ثقافة

دور نشر مهمة تمنع من المشاركة في معرض الرياض للكتاب

ثقافة

ندد مثقفون عرب بمنع الرقابة السعودية لدور نشر عربية مهمة وذات دور طلائعي من المشاركة في معرض الرياض الدولي للكتاب في دورته الجديدة.

فقد لا حظ رواد المعرض من المثقفين والناشرين والقراء على حد السواء غياب دور نشر بارزة، مثل دار الجمل ودار ورد ومنشورات المتوسط والشبكة العربية والعديد من دور النشر الأخرى خاصة السورية.

ورغم أن هؤلاء الناشرين أعربوا عن رغبتهم في الإسهام في تأثيث هذا المعرض على غرار باقي المعارض العربية للكتاب إلا أنهم جوبهم بالرفض والمنع من قبل السلطات السعودية.

والأمر الغريب حقا حسب الملاحظين هو أن هذا المنع يأتي دون تصريح رسمي من وزارة الإشراف او من المسؤولين الرسمين عن الثقافة عموما وشؤون المعرض الدولي للكتاب في الرياض يحدد أسباب هذا المنع ويفسرها أو يبررها على الأقل وهو ما فتح الباب على مصراعيه للتكهنات والتبريرات والتفسيرات والتأويلات.

وفي هذا الصدد صرحت الشاعرة السعودية هدى الدغفق إننا عندما نتحدث عن معرض دولي فنحن نتحدث عن المعرفة بكل متغيراتها واعتبرت ان المنع علامة تراجع يسجلها المعرض.

وذكرت بحالة الانفتاح التي عرفها معرض الرياض في السنتين الماضيتين وانفتاحه على الحر على عديد دور النشر كما ذكرت بتلاعب بعض الناشرين على مستوى الأسعار وعلى مستوى الترويج لفكرة منع بعض الكتب.

كما يؤكد الروائي السعودي طاهر الزهراني على أن عملية المنع من المشاركة في المعرض سواء تعلقت بكتب بعينها آو بدور نشر مخصوصة تنطوي على دلالة تستبطن أن التفكير في عملية تخضع للتوجيه والاحتكار من قبل الرقيب.

هذا وقد تفهم بعض الفاعلين في الحقل الثقافي في السعودية هذا المنع وبرروه بقولهم إن دور النشر الممنوعة تنتمي إلى بعض البلدان التي ليست لها علاقة مع السعودية ا وان هناك بعض الناشرين تخلفوا عن دفع المستحقات المالية المطلوبة منهم.

وأكد البعض الآخر على ضرورة وضع معايير دقيقة لدور النشر للمشاركة في معرض الرياض الدولي للكتاب.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية المنع تبدو اليوم وفي ظل التطور التكنولوجي غير مجدية تماما باعتبار أن القارئ يمكن أن يحصل على الكتاب الذي يروم الاطلاع عليه عن طريق الشبكة العنكبوتية التي أتاحت مجالا كبيرا للنشر الالكتروني وهذا ما يجعل المنع والحجب عملية بالية ولا جدوى لها حاليا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.