساد السابق ترأس الإستخبارات الإسرائيلية في يناير 2011

 

أمّا ناحوم أدموني، فقال للصحيفة إنّ أكثر ما يؤرقه هو الصراعات والشروخات التي تُميّز المجتمع اليهوديّ في إسرائيل، مُوضحًا أنّ الفروقات بين اليهود من أصولٍ أوروبيّةٍ واليهود من أصولٍ شرقيّةٍ آخذةً بالتوسّع أكثر فأكثر، وهذا الأمر ينسحب أيضًا على العلاقات داخل المجتمع الصهيونيّ بين العلمانيين والمُتدينين، وأضاف أنّه في السنوات الأخيرة، الشرخ بات عميقًا للغاية، ولا توجد نقطة إيجابيّة واحدة من المُمكن أنْ تُعيد العلاقات بين الفئات التي ذكرتها إلى وضعٍ جيّدٍ، على حدّ وصفه.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.