ثقافة

الدورة 39 من مهرجان القصور الصحراوية بتطاوين : ألوان من الفنون والثقافات

فعاليات ثقافية

 

مهرجان القصور الصحراوية بتطاوين الذي انعقدت الدورة 39 منه مؤخرا يعد من اهم الفعاليات الثقافية التي تقام في تلك الربوع.

اتسمت الدورة الجديدة بعديد التظاهرات التي عاش على وقعها جمهور هذا المهرجان، سواء من سكان الجهة او من الضيوف الاجانب او من رواد المهرجان القادمين من جهات تونسية اخرى.

 

 وانعقد المهرجان بدعم من وزارتي الشؤون الثقافية والسياحة والصناعات التقليدية. واقيمت في الغرض ندوة فكرية مهمة حول صورة المقاومة في الشعر العربي المعاصر كما استمتع الجمهور بأمسيات تضمنت قراءات شعرية ونثرية ايضا.

يكتسي الشعر كما هو معلوم مكانة خاصة في ربوع الجنوب التونسي تذوقا وكتابة سواء ان تعلق الامر بالشعر الفصيح او الشعر العامي.

 

 

وقد افتتح المهرجان باستعراض كرنفالي كبير شاركت فيه ىفرق وطنية ودولية كما تضمن عرضا احتفاليا كبيرا وسم بخرجة الفرسان. ويحيل على مكانة الفروسية في هذه المنطقة وهو من العروض التي لقيت تفاعلا جماهيريا كبيرا وساهمت في تنشيط الجهة.

كما تضمن المهرجان معرضا للصناعة التقليدية وتم تقديم خلاله نماذج من منتوج الجهة وما تختص به في مجال الابتكارات في هذا الصدد.

 

 

ومن الفعاليات المهمة التي ميزت الدورة الجديدة من مهرجان القصور الصحراوية نذكر ايضا العروض الفرجوية والفلكلورية التي قامت بتنشيط المدينة كما اقيمت عروض بالقصور الصحراوية المنتشرة في ربوع تطاوين.

ومن ابرز العروض التي اثثت هذا المهرجان يمكن التوقف عند ” ملحمة نجع البادية” و” المحفل ” و” المرحول ” و “الواردة” و ” العرس التقليدي”. وتحيل كل هذه العروض تسميات تحيل على الخصائص الثقافية والتراثية للجهة وهي من ملامح الحياة الصحراوية ونمط عيش سكانها.

بالإضافة لذلك، يستضيف المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين عرض الزيارة التي تعد من انجح الاعمال الفنية التونسية في السنوات الاخيرة وهي تحصد النجاح اينما حلت سواء في تونس او الخارج.

وفي قصر الزهرة اقيمت امسية الف ليلة وليلة  للشعر الشعبي وافتتح ايضا معرض للفنون التشكيلية والصور الفوتوغرافية.

كما واكب الحاضرون مسابقات في الرماية وسباق الخيول.

 

 

وعلى هامش هذه التظاهرة الدولية الكبرى تم افتتاح المركز الدولي للمشافهات بتطاوين.

وقد شاركت عديد الدول في هذا المهرجان الذي احتضنته تطاوين مؤخرا ومن بينها الجزائر وليبيا والمغرب والأردن ومصر واندونيسيا و الهند وغيرها.  

 

 

تجدر الاشارة هنا الى ان القصور الصحراوية هي ارث حضاري  تليد وهي نوع من المعمار الصحراوي الذي يختص به سكان الجنوب وتحديدا ولاية تطاوين  وهي من الشواهد التاريخية التي تحيل على عراقة تلك المنطقة.

 

 

وهي في الاصل حصون بربرية اقامها الامازيغ الذين يقطنون تلك الربوع قديما خوفا من زحف بني هلال وقد جعلت كمخازن في البداية وباتت اليوم رمزا من رموز الثقافة التونسية.

وتحتوي ولاية تطاوين ذات التسمية الامازيغية التي تعني العيون على العدد الاكبر من هذه القصور ولهذا الغرض اقيم فيها مهرجان دولي منذ عقود يحتفي بمعمارها وخصائصها الثقافية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.