دين وحياة

استقالة باحثة من رابطة العلماء المغربية على خلفية الجدل حول المساواة في الميراث

مجتمع

 

 عادت مسألة “المطالبة بالمساواة في الميراث بين الجنسين”، إلى الواجهة في المغرب، إثر استقالة الدكتورة أسماء المرابط الباحثة في الشؤون الإسلامية ورئيسة مركز الدراسات النسائية في الإسلام التابع للرابطة المحمدية لعلماء المغرب.

 

وجاء إعلان الدكتورة أسماء المرابط، عن استقالتها من منصبها الأحد المنقضي، على صفحتها بموقع تويتر.

 

 

وفي المقابل أعلنت الرابطة المحمدية للعلماء، أنها أعفت المرابط، من مسؤولية رئاسة مركز الدراسات والأبحاث النسائية في الإسلام، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها المرابط تدعم فيها المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى في الإسلام.

 

وقالت الرابطة على موقعها الإلكتروني، إنها “أسندت تسيير أعمال مركزها في الدراسات والأبحاث في القضايا النسائية في الإسلام إلى الدكتور فريدة زمرد، عضو المكتب التنفيذي للمؤسسة”.

موقف رافض للمساواة في الإرث

وتزامنا مع استقالة الباحثة أسماء المرابط، أصدرت الرابطة المحمدية للعلماء، كتابا حول علم المواريث، تترجم من خلاله موقفها الرافض لفكرة “المساواة في الميراث”، تحت عنوان “بصائر العارفين في تبيان حظوظ الوارثات والوارثين”، لمؤلفه أحمد الصمدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة، في إطار ما وصفته بتقريب علم المواريث والفرائض.

 

 

ويضم الكتاب 20 درسا تطبيقيا لعلم المواريث، خصص منها سبعة دروس للتعريف بعلم الفرائض، والأسس التي ينبني عليها التمييز بين الذكر والأنثى في الإرث، وبيان أركانه، كما بين أنواع الحقوق المتعلقة بالتركة، والفروض المقدرة شرعا، وأنواع الورثة حسب استحقاقهم في الإرث.

واعتبر رئيس الرابطة، الأكاديمي أحمد عبادي، أن إصدار الكتاب يأتي «في إطار تقريب علم المواريث والفرائض، كما هو مبين في الشرع، ومن أجل تبسيطه بشكل علمي ومنهجي».

 

رئيس الرابطة أحمد عبادي

 

وقال عبادي، في تقديمه للكتاب، إنه «يدخل في إطار المشروع البحثي والتقريبي للمؤسسة».

عريضة 

ودعا عشرات الناشطين المغاربة، يوم الأربعاء 21 مارس/ آذار 2018، إلى إنهاء ما اعتبروه تمييزا ضد المرأة في قوانين الميراث، على غرار الكاتبة ليلى سليماني والباحث رشيد بنزين والممثلة لطيفة أحرار، إضافة إلى أسماء المرابط.

ووقع الناشطون عريضة تدعو إلى إلغاء قاعدة “التعصيب” في الإرث التي اعتبروها “ظالمة” للمرأة.

وجدير بالذكر أن الجدل في المغرب، حول “المساواة في الميراث”، قد انطلق في سنة 2015، حيث تباينت المواقف والآراء، بين فريق يدعو إلى الحفاظ على نظام الإرث كما هو مفصل في القرآن الكريم، وفريق آخر يدعو إلى مراجعته أخذا بعين الاعتبار تطور المجتمع ومنظومة حقوق الإنسان.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.