تقاريرسياسة

السيسي يدير الإنتخابات بالتهديدات والدق على الدفوف والرقص

السيسي ينافس نفسه

This post has already been read 2 times!

 

تتواصل الإنتخابات المصرية، في يومها الثاني على التوالي، حيث انطلقت فعالياتها يوم أمس الإثنين 26 مارس/آذار الحالي وتنتهي يوم غد الاربعاء 28 من نفس الشهر، ورغم الحملة الإنتخابية التي كلفت الدولة آلاف ملايين الجنيهات، ورغم سلسلة الإعتقالات التي استهدفت معارضي المشير إلا أن إقبال الناخبين في اليوم الأول وحتى اليوم بدا شحيحا وغاب المصريون عن المشاركة في فعاليات في ما عدوه مسرحية انتخابية.

تويتر يهزم السيسي

ومنذ التحضير للإنتخابات الرئاسية، انطلق الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في اعتماد كل الطرق والأساليب القانونية وغير القانونية ليبدو في مظهر المنقذ لمصر من براثن الإرهاب، فأعطى إشارة الإنطلاق لعملية “سيناء الشاملة” للقضاء على الجماعات الإرهابية، كما سوق لها الجيش المصري..

وعمل السيسي على تصفية منافسيه الذين عبروا على رغبتهم في الترشح للإنتخابات الرئاسية الحالية على غرار سامي عنان وأحمد شفيق…

وسعى عبر ترسانته الإعلامية إلى الظهور في صورة المنقذ للبلاد، إلا أن معارضيه الذين شنوا حملات على مواقع التواصل الإجتماعي “تويتر” يطالبون فيها المصريين بلزوم منازلهم والكف وعدم المشاركة في الإنتخابات أو كما أسموها “المسرحية”.

وقد أطلق مغردون عدة أوسمة على غرار “إلزم بيتك”، و #ماتنزلش، و#نازلين_نكمل_المشوار، و#صوتك_مالوش_لازمة، وكانت الأكثر تفاعلا في مصر.

 

إقبال ضعيف على الانتخابات المصرية

انتخاب السيسي على وحدة ونص

وأمام عزوف المصريين عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية تداول مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي “تويتر” و”فايسبوك”، عددا من الفيديوهات ترقص  فيها الفتيات متمايلات أمام مقار اللجان الانتخابية لحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات.

وبالتوازي مع ذلك، اعتمد السيسي عدة أساليب كالترهيب والتخويف والرشوة لإستقطاب أكبر عدد ممكن من الناخبين.

 

 

آخر رصاصات المشير الترهيب والوعيد

وتجند السيسي بنفسه، في محاولة لملمة الموقف وإنقاذه، منتهجا ذات السياسية والأساليب القائمة على الضغط على الموظفين وتهديدهم بالعزل أو بتلفيق التهم الكيدية لهم في صورة عدم المشاركة في التصويت.

كما صدرت تعليمات من الإدارات التابعين لها بربط توقيع الحضور بالذهاب عبر حافلات إلى اللجان، ثم العودة للتوقيع في الجهات التي يعملون بها، شرط إظهارهم الحبر الفوسفوري على أصابعهم أمام رؤسائهم المباشرين.

 

 

وتوعد النظام قرابة خمسة ملايين ناخب من الموظفين في الجهاز الإداري للدولة، بإجراءات تبدأ بالخصم من الراتب، وتصل إلى حد إبلاغ الجهات الأمنية عنهم، بزعم أنهم من المنتمين لجماعة “الإخوان المسلمين”، في حال امتناعهم عن الذهاب للانتخاب.

وكشفت المصادر عن تلقي نحو 45 ألف جمعية، هي مجموع الجمعيات الخيرية في مصر، “تهديدات بالتضييق على عملها والتلويح بإغلاقها، من قبل مسؤولي وزارة التضامن وأجهزة الشرطة محل اختصاصها”، في حالة عدم التزام كل جمعية بتوفير حافلتين اثنتين لنقل 100 ناخب على الأقل من الفقراء المسجلين في دفاترها، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.

الصوت مقابل العيش الكريم  

ومنذ الساعات الأولى التي فتحت فيها مكاتب الاقتراع أبوابها، استنفر رجال الأعمال وأعضاء مجلس النواب في المحافظات، لجمع أكثر عدد من الأصوات لصالح السيسي، حيث  قام ما يعرفون بإسم “مقاولي الانتخابات”بتخصيص سيارات تولت توزيع الأموال والرشاوى على  الفقراء لترغيبهم في التصويت.

 

 

ومن بين جماعة “مقاولي الانتخابات” مالك فضائية “صدى البلد”، محمد أبو العينين، الذي نشر سيارات في شوارع الجيزة لنقل المواطنين إلى اللجان مقابل 50 جنيهاً للصوت.

كما سخر النظام الحافلات العمومية لنقل الناخبين إلى مكاتب الإقتراع مجانا، ومنع العملة من استعمال “الميكروباص”، مما اضطرهم إلى الذهاب إلى مقرات عملهم في سيارات الأجرة. علما وأن إدارة المرور في  وزارة الداخلية كانت قد أصدرت تعليمات إلى مواقف “الميكروباص” بعدم “تحميل” الركاب، واقتصار تحركاتها على نقل الناخبين إلى مقار الاقتراع، مما فاقم من معاناة المواطنين على مدار اليوم.

وللرشوة نصيب في انتخابات المشير

ومن جهتها، أعلنت محافظة البحيرة، نادية عبده، أن المحافظة ستكافئ القرى والمراكز التي ستشهد إقبالا كبيرا على اللجان بحل مشاكلها المتعلقة بشبكات المياه أو الصرف الصحي.

 

وأعلنت محافظة البحيرة، نادية عبده، بأن المحافظة ستكافئ القرى والمراكز التي تشهد إقبالاً كبيراً على اللجان بحل مشاكلها المتعلقة بشبكات المياه أو الصرف الصحي.

كما أعلن رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، محمد فريد خميس، عن تبرعه بمبلغ مليون جنيه، مناصفة بين القريتين الأكثر حضوراً وتصويتاً في مدينة بلبيس في محافظة الشرقية، على شكل مشاريع خدمية تقام على أراضي القريتين.

 

 

وبدوره، وعد البرلماني عن محافظة المنيا، سمير رشاد، أعلى 4 قرى بالمحافظة في نسبة التصويت بـ”الأولوية لمتابعة وحلّ أزماتها”، في حين عبر محافظ أسوان، اللواء مجدي حجازي، عن اعتزامه منح  جائزة مالية للوحدات المحلية التي ستحقق أعلى نسبة تصويت، وذلك على مستوى المراكز الإدارية والمدن والقرى “كمكافأة للوحدة المحلية التي سيبذل العاملين فيها أقصى جهد ممكن لإخراج العملية الانتخابية في أبهى صورة ممكنة”.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.