ثقافة

الفنانة ريم البنّا أيقونة المقاومة الفلسطينية.. تودعنا إلى مثواها الأخير

ثقافة

 

بالأمس .. كنت أحاول تخفيف وطأة هذه المعاناة القاسية على أولادي

فكان عليّ أن أخترع سيناريو

فقلت…

لا تخافوا.. هذا الجسد كقميص رثّ.. لا يدوم

حين أخلعه

سأهرب خلسة من بين الورد المسجّى في الصندوق

وأترك الجنازة و “خراريف العزاء” عن الطبخ وأوجاع المفاصل والزكام… مراقبة الأخريات الداخلات.. والروائح المحتقنة

وسأجري كغزالة إلى بيتي

سأطهو وجبة عشاء طيبة

سأرتب البيت وأشعل الشموع

وانتظر عودتكم في الشرفة كالعادة

أجلس مع فنجان الميرمية

أرقب مرج ابن عامر

وأقول.. هذه الحياة جميلة

والموت كالتاريخ

فصل مزيّف

 

بتلك الكلمات ودعتنا الفنانة والناشطة الفلسطينية ريم البنا إلى مثواها الأخير صباح اليوم السبت، بعد صراع مرير مع مرض السرطان دام تسع سنوات.

 

 

ريم البنّا، التي اشتهرت بأغانيها الوطنية المناهضة للاحتلال، توقفت حنجرتها عن إمتاعنا بصوتها الشجي منذ سنة 2016 بعد إصابتها بالتهاب فى الحبال الصوتية، مما جعلها عاجزة عن الغناء، قبل أن يختطفها الموت تاركة لوعة وحزنا لكل من يعرفها، فهي الفنانة التي أعطت من روحها لبلدها فلسطين أجمل أغان، وجابت العالم من مشرقه إلى مغربه بكوفية الثوار، وبعلم الشهداء الأبرار، حاملة معها قضية الأمة وأحلام الأسرى، ومثلهم هي حلمت بأن يأتي يوم وتحرر أرض فلسطين من يد الكيان الغاصب.

 

الفنانة ريم البنا في 2013

 

خبر وفاتها كان صدمة لكل محبيها من الأصدقاء والفنانين الذين نعوها وعبّروا عن حزنهم لفقدانها من خلال بعض كلمات الوداع لريم، أيقونة المقاومة الفلسطينية..

وبكل لوعة كتبت والدتها “رحلت غزالتي البيضاء.. خلعت عنها ثوب السقام ورحلت.. لكنها تركت لنا ابتسامتها تضيء وجهها الجميل.. تبدد حلكة الفراق”.

 

 

وكتب أحد النشطاء، “البشرية بحجم إنسان، صوت الأمل الفلسطيني.. ريم الجميلة التي غنّت للحب والوطن، للغائب والليل، للحرية والبنفسج.. ترحل إلى السماء فجر هذا اليوم تاركةً قلوبنا في قاع الأرض ترثيها حزناً وألماً”.

 

 

 

وكتبت أخرى “أيقونة المقاومة والكفاح رحلت.. وكان المحتل ينتظر بشدة هذه اللحظة بعد ما نال منك المرض وحاربته طويلا.. لكن شاءت الأقدار”.

 

 

فيما نشر صديقها الفنان نيكولا خوري صورة له مع الراحلة وكتب “السلام لروحك الجميلة يا حبيبة القلب”.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.