سياسة

بن سلمان يتودد لواشنطن.. وأمير قطر في موسكو

حصار قطر

This post has already been read 14 times!

 

اختتمت اليوم  زيارة امير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى موسكو، التي سعى من خلالها الطرفان إلى تعزيز سبل التعاون المشترك بين البلدين في عدة مجالات، منها الدفاع والطاقة والاقتصاد والاستثمار والتبادل التجاري والبحث العلمي.

وتسعى قطر إلى توسيع دائرة أصدقائها وتوطيد علاقاتها الديبلوماسية الدولية لكسر الحصار المفروض عليها من دول المحور الخليجي. لذا تأتي زيارة آل ثاني إلى روسيا  في إطار مساعي قطر للخروج من العزلة المفروضة عليها واستثمار الحضور المتنامي لروسيا في المنطقة.

 

ويرى مراقبون بأن الهدف من الزيارة لم يكن البحث عن تعاون اقتصادي فحسب، بل السعي لتوطيد العلاقات السياسية بين البلدين أيضا، خاصة بعد الزيارة التي أداها ولي عهد السعودية إلى واشنطن والتي أعلن فيها عن اتفاقيات عسكرية جيدة بين المملكة والولايات المتحدة. و يبدو أن الدوحة تحاول بدورها العمل على تدعيم علاقاتها الخارجية مع روسيا التي أصبحت تشكل ضلعا من أضلاع المربع في المنطقة.

روسيا وتوازنات القوى في الشرق الأوسط

تعتبر روسيا وجودها في الشرق الأوسط ووجود حلفاء و شركاء من المنطقة ضمن دائرتها ضرورة استراتيجية وسياسية، فقد تزايد دورها منذ اندلاع الحرب السورية وتدخلها لمساندة لنظام الأسد، ومعاضدته عسكريا وسياسيا داخل مجلس الأمن، مستخدمة حق الفيتو مقابل الفيتو الامريكي لدعم مواصلة نظام الاسد للحرب.

 

الحلف الامريكي السعودي

 

من جهة أخرى ركزت روسيا علاقات سياسية وديبلوماسية مع كل من مصر والأردن نظرا للوزن الاقليمي للبلدين في المنطقة  وبنت مقاربة عسكرية وسياسية واجهت المطامح الامريكية الرامية نحو اشعال فتيل الحرب مع إيران.

وتعارض روسيا أي مساس بطهران من طرف مجلس الأمن، وتتصدى لتسليط عقوبات إضافية  عليها وإلى مساعي واشنطن للإنسحاب من الاتفاق النووي مع ايران الذي لمح ترامب أكثر من مرة إلى رغبته في “تمزيقه”.

المصالح الروسية في قطر

وقد دعمت روسيا قطر خلال الأزمة الخليجية، وعارضت فرض الحصار عليها ودعت إلى الرجوع إلى الحوار وحل الازمة، وهو نفس ما كان قد دعا إليه وزير الخارجية السابق تيلرسون الذي كان يسعى إلى تهدئة الاوضاع في الخليج و الدفع نحو التحاور بين قطر ودول المحور الخليجي.

هذا الموقف جاء نتيجة لترابط المصالح بين البلدين، فقطر دولة ذات نفوذ مالي وسياسي في المنطقة، وتمتلك اذرعا إعلامية قوية ولوبيات مالية واقتصادية منتشرة على مستوى العالم. وترى موسكو أن تركيز موطئ قدم روسي في الشرق الاوسط لا بد ان يمر عبر شريك قوي اقتصاديا وسياسيا، خاصة وان الولايات المتحدة تقف وراء الدعم العسكري  للسعودية وبقية دول الخليج.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.