سياسة

النيويورك تايمز: رجل الإمارات، برويدي، حاول التأثير على السياسة التونسية

التقى مسؤولين تونسيين وحاول اقناعهم بإنشاء مركز استخبارات مفتوحة بتونس

 

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية في تقرير اليوم الثلاثاء 27 ماي/مايو ضمن متابعاتها للدور الذي لعبه إليوت برويدي أحد الأثرياء الأمريكيين الذين دعموا حملة دونالد ترامب الرئاسية عام 2016، أن من عروض برويدي أيضاً مقابلات ومحاولات تأثير سياسي في تونس.

 

وأكدت الصحيفة أهمية دور برويدي في تطوير علاقات زبائنه مع الرئيس ترامب، ونقلت عن أيمن الرايس، المستشار لوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسية إن برويدي أشار إلى علاقاته السياسية وأنه قد يساعد بتدخله في تونس. والتقى الرايس والوزير السابق فاضل عبد الكافي مع برويدي ومدراء شركة “سيركينوس” للتعهدات الأمنية، في تونس بعد أسابيع من انتخاب ترامب، وفق الصحيفة.

وذكرت الصحيفة بأن برويدي حاول اقناع مسؤولي وزارة الإستثمار والتعاون الدولي الذين التقاهم بتوقيع عقد انشاء مركز للاستخبارات لمفتوحة بتونس ووعد بأنه “سيكون مفيدا جدا للحكومة التونسية”، وفق ما أوردته النيويورك تايمز.

 

 

وشدّد مستشار بن زايد على علاقاته مع الإدارة وقال إنها “فرصة لا تعوض خاصة أن مجلس النواب والشيوخ والجانب التنفيذي من الحكومة في يد الجمهوريين ولأول مرة منذ 10 أعوام”، و وعرض أن يستثمر علاقاته لدفع البيت الأبيض لدعم جهود تونس في مكافحة الإرهاب.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين التونسيين رفضوا التعاون في المجال الأمني، وعرضوا على برويدي دعم قطاع السياحة في بلادهم بدلا عن ذلك.

 

أيمن الرايس وفاضل عبد الكافي

 

وقد جهزت شركة “سيركينوس” خطة لمدة 5 أعوام وبقيمة 80 مليون دولار للعمل مع الحكومة التونسية إلا أن الرايس والجانب التونسي قرروا عدم التعامل مع برويدي معتبرين “أن العلاقة مع ترامب، لن تساعد في مجال الأمن”، حسب الصحيفة الأمريكية.

 

 

وقال شخص مقرب من برويدي إنه ناقش سيطرة الجمهوريين على الكونغرس والبيت الأبيض ليؤكد أن الحكومة الأمريكية قد تزيد من نفقات مكافحة الإرهاب، ويقول الداعمون له إنه لم يخف أبداً التداخل بين مصالحه التجارية وعلاقاته السياسية.

ففي مذكرة أرسلها لصديقه جورج نادر في أكتوبر/تشرين الأول عن لقاء جرى مع ترامب في المكتب البيضاوي، قال إنه تطوع وقال لترامب إن شركته تحاول الحصول على عقود مع الإمارات العربية المتحدة وأنه حاول ترتيب لقاء خاص بين الرئيس وولي عهد الإمارات بن زايد، ولكن الجمهوريين يقولون إن الجدل الذي بات يحيط به سيحرف الأنظار عن حفلة جمع تبرعات ساعد في تنظيمها وسيحضرها ترامب في لوس أنجليس، وبعد مناقشات مع رونا ماكدنيال رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري تطوع أن لا يحضر المناسبة.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” تحدثت الأسبوع الماضي عن الضغوط التي مارسها برويدي لإقناع الرئيس ترامب بالتخلص من وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون وتبني سياسة متشددة ضد الإخوان، بالإضافة إلى الموافقة على عقد لقاء خاص مع ولي عهد أبو ظبي خارج البيت الأبيض.

كما كشفت الصحيفة الأمريكية عن ترتيبه دعوة رئيس الكونغو ووزير دفاع أنغولا قبل أن يصبح رئيسها، ونائب روماني متهم بالفساد لحضور مناسبة تنصيب دونالد ترامب في جانفي/كانون الثاني 2017، بالإضافة إلى الدور الذي لعبه جورج نادر، مستشار بن زايد في تأمين عقود بمئات الملايين من الدولارات لشركة “سيركينوس” للتعهدات الأمنية التي يملكها برويدي.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.