مجتمع

مشروع “القذف الإلكتروني” بتونس: الحفاظ على النظام العام أم حنين للإستبداد؟

مجتمع

This post has already been read 16 times!

 

عبرت العديد من القوى السياسية والمدنية التونسية عن رفضها للمبادرة التشريعية التي تقدم بها مجموعة نواب عن كتلة حركة نداء تونس (الحزب الحاكم) بالبرلمان والمتعلقة بتنقيح وإتمام بعض أحكام المجلة الجزائية لتجريم ما أطلق عليه النواب الموقعون عليها “القذف الالكتروني”.

 

ويجرم نص المشروع “كل إنتاج أو إعداد أو دعوى أو نسبة أمر من شأنه المساس بالنظام العام والأخلاق الحميدة أو بحرمة الحياة الخاصة أو بهتك شرف أو اعتبار شخص أو هيئة رسمية على الشبكة المعلوماتية “. ونص على عقوبة بالسجن تصل إلى عامين وخطية قدرها ثلاثة ألاف دينار.

 

نقابة الصحفيين تستنكر عودة العقلية الاستبدادية

أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، على رفضها لمشروع القانون الذي تقدم به النواب معتبرة أنه “خانق لحُرية الرأي والتعبير يعكسُ حنينًا للاستبداد”.

وأوضحت النقابة في بيانها أنه “ينم عن عقلية استبدادية وتضييقية للحريات تحن إلى زمن الديكتاتورية، ويعكس جهلا فضيعا بمكاسب الثورة التونسية في مجال حرية الرأي والتعبير وعرجت النقابة على أنه “يحيل إلى مجلة الصحافة لسنة 1975 والتي الغيت مباشرة بعد سقوط نظام بن علي”.

وهو ما يوحي حسب رأيها “بان النواب الذين اقترحوا المشروع يعيشون في عصر ما قبل الثورة”.

 

 

كما شددت النقابة على أن هذا المشروع “ليس له أي جدوى غير تجديد المساعي المحمومة لمحاولة خنق حرية الرأي والتعبير في البلاد، باعتبار أن جنحة القذف منصوص عليها بالفصل 245 من المجلة الجزائية وبنفس أركان المشروع المقترح. علاوة على أن هذا المشروع مخالف للدستور والمواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس ولما جاء بالمرسومين 115 و116.

كما أعربت النقابة عن رفضها لحملات الثلب والتشويه، داعية الأحزاب وخاصة الحاكمة منها إلى لجم ميليشياتها الإلكترونية وانتهاج الحوار الرصين والنقاش المعمق بدل سياسة تصفية الحسابات مع الخصوم بواسطة أساليب السب والشتم، أو إطلاق مشاريع قوانين منافية للديمقراطية”.

سندافع عن المشروع ونواجه الحجة بالحجة

أكد النائب عن حركة نداء تونس وأحد الموقعين على مشروع القانون المقترح، جلال غديرة، أنّ القذف أو الشتم يعدّ جريمة، وفي فقه القضاء يعاقب من يمارس القذف العلني أمام الناس.

وقال في تصريح لـ”ميم”، قد لاحظنا أن البعض يتعمد القيام بذلك وينعت بعبارات جارحة وغير مقبولة على مواقع التواصل الاجتماعي يراوغون بالقانون.

 

جلال غديرة

 

وأضاف “يجب أن يقع تجريمها لأنها تتسبب في رداءة الأخلاق العامة، التي يجب الحفاظ عليها وعلى أدبياتها وفي سعي منا لحمايتها.

وفي تعليقه على بيان نقابة الصحفيين قال “هذا لا يحد من حرية الصحافة لأن للصحافة أدبيات، ولها حدود، كما لا تعتبر فضاء للشتم والقذف.

وأكد على تمسك مجموعة النواب بالمبادرة “سندافع على مقترحنا ونواجه الحجة بالحجّه وأنا مقتنع بإمكانية إقناع باقي الأطراف به”.

وفي رده على اتهام الموقعين عليها بالعقلية الاستبدادية أوضح” هناك خلط بين الاستبداد والأخلاق”. وتابع غديرة “نحن ندافع عن حرية التعبير ومن يريد أن يعبر يجب أن يوصل صوته بالأدبيات المعمول بها”.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.